واستندت المصادر على ما نشرته صحيفة “العرب” اللندنية، وما ألمح إليه رئيس تجمع أمل الجزائر، الوزير السابق عمار غول، الذي فاجأ الطبقة السياسية الموالية للسلطة، بحديثه عن إمكانية تأجيل موعد الانتخابات الرئاسية إلى موعد لاحق.
ونسبت الصحيفة لأوساط جزائرية مطلعة قولها إن هذا الخيار أصبح ملحا خاصة في ظل معارضة جزء من السلطة ترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، بسبب وضعه الصحي، وأن البلاد تحتاج إلى شخصية جديدة للخروج من أزمتها.
من جهتها، اهتمت الصحف الجزائرية، الصادرة اليوم الجمعة، على الخصوص، باحتمال تأجيل الانتخابات الرئاسية، حيث كتبت صحيفة (الوطن) أن خيار تأجيل الانتخابات الرئاسية، الذي دفع به الحزب الاسلامي، (مجتمع حركة السلم)، الذي كان قد برر مبادرته بالحفاظ على استقرار البلد وبضرورة فترة انتقال قصيرة لإطلاق إصلاحات عميقة، تقود إلى تنظيم اقتراع حر وديمقراطي، تلقفه حزب (تجمع أمل الجزائر-تاج) أحد مكونات الأغلبية الرئاسية.
وتحت عنوان “ولاية مصغرة”، لاحظت الصحيفة أن هذا النشاط حول تأجيل الانتخابات الرئاسية، غطى على الحملة الصاخبة لفائدة ولاية خامسة لبوتفليقة، والتي تقوم بها أحزاب الأغلبية الرئاسية.
وكشفت أن فك الشفرة الدلالية لخطابات وإعادة تموقع هذه التشكيلات يظهر أن الإشكالية الجديدة التي تطرح نفسها على النقاش لم تعد تتعلق بمعرفة ما إذا كان بوتفليقة سيترشح لولاية خامسة أم لا، وإنما تتعلق بالتساؤل عما إذا كانت الانتخابات الرئاسية ستجرى بالفعل في آجالها الدستورية.
واعتبرت الصحيفة أن لا شيء مؤكد بالنظر إلى هذه الضجة السياسية-الإعلامية حول قضية تأجيل الاقتراع، مسجلة أن الموضوع الذي كان مجرد كلام قبل أشهر دون أن يقنع الكثيرين، أضحى محل اهتمام حتى بالنسبة لأولئك الأكثر تشاؤما.
من جهتها، أوردت صحيفة (ليكسبريسيون) أن رؤساء أحزاب التحالف الرئاسي سيلتقون للمرة الثانية، مطلع الأسبوع المقبل، في إطار هيئة التنسيق.
وكتبت الصحيفة تحت عنوان “نهاية الشكوك” أنه لم يعد يتعين على المواطن أن يشعر بالاستحياء إزاء ما سيكون عليه مستقبله، لأنه يبدو أنه تم إيجاد توافق، وأن الضبابية التي كانت تلف المشهد السياسي بالبلاد، خلال هذه الأشهر الأخيرة، بدأت تتبدد.
ولاحظت، في هذا الصدد، أن أحزاب الأغلبية وتلك الحاكمة تتكلم بنفس الخطاب وتتبنى الموقف ذاته، مما ينبئ باتفاق وشيك سيتم وضع اللمسات الأخيرة عليه في غضون الأيام المقبلة، وهو الاتفاق المتعلق بعقد مؤتمر وطني من شأنه أن يفسح المجال للسير باتجاه إصلاحات سياسية واقتصادية عميقة.
وأوضحت الصحيفة أنه ولكي يتحقق هذا الأمر سيكون من اللازم التريث وبالتالي الإعلان عن تأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، المقررة من الناحية الدستورية في شهر أبريل المقبل.
من جانبها، كشفت صحيفة (كل شيء عن الجزائر) الالكترونية أن الجزائر في طريقها إلى ما يشبه انتقالا سياسيا جديدا، بحسب ما يتبين من تصريحات مسؤولين حزبيين، أدلوا بها خلال الأيام الأخيرة، والتي تتحدث عن تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في ابريل 2019، وتمديد الولاية الرابعة لبوتفليقه لمدة سنة أو سنتين.
وتحت عنوان “هل أصبحت فكرة الانتقال السياسي مقبولة؟”، أوضحت الصحيفة أن عبد الرزاق مقري، رئيس حزب (حركة مجتمع السلم) وعمار غول رئيس حزب (تاج)، قدما نظرة حول ما قد يكون خارطة طريق جديدة سيتم بناؤها حول فكرة “توافق وطني”.
