أمر قاضي التحقيق لمحكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، بإيداع الملياردير والرجل الأعمال المثير للجدل، علي حداد، المالك لمجموعة “أو.تي.أر.أش.بي” للبناء والأشغال العمومية الحبس الاحتياطي بالمؤسسة العقابية في الحراش، بعد الاستماع لأقواله في قضايا تتعلق بحيازة وثائق وجوازات سفر مزورة، وكذا أرصدة مالية هامة بالعملة الصعبة دون التصريح بها، في انتظار ما ستسفر عنه باقي التحقيقات المباشرة من طرف فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بشبهة الفساد والثراء غير المشروع.
وتم تحويل رجل الأعمال، والرئيس السابق لكونفدرالية رؤساء المؤسسات (الأفسيو)، علي حداد، إلى سجن الحراش بالعاصمة صباح أمس، بعد الاستماع لأقواله أمام قاضي التحقيق لمحكمة بئر مراد رايس، حيث تشير التقارير إلى أن “مثول الرئيس التنفيذي لمجموعة “أو.تي.أر.أش.بي حداد” للبناء والأشغال العمومية العملاقة، كان في ساعة متأخرة من ليلة أمس الأول، فيما استغرقت عملية الاستماع لأقواله ساعات عديدة، نظرا للشكوك التي باتت تلف القضايا التي ارتبط بها، لاسيما قضية تحوّله من مجرد مقاول بسيط إلى أثرى مليارديرات الجزائر وأكثرها قوة ونفوذا في ظرف وجيز.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات (الأفسيو)، مثل أمام قاضي التحقيق بتهمة امتلاك جوازات سفر مزورة واحد منها بريطاني، وكذا ثلاث رخص سياقة، اثنتين منها مزورتين، فضلا عن حيازة مبلغ من العملة الصعبة دون تصريح بها، كما سيخضع المتهم أيضا لتحقيقات معمقة من طرف فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بباب جديد في قضايا تتعلق بالفساد والثراء غير المشروع.
وتشير المعطيات أيضا أن “جموع من الناس كانوا في انتظار الملياردير والرئيس السابق لمنتدى “الأفسيو”، المقرب كثيرا من محيط الرئاسة عند خروجه من محكمة بئر مراد رايس، هاتفين ومردّدين إحدى شعارات الحراك الشهيرة “كليتو لبلاد يا سراقين”، مقدمين انطباعا مباشرا عن تورط المعني في عمليات الاستنزاف لخيرات ومقدرات البلاد، وهو ما تحدث عنه صراحة بيان وزارة الدفاع الوطني مساء أمس الأول.
وكانت جهة سيادية بالجزائر أصدرت مؤخرا، قائمة تضم مجموعة كبيرة من الشخصيات الممنوعة من السفر، وأخرى قررتها إدارة المطارات منها، مع توقيف استغلال 11 طائرة خاصة تعود ملكيتها جميعا لرجال أعمال جزائريون، بعد تقدم التحقيقات في شبهة الفساد والثراء غير المشروع، شملت 11 وزيرا سابقا، و25 رجل أعمال، فيما تتعدى القائمة الإجمالية للممنوعين من مغادرة التراب الوطني الخمسين أو الستين شخصية عامة، من بينهم أثرياء ومسؤولين سابقين وسياسيين.
