أفريقيا برس – الجزائر. لا ندري إن كانت مباراة تشاكر الثلاثاء، هي آخر مباراة للمدرب جمال بلماضي ، على رأس الخضر، أم أن المسيرة ستتواصل، إلا أن المؤكد هو أن عددا من اللاعبين قد انتهى مشوارهم مع الخضر، وعدد آخر، لن يحلم أبدا بالمشاركة في كأس العالم بسبب عامل السن أولا، وبسبب عنف الخيبة وضخامتها بعد إعلان الحكم غاساما نهاية مباراة حزينة من الصعب أن ينساها الجزائريون.
فعلى قناعة وبإصرار، اختار جمال بلماضي تشكيلته التي حارب بها في معركتي جابوما والبليدة، وفشل في كسب حرب التأهل إلى المونديال، بمنتخب أشبه بالكومندوس المسنّ الذي توجه لأجل هدف واحد ووحيد، وهو انتزاع خامس تأهل للجزائر في تاريخها إلى كأس العالم، وفشل كما فشلت منتخبات إفريقية كبيرة مثل نيجيريا ومصر ومنتخبات عالمية كبيرة مثل إيطاليا والسويد.
لكن ما يخيف أنصار المنتخب الجزائري، هو المستقبل الغامض للخضر في الوقت الحالي مهما كان مصير جمال بلماضي، لأن 17 لاعبا بالتمام والكمال، من الذين خاضوا مباراتي الكامرون تجاوز سنهم الـ30 سنة، بمعنى أنهم جميعا حاربوا للعب آخر مونديال يمكن أن يحلموا به في حياتهم، وليس في بناء منتخب مستقبلي، والغريب أن الهجوم الذي سافر إلى الكامرون والذي لعب في البليدة، كله من دون استثناء قد تجاز الثلاثين ربيعا.
سيكون من المستحيل أن نشاهد مرة أخرى الحارس رايس مبولحي الذي يتحمل مسؤولية أول أهداف الكاميرون، فقد أضاع ثالث مونديال في حياته وهو في الـ 36 سنة من العمر، وحتى الحارس أوكيدجة وزغبة بلغا على التوالي 34 سنة و32 سنة، مما يعني أن أول ورشة كبرى للمدرب القادم أو حتى بلماضي لو واصل، هي البحث عن حارس جديد ومن يساعدوه في الاحتياط .
وإذا كان عيسى ماندي قد حصل على شرف لعب المونديال سنة 2014، وبلغ ثمن النهائي، فإن سنه 31 عاما، وصورته وهو تائه في الملعب بعد نهاية المباراة قد تعني رحيله، مثل زميله جمال بلعمري الذي ضيع أول وآخر فرصة له للعب الموندال، لأنه بلغ 33 سنة، كما بلغ تاهرات 32 سنة وبدران وبن عيادة على التوالي 30 سنة.
ومن دون أن يعلن عن الأمر، فإن مشاهدة عدلان قديورة مرة أخرى بألوان الخضر لن يكون بعد أن بلغ 37 سنة، وسيلحق به سفيان فيغولي صاحب الـ 33 سنة وحتى بن دبكة الذي بلغ الثلاثين ربيعا.
إسلام سليماني الذي بذل جهدا خرافيا في مباراتي الكامرون، أكمل 34 سنة، والغريب أن بن يطو تم انتدابه من دون أن يلعب دقيقة واحدة، وسيغادر هو أيضا وعمره 33 سنة، في الوقت الذي بلغ سن إسحاق بلفوضيل الـ 30 سنة، وهو نفس سن يوسف بلايلي ورشيد غزال وحتى الغائب بغداد بونجاح، بينما تجاوز محرز الـ31 سنة، وإذا لعب سنوات أخرى فإنه في مونديال 2026، سيكون قد تجاوز الخامسة والثلاثين وهو سن ما بعد الاعتزال.
ما يجعل معدل أعمار المنتخب الجزائري، يتقدم بهذا الشكل الرهيب، هو إسقاط ورقة مزدوجي الجنسية الذين كانوا يأتون في سن مبكرة مثل تايدر وبن ناصر وبن طالب ووناس وغيرهم ممن لعبوا في سن التاسعة عشر، بينما لا يقتنع المدربون بالمحليين إلا في سن متقدمة في صورة بن عيادة وبن دبكة وزغبة، ويخرج عن دائرة السن المتقدم ودون الثلاثين، القليل من اللاعبين وهم بن رحمة ووناس وبن سبعيني وتوبة وعطال وبن ناصر وزروقي وبوداوي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





