برنامج لتطوير المضمون المحلي في 2019

يسعى مجمع سوناطراك خلال السداسي الاول من سنة 2019 الى وضع برنامج مخصص لتطوير المضمون المحلي بغية تحقيق هدفه المتمثل في نسبة ادماج تقدر ب 55% في افاق 2030 حسبما اعلنه مسؤول في هذه الشركة الوطنية.

و اوضح مدير ترقية و تطوير المضمون المحلي لدى المجمع فهيم عتيق خلال ندوة صحفية جرت في اطار الطبعة ال27 من معرض الانتاج الوطني انه “على غرار الشركات البترولية الدولية التي سبق لها تبني سياسة تطوير المضمون المحلي فان سوناطراك مطالبة بتصور برنامجها الخاص في هذا الصدد و مع نهاية السداسي الاول من سنة 2019 سنحصل على هذا البرنامج”.

واضاف ذات المسؤول ان البرنامج المعني يجب ان ينظر اليه ك”ضرورة استراتيجية” لسوناطراك و ارضية للتعاون الجديد مع المؤسسات الجزائرية من اجل فائدة مشتركة و برنامج لخلق القيمة المضافة.

كما اشار الى ان ذلك ينعكس من خلال وصول الشركات الجزائرية الى المعلومة (عبر موقع الكتروني خاص) والتقييم الموحد للمؤسسات بكل شفافية و انشاء شباك موحد وبرنامج لخلق القيمة المضافة.

وسيسمح هذا البرنامج من جانب اخر -يضيف السيد عتيق- بمرافقة المؤسسات الجزائرية و ان تقدم لهم فرص الاستثمار عبر ورشات دورية مع ضمان التكوين لهم.

ويعتبر المضمون المحلي مفهوم قامت بتطويره جميع الدول النفطية من اجل تشجيع تطوير طاقات المؤسسات المحلية في تحقيق احتياجات الشركات البترولية.

واضاف المصدر ذاته ان المضمون المحلي في الصناعة النفطية لا يتعدى حاليا بالجزائر نسبة 20 % حسبما افادت به معطيات سوناطراك.

كما اكد السيد عتيق ان البرنامج الهادف الى ترقية و تطوير المضمون المحلي يشكل محرك سياسة المجمع في هذا المجال و الذي يتضمن ميثاق و مجلس ادارة مخصصين للمضمون المحلي في قطاعي النفط و الغاز.

كما تتضمن هذه السياسة اهدافا مرقمة من حيث تطوير النسيج الصناعي و كذا في مجال الكفاءات الوطنية و التوفير المحلي للسلع و الخدمات.

وتعتمد سوناطراك في سياستها على المشاركة “الفعالة” لجميع الاطراف النشطة و كذا على الشراكة و التعاون الذي يعود بالفائدة المتبادلة مع ضمان احترام قواعد و معايير الشفافية وتكافؤ الفرص و مقاييس (النظافة و الامن والبيئة) حسب السيد عتيق دائما.

وفي معرض تطرقه للتحديات الواجب رفعها لإنجاح هذه السياسة اشار ذات المسؤول الى ان سوناطراك مطالبة بتطوير المضمون المحلي بدون تنازلات حول مقاييسه والمخاطرة على المدى القصير من اجل الاستفادة على المدى المتوسط و الطويل.

كما يتعلق الامر -حسب المصدر ذاته- بالرفع من تنافسية المؤسسات المحلية و مرافقة هذه الاخيرة (ما قبل التأهيل و نظام التأهيل و نظام المتابعة و التقييم) وتطوير مورد بشري معتبر قادر على التكيف مع جميع القطاعات الاقتصادية.

من جانبه اكد المدير المركزي للصفقات و اللوجيستيك رضا دفوس ان المجمع شرع مؤخرا في انشاء المديرية المتضمنة في سياسته و المخصصة لترقية المضمون المحلي لفائدة المؤسسات الوطنية.

و كانت سوناطراك قد التزمت بإنشاء هذا الهيكل الجديد خلال انعقاد الايام الاعلامية يومي 9 و 10 سبتمبر الاخير بالجزائر العاصمة حول الادماج المحلي.

اما بخصوص الاجراء الجديد حول ابرام الصفقات الذي من شانه السماح لمجمع سوناطراك بإدماج ترقية المضمون المحلي في مشاريعه فقد اكد السيد دفوس انه سيرى النور قريبا.

و خلص في الاخير الى القول “بانه جاهز تقريبا و سنحصل على هذا الاجراء خلال ايام قليلة”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here