ليلى بن خليفة: يجب تجاوز التدخلات الخارجية لأن الحل بيد الليبيين

ليلى بن خليفة: يجب تجاوز التدخلات الخارجية لأن الحل بيد الليبيين
ليلى بن خليفة: يجب تجاوز التدخلات الخارجية لأن الحل بيد الليبيين

آمنة جبران

أهم ما يجب معرفته

في حوار مع "أفريقيا برس"، أكدت ليلى سليم بن خليفة، رئيسة حزب الحركة الوطنية، أن حل الأزمة الليبية يجب أن يأتي من الليبيين أنفسهم. وأشارت إلى ضعف أداء مجلسي الدولة والنواب، وضرورة تجاوز التدخلات الخارجية. كما تناولت أهمية الانتخابات ودور المرأة في السياسة الليبية، معبرة عن أملها في تشكيل حكومة موحدة.

أفريقيا برس – ليبيا. اعتبرت ليلى سليم بن خليفة، رئيسة حزب الحركة الوطنية ومرشحة الرئاسة الليبية، في حوارها مع “أفريقيا برس” أن “حل الأزمة الليبية لن يأتي إلا عبر الليبيين أنفسهم، وهذا الحل سيتحقق يومًا ما إما عن طريق الشارع أو عن طريق صوت الشعب خلال الاستحقاقات المرتقبة.”

وأشارت إلى أن “أداء كل من مجلسي الدولة ضعيف ولا يرتقي إلى تطلعات الشارع الليبي، حيث تعيش هذه الأجسام حالة من التخبط والارتباك في ظل مساعيها المماطلة وعدم الذهاب إلى انتخابات بهدف الحفاظ على نفوذها ومكاسبها.”

ولفتت إلى أن “الأطراف الخارجية تعمل على تأجيج الخلافات الداخلية من خلال تقوية طرف على حساب آخر، كما استبعدت قدرة البعثة الأممية على لعب دور الوسيط الحيادي والناجح، وذلك لانحيازها لإملاءات الدول الكبرى والمؤثرة.”

هل سينجح اجتماع دول جوار ليبيا المرتقب الأحد في تونس في كسر جمود الأزمة الليبية وإنهاء الانقسام؟

في الواقع، لا أتوقع أن يكون الاجتماع العام المرتقب في تونس لدول الجوار ناجحًا مئة بالمئة، ولكن لعله يفتح الباب مرة أخرى لحوارات جديدة وللبحث عن حلول جديدة تخص الأزمة الليبية.

ماهي الخطوات التي من الممكن اتخاذها من أجل كسر الجمود السياسي في البلاد، وفق تقديرك؟

أعتقد أن أهم الخطوات لعملية كسر الجمود أو الوصول إلى حلول، وإن كانت حلول نسبية، هي عقد اجتماع للدول المتداخلة في الملف الليبي. وهنا على الدول الأوروبية أو الدول الكبرى التي هي بشكل أو بآخر مؤثرة على بعض الدول الجوار وبعض الدول الإقليمية، العمل على التهدئة والتسوية بدل تأجيج الخلافات. لذلك أرى أن الوصول إلى حل حقيقي سيكون عبر هذه الدول، حينها نستطيع أن نتحدث عن تحقيق بعض الاستقرار في البلاد.

ما مدى جدية الأطراف الليبية في الدفع نحو إجراء الانتخابات، أم أن هناك محاولات متعمدة من الداخل والخارج لإعاقة هذا المسار؟

طبعًا، حتى نكون واقعيين، علينا الاعتراف بأن الأطراف الموجودة في المشهد أو المتصدرة المشهد في ليبيا لا تريد الوصول والمرور إلى انتخابات، لأن هذه العملية تتعارض مع مصالحها. وللأسف، هذه الأطراف المحلية تستند في مساعيها المماطلة بشأن الانتخابات إلى الدول المؤثرة، أي الأطراف الخارجية المتحالفة معها. ولحد هذه اللحظة، ليس هناك توافق حقيقي بشأن الأزمة، حيث كل طرف يريد فرض رؤيته بالقوة بشكل أو بآخر، وكل طرف يرى أن هذه المساحة تخصه، وبالتالي يتعثر الحل والمرور إلى تنظيم الاستحقاقات.

هل ترين أن البعثة الأممية تعمل وفق مصالح دول كبرى أكثر من كونها وسيطًا محايدًا، وهل هي قادرة على تنظيم الاستحقاق الانتخابي القادم؟

كنا نأمل الكثير من الأمم المتحدة، لكن لا أعتقد أن لديها ما تقدمه للملف الليبي. والبعثة بالأصل هي ممثلة لمجموعة من الدول غير المتوافقة بشأن ليبيا إلى حدود اليوم. وكان لهذه الدول تأثير سلبي على الملف الليبي. ونحن كليبيين لا نتوقع أن تأتي الأمم المتحدة بعصا سحرية لإيجاد الحل في ليبيا، وهي ليست صانعة قرار بالدرجة الأولى، ومن المفترض أن تكون وسيطًا لكنها ليست كذلك، بل هي تحاول أن تراوغ بالملف الليبي يمينًا تارة ويسارًا تارة أخرى، وذلك حسب التجاذبات التي تجري بين هذه الدول.

كيف تقيّمون أداء مجلسي النواب والدولة في ظل التعثر المستمر للوصول إلى توافق سياسي؟

أداء مجلسي الدولة والبرلمان هو أداء لا يرتقي إلى المستوى الذي يتطلع إليه الليبيون. فالعمل الذي يقومان به لا يرتقي لمستوى العمل السياسي، وهو عمل متخبط في ظل غياب الأحزاب السياسية داخل هذه الأجسام، وهو شيء أساسي حسب وجهة نظري. حيث إن الأعضاء الموجودين حاليًا بهذه الأجسام لا يعملون ضمن إطار سياسي صحيح، بل ضمن أهواء شخصية، لذلك أداء المجلسين ضعيف جدًا ولا يرتقي لمستوى العمل السياسي ولمصالح الدولة.

كيف يمكن لليبيين تجاوز التدخلات الخارجية وبناء توافق وطني حقيقي؟

أثق تمامًا أن الحل في ليبيا لن يأتي إلا من خلال الليبيين أنفسهم، وهذا الحل تحديدًا سيكون عن طريق الشارع أو صوت الشعب نفسه، لأن الأجسام السياسية أو الأطراف السياسية، وهي صانعة القرار في ليبيا، تعيش حالة من التخبط نتيجة جهلهم بالعمل السياسي، ولا تمتلك الخبرة الكافية. كما لا ننسى تأثير الأطراف الخارجية على الاستقرار والتوافق في البلاد.

برايك هل تلاشت آمال تشكيل حكومة موحدة في ليبيا؟

في تقديري، يمكن إجراء الانتخابات حتى في ظل الحكومتين، لكن مع ذلك لم نفقد الأمل في تشكيل حكومة موحدة. ونحن نتساءل اليوم كيف ستكون هذه الحكومة ومن هي الأطراف التي ستشارك فيها. لقد وقع إجراء العديد من المفاوضات في الفترة الأخيرة ما بين الأطراف في الشرق والغرب لتشكيل حكومة موحدة، لكن للأسف لم توفق هذه الأطراف في تحقيق هذا الإنجاز. وعلى رغم الصعوبات والعراقيل، ما زال الأمل في تشكيل حكومة موحدة تقود البلاد.

لماذا حضور المرأة الليبية ما زال ضعيفًا في مناصب صنع القرار في ليبيا وفي الحياة السياسية بشكل عام؟

على العكس من ذلك، فالمراة الليبية موجودة في مراكز صنع القرار، وحضورها ليس ضعيفًا لكنه تراجع نوعًا ما في السنوات الأخيرة، وذلك لأن الأطراف السياسية حاولت استبعاد المرأة حتى لا تتصدر المشهد. فيما وقع اختيار بعض السيدات، مع احترامي لهن، لكن دون دراية بالشأن السياسي أو المعرفة الكافية بالحياة السياسية سواء محليًا أو دوليًا. لكن لا يعني أن المرأة الليبية بعيدة عن المشهد، ربما الإعلام غيب هذا الحضور، لكن ما تقوم به المرأة الليبية لأجل ليبيا كبير وكبير جدًا رغم ما تواجهه من تحديات ورغم تجاهل صناع القرار لها.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here