أفريقيا برس – الجزائر. تصب أغلب المعطيات في بقاء الناخب الوطني جمال بلماضي مهامه على رأس “الخضر” ومواصلة مهامه بصورة عادية تحسبا للتحديات المقبلة، وفي مقدمة ذلك التحضير لمتطلبات “كان 2023” بكوت ديفوار، حيث أن هناك عديد العوالم في صالحه، وفي مقدمة ذلك ثقة الجماهير الجزائرية والمسيرين وبقية الجهات الفاعلة، وسط رهان من أجل عهد جديد يُنسي الجماهير الكروية نكستي “الكان” وعدم التواجد في كأس العالم بقطر.
إذا كان بيت “الفاف” يعرف هذه الأيام اضطرابات وردود أفعال مختلفة، تزامنا مع تقديم شرف الدين عمارة وتراجعه بعد ذلك إلى غاية عقد الجمعية العامة، ما خلف صراعات خفية وأخرى مكشوفة بين أعضاء المكتب الفدرالي، فإن أمور المنتخب الوطني يبدو أن واضحة إلى حد كبير، خاصة ما يتعلق بمستقبل المدرب جمال بلماضي الذي يسير نحو البقاء ومواصلة مهامه بصفة عادية، وهذا انطلاقا من عدة معطيات ومؤشرات تصب في هذا الجانب، وفي مقدمة ذلك الإجماع الذي يحظى به من جميع الجهات، وفي مقدمة ذلك الجماهير الجزائرية التي ترفض مغادرته، وتلح على ضرورة مواصلة إشرافه على العارضة النية، وهذا انطلاقا من البصمة التي تركها منذ توليه مهامه صائفة 2018، إضافة إلى الثقة التي يحظى بها من طرف المسيرين بمختلف المستويات، سواء ما تعلق بالمكتب الفدرالي، وفي مقدمة ذلك المنسحب من رئاسة الفاف شرف الدين عمارة، أو جهات فاعلة ترى بلماضي هو المدرب الأنسب لمواصلة قيادة سفينة “الخضر”، كما أن عدم إعلان بلماضي استقالته مباشرة بعد خسارة البليدة أمام الكاميرون، ما يؤكد نيته في البقاء، وهذا رغم أن عقده انتهى مبدئيا بانتهاء تجربته مع تصفيات كأس العالم، حيث كان طموحه منصبا على التواجد في عرس قطر، إلا أن صدمة الخسارة في اللحظات الخير بملعب تشاكر أمام الأسود غير المروضة أخلطت كل الحسابات ومحت حتى الفوز الهام الذي عاد به زملاء سليماني من ملعب جابوما بالكاميرون.
وعلى ضوء كل هذه المعطيات التي تصب مبدئيا في خانة بقاء بلماضي ومواصلة مهامه على رأس “الخضر”، فإنه يوجد في رواق جيد لفتح صفحة جدية وايجابية، وسط تحديات كبيرة من الناحية الفنية والنفسية وحتى التنظيمية، ما يجعله يحرص كخطوة أولى في ضخ دماء جدية في التشكيلة الوطنية، بغية تجاوز نكستي “الكان” وعدم التواجد في المونديال، إضافة إلى التركيز من الآن على التحديات المقبلة تحسبا لـ”كان” 2023 بكوت ديفوار، وقبل كل هذا من المنتظر أن يحدث ثورة في تعداد “الخضر”، تزامنا مع احتمال اعتزال عدة لاعبين دوليا، خاصة كبار السن الذين قطعوا أشواطا مهمة بعد سن الثلاثين، على غرار الحارس مبولحي واللاعب قديورة، وكذلك فغولي وبن العمري وبلفوضيل وعدة أسماء قد تترك مكانها لعناصر شابة تكون محل ثقة الناخب الوطني من أجل فتح صفحة جدية وإيجابية، أملا في العودة مجددا إلى الواجهة.
يحدث هذا في الوقت الذي سيكون التحدي الأكبر هو توفير الأرضية اللازمة من الناحية الإدارية، وهذا بغية تفادي سيناريو سوء التفاهم الذي حصل بين بلماضي ورئيس “الفاف” المنسحب شرف الدين عمارة، وهو اختبار هام لجميع الجهات، وفي مقدمة ذلك الجمعية العامة للاتحادية التي ستكون أمام مسؤولية كبيرة لاختيار الرئيس المناسب لـ”الفاف” الذي يجمع بين الاطلاع على خبايا الكرة الجزائرية وامتلاك الحنكة التسييرية، إضافة إلى تشكيل مكتب فدرالي متكامل يسخر جهوده لخدمة “الخضر” والكرة الجزائرية بشكل عام، وهذا بعيدا عن منطق المصلحية والتكتلات وسياسة “بني وي وي” التي ساهمت في تدهور الكرة ببلادنا.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





