البرلمان المصري: متهم بتهريب آثار وبالرشوة يضحو زعيماً مرتقباً للأغلبية!

4
البرلمان المصري: متهم بتهريب آثار وبالرشوة يضحو زعيماً مرتقباً للأغلبية!
البرلمان المصري: متهم بتهريب آثار وبالرشوة يضحو زعيماً مرتقباً للأغلبية!

افريقيا برسمصر. أفادت مصادر متطابقة في مجلس النواب المصري، بأن ضابط الشرطة السابق، علاء عابد، هو الأقرب لتولي منصب زعيم الأغلبية في البرلمان الجديد.

وعقد مجلس النواب المصري، اليوم الثلاثاء، جلسته الافتتاحية بعد دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لانعقاد المجلس في دورة الانعقاد الأول. وترأست الجلسة النائبة فريدة الشوباشي، أكبر الأعضاء الحاضرين سنا.

واختارت الأغلبية النائب علاء عابد، نائب رئيس حزب «مستقبل وطن» ونائب رئيس البرلمان العربي، ورئيس لجنة حقوق الإنسان في برلمان 2015 لتولي منصب زعيم الأغلبية في البرلمان.

في ملف عابد، كشفت مصادر مطّلعة لـ”العربي الجديد”، أنه تقاضى ملايين الجنيهات كعمولات في الانتخابات البرلمانية التي جرت بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول الماضيين.

وأوضحت أن عابد توسط لعشرات المرشحين الفائزين بعضوية مجلس النواب لدى جهاز الأمن الوطني، الذي أدار العملية الانتخابية في الكواليس، مقابل تقاضي مبالغ مالية تراوحت بين مليون (63.5 ألف دولار) ومليوني جنيه (127 ألف دولار) عن النائب الواحد. مع العلم أن مرشحين دفعوا للجهاز مبالغ مالية ضخمة لضمان فوزهم، وصلت في بعض الحالات إلى 50 مليون جنيه (3.18 ملايين دولار). عابد متهم بالاستيلاء على مضبوطات كبيرة من الآثار حين كان رئيساً للمباحث

وتورّط عابد سابقاً في قضيتين: الأولى خلال عمله في جهاز الشرطة قبل تقديم استقالته، والثانية أثناء خوضه انتخابات مجلس الشعب عام 2010 تحت راية الحزب الوطني المنحلّ، وتورّطه في وقائع تزوير فاضحة بدائرة الصف في محافظة الجيزة. وضرب أيضاً أحد الموظفين في إحدى لجان قرية نجوع العرب، لرفضه تزوير بطاقات الانتخاب لمصلحته.

وسبق أن قدّم المحاميان أشرف طلبة، وخميس منصور، بلاغاً إلى النائب العام السابق، عبد المجيد محمود، بتاريخ 7 مارس/ آذار 2011 (حُفظ من دون تحقيق)، يتهمان فيه عابد بالاستيلاء على مضبوطات آثار كبيرة، حين كان رئيساً لوحدة المباحث في قسم الهرم بالجيزة، وتقديم استقالته من جهاز الشرطة بسن مبكرة بعد رفضه تسليم الحرز المستولى عليها.

وفي 4 مارس 2017، وصف مؤسس حزب “المصريين الأحرار”، نجيب ساويرس، عابد بأنه “مهرب آثار” و”متهم بالتعذيب”، على وقع اتهامه في قضايا تعذيب أثناء عمله السابق بوزارة الداخلية، إثر تآمر الأخير مع رئيس الحزب، عصام خليل، للإطاحة بساويرس من المشهد السياسي بتكليف من “الأمن الوطني”، وانضمامه لاحقاً إلى حزب “مستقبل وطن” المدعوم من أجهزة الدولة.

وذكر ساويرس في تغريدة سابقة له على موقع “تويتر”، أنه “لم يسع يوماً للتدخل في شؤون حزب المصريين الأحرار، إلا بإبداء الرأي في بعض المواقف التي وجدها خاطئة، ومنها الإصرار على اختيار ضابط شرطة متهم في قضية تعذيب معروفة لرئاسة الهيئة البرلمانية للحزب، ولجنة حقوق الإنسان في البرلمان، لا سيما أن تاريخ عابد معروف للجميع، كونه خبيراً في مجال التعذيب”.

وأضافت المصادر أن الاستقرار على تزكية عابد زعيماً للأغلبية، خلفاً لرئيس ائتلاف “دعم مصر”، عبد الهادي القصبي، جاء إثر توافق قيادات حزب “مستقبل وطن” الذي يستحوذ حالياً على 316 مقعداً من مجموع 596، عليه. في المقابل تمّ ترشيح النائب الأول لرئيس الحزب، أشرف رشاد، لمنصب وكيل المجلس، فضلاً عن تجديد الثقة بعلي عبد العال لرئاسة البرلمان خمس سنوات جديدة.

وعلى غرار ائتلاف “دعم مصر” الذي سيطر على الحياة السياسية والتشريعية المصرية خلال الدورة البرلمانية السابقة، يسعى حزب “مستقبل وطن” للسيطرة على أغلبية رئاسة لجان البرلمان الجديد البالغ عددها 25 لجنة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here