الإفطار الجماعي في ليبيا: توطيد للعلاقات والمحافظة على التقاليد

3
الإفطار الجماعي في ليبيا: توطيد للعلاقات والمحافظة على التقاليد
الإفطار الجماعي في ليبيا: توطيد للعلاقات والمحافظة على التقاليد

افريقيا برسليبيا. تكثر المبادرات ذات الطابع الخيري والتضامني في ليبيا، خلال شهر رمضان، مثل الإفطارات الجماعية التي تعزز روح التعاون والترابط بين الناس.

وفي السياق، دأب أهالي حي شارع طرابلس بمدينة مصراتة على إقامة مائدة إفطار جماعي، في عادة سنوية تقام في منتصف شهر رمضان المبارك منذ أعوام، حيث يجتمعون وسط الحي ويتناولون وجبة الإفطار في جو عائلي يضم الكبير والصغير.

ويقول القائد الكشفي مختار الخشيف، وهو أحد المشرفين على المبادرة، لـ”العربي الجديد”: “هدفنا الأول تعليم الأطفال العمل التضامني، وغرس روح التعاون في ما بينهم على خدمة المجتمع والناس”، مشيرا إلى أن مثل هذه المبادرات يموّلها محسنون وأهل الخير.

وذكر أيضاً أنه خلال شهر الصيام تعود مهنة “المسحراتي”، التي ظهرت في ليبيا قديماً، حيث كان الأخير يوقظ الناس فجراً بنقره على آلة تسمى “دنقره”، مردداً: “يا عباد الله تسحروا، فإن في السحور بركة، كما كان الجنود يمرون على البيوت ويوقظون الأهالي للسحور.

وأوضح الخشيف أنّ الناس كان يقاسمون المسحراتي سحورهم، فكانت لهذا الشخص مكانة طيبة لدى الجميع، فإذا انقضى رمضان وجاء العيد طاف بالمنازل فيعطونه ما تيسر من النقود جبرًا بخاطره، ويسمون ذلك “العيدية”.

ولا تقتصر المبادرات والإفطارات الجماعية على الأحياء، بل تمتد إلى البحر، وهو ما تحرص عليه مجموعة من الشباب، خصوصاً في الأيام الأخيرة من رمضان التي ارتفعت فيها درجة الحرارة في مدن الساحل.

وعبر عدد من الأهالي والمشاركين عن سعادتهم بهذه العادة السنوية التي تشرف عليها سيدات الحي في تجهيز وجبات مائدة الإفطار بأصناف مختلفة من الأطباق الشعبية، قبل حملها إلى البحر والاستمتاع ببرودة الجو.

وإذا كانت أشكال المبادرات الخيرية مختلفة ومتنوعة داخل المجتمع الليبي، فإنها تلتقي عند نقطة تعزيز التضامن والتكافل والأواصر الاجتماعية، والتي تتوطد أكثر خلال الشهر الفضيل، بسبب القيم الروحية السامية التي يضفيها رمضان في ليبيا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here