حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في أسماء نحو 80 في المائة من مرشحيه ومرشحاته لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، معلنا جاهزيته للدخول في مرحلة التعبئة الميدانية والتنظيمية استعدادا للاستحقاقات القادمة.
وكشف الحزب، خلال الملتقى الوطني للمنتخبات والمنتخبين، عن لائحة تضم 73 مرشحا ومرشحة تم اختيارهم وفق مسطرة داخلية امتدت لعدة أشهر، في خطوة تؤشر على انطلاق التحضير العملي للحملة الانتخابية ورهان الحزب على تعزيز حضوره في المشهد السياسي الوطني.
وينظم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية نهاية الأسبوع الجاري، ملتقى وطنيا للمنتخبات والمنتخبين بمختلف المؤسسات التمثيلية، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تم خلاله تقديم نسبة مهمة من المرشحين والمرشحات الذين حسم الحزب في تزكيتهم لخوض الانتخابات التشريعية القادمة.
وأكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن الحزب تمكن إلى حدود اليوم من التوافق على أكثر من 80 في المائة من المرشحين والمرشحات، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن التحضير اللوجستيكي والتنظيمي والسياسي للاستحقاقات المقبلة، من خلال التعبئة وإعداد البرنامج الانتخابي ومختلف الجوانب المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وأوضح لشكر ضمن تصريح لجريدة “العمق” أن الحزب دعا أيضا ممثلي المنتخبين بالجماعات الترابية والغرف المهنية من أجل التداول بشأن مقترحات تطوير وتجويد النصوص القانونية المؤطرة لهذه المؤسسات، بما يضمن تنظيم انتخابات نزيهة واستحقاقات ديمقراطية تعزز مؤسسات البلاد وتدفع بمسار التطور الديمقراطي إلى الأمام.
من جانبه، أوضح مصطفى عجاب، رئيس المجلس الوطني للحزب، أن الملتقى الوطني جمع منتخبات ومنتخبي الاتحاد الاشتراكي بمختلف المؤسسات، من البرلمان ومجالس الجهات والجماعات الترابية والغرف المهنية، مبرزا أن هذا اللقاء يندرج ضمن سلسلة من الملتقيات التي أعدها الحزب في إطار الاستعداد للاستحقاقات المقبلة.
وأضاف عجاب ضمن تصريح مماثل أن الملتقى تميز، إلى جانب الندوات والورشات المبرمجة، بتقديم المرشحين والمرشحات الذين حسمت فيهم القواعد الحزبية عبر الكتابات الجهوية والإقليمية، مشيرا إلى أن الحزب تمكن من تغطية حوالي 80 في المائة من الدوائر الانتخابية، فيما لا تزال عملية الحسم في باقي الترشيحات متواصلة.
واعتبر عجاب أن هذا الملتقى يشكل إعلاناً عن جاهزية الاتحاديات والاتحاديين للانخراط في الحملة الانتخابية والإعداد للاستحقاق التشريعي المقبل، مؤكداً أن الحزب سيخوض هذه الانتخابات ببرنامج للتغيير وبديل سياسي للاختيارات التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
بدوره، كشف عبد الرحيم شهيد، عضو المكتب السياسي للحزب، أن اللائحة التي تم تقديمها خلال الملتقى تضم 73 مرشحا ومرشحة، وهو ما يمثل حوالي 80 في المائة من مجموع الترشيحات المرتقبة. وأوضح رئيس الفريق النيابي لـ”الوردة” أن اختيار المرشحين جاء بعد مسطرة تنظيمية استمرت ستة أشهر، ساهمت فيها مختلف الهياكل الحزبية على المستوى الإقليمي والجهوي، تحت إشراف المكتب السياسي وقيادة الكاتب الأول للحزب.
وأشار شهيد إلى أن اللائحة المقدمة تعكس مزيجا من الخبرة والتجديد، إذ تضم برلمانيين ذوي تجربة طويلة، إلى جانب منتخبين سبق لهم خوض تجربة برلمانية، فضلا عن وجوه شابة تخوض غمار العمل السياسي والانتخابي لأول مرة.
وأكد أن مسطرة اختيار المرشحين مرت في أجواء من الاحترام والتوافق ولم تخلف أي خلافات داخل الحزب، رغم وجود تنافس وطموحات مشروعة بين المتقدمين، معتبرا أن النتيجة النهائية أفرزت لائحة تحظى برضى مختلف المكونات الحزبية.
وجدد المتحدث ذاته التأكيد على تطلع الحزب إلى تنظيم انتخابات شفافة ونزيهة تعزز البناء الديمقراطي بالمغرب، وتفرز مؤسسات قوية وحكومة ومعارضة قادرتين على الإسهام في تقوية المؤسسات الوطنية وخدمة المسار الديمقراطي للبلاد.





