حزب الأمة ينتقد “صمود” ويعلن دعمه لـ”كيكل”

79
حزب الأمة ينتقد
حزب الأمة ينتقد "صمود" ويعلن دعمه لـ"كيكل"

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. قال إسماعيل “كتر” عبد الكريم، مساعد رئيس حزب الأمة القومي للشؤون القانونية والدستورية، في حوار مع “أفريقيا برس” إن انشقاق “تقدم” كان متوقعًا، نظرًا لأنها قامت على افتراض خاطئ وتلقت دعمًا من الخارج، مشيرًا إلى أنها لا تملك قاعدة شعبية، بل جمعت أشخاصًا ذوي أهداف مختلفة، مما جعل انشقاقها أمرًا واردًا.

وفي سياق آخر، قال “كتر” إن مهاجمي كيكل يشعرون بالحقد تجاه ما يحققه من انتصارات، داعيًا في الوقت ذاته إلى ضرورة توحيد السودانيين من أجل القضاء على قوات الدعم السريع.

برمة ناصر، رئيس حزب الأمة، أطاح بنواب رئيس الحزب.. كيف ترى هذا القرار؟

ما قام به اللواء (م) فضل الله برمة ناصر لم يسبقه إليه أحد من قبل، ممن غادروا الحزب في فترات مختلفة.

هذا الإجراء يُعد طعنًا في شرعية وجود الحزب، الذي وُجد أساسًا لحماية هوية السودان ومعتقدات أهله، وترسيخ حكم الشورى عبر المدافعة المدنية، وليس عبر السلاح أو الاستقواء بالأجنبي، كما حدث في إعلان نيروبي.

ألا ترى أن انشقاق “تقدم” سيُضعف القوى السياسية الجديدة “صمود” في المستقبل؟

“تقدم” قامت على افتراض خاطئ وبدعم خارجي ذي توجهات أيديولوجية، دون أي سند شعبي. كما أنها جمعت أشخاصًا ذوي أهداف مختلفة، لذا كان انهيارها نتيجة طبيعية لتفرق مكوناتها، وهو ما يحدث الآن.

أما تحولها إلى “صمود”، فلن يكون له تأثير يُذكر، لأن معظم داعميها اتجهوا إلى نيروبي. كما أن هذا الانشقاق لا يؤثر على الأحزاب، لأن “تقدم” أساسًا بُنيت على أكتاف القوى المدنية وبعض الناشطين، مما عزز موقف القوى الوطنية التي توقعت هذا المصير، ومنها حزب الأمة القومي.

ما يقارب العامين على حرب السودان.. ألا تعتقد أن جميع القوى السياسية في السودان تناقصت شعبيتها، في حين ازدادت شعبية الجيش السوداني؟ وهذا يثير التساؤل: ما هو مستقبل القوى السياسية بعد نهاية الحرب؟

عند الأزمات، يعلو صوت البندقية، لكن تظل القوى السياسية هي المعبّر عن تطلعات الشعب السوداني، وهو الشعب نفسه الذي يدعم جيشه الوطني باعتباره حامي الأرض والعِرض.

الجيش ليس منافسًا للأحزاب، بل هو حامٍ لها، باعتبارها عماد الدولة الديمقراطية. صحيح أن الجيش السوداني حظي بشعبية كبيرة خلال هذه الحرب نتيجة الانتصارات التي حققها، لكن هذا لا يعني أن الشعب السوداني سيتخلى عن الأحزاب السياسية، بل سيختار من يمثله في أي استحقاق دستوري قادم.

ألا ترى أن ثورة ديسمبر قد اندثرت وأفل نجمها، خاصة أن البعض يعزو أسباب الحرب إلى الثورة التي انطلقت عام 2019؟

ثورة ديسمبر لا تزال حية وستظل كذلك، بل ستستفيد من دروسها السابقة. لا يمكن وأدها، لأنها قامت على جذور عميقة ومُهرت بدماء شباب مخلصين، لذا لن تختفي، بل ستعود بصورة أقوى بعد نهاية الحرب. كما أنها رفعت شعارات عظيمة مثل الحرية، العدالة، والسلام، وهي مفاهيم يصعب نسيانها أو تجاوزها.

كيف ترى الهجوم على قائد قوات درع السودان، أبو عاقلة محمد أحمد كيكل؟

يجب على كيكل وقواته الالتزام بالانضباط العسكري والقتال وفق عقيدة القوات المسلحة، وتنفيذ أوامرها.

أما الهجوم عليه، فقد يكون أمرًا طبيعيًا، خاصة في ظل الانتصارات التي تحققها قواته. وكل من يهاجمه في هذا التوقيت إنما يعبر عن شعور بالحقد والكراهية تجاه إنجازاته. لذلك، من الضروري أن يتوحد جميع السودانيين، بمختلف توجهاتهم وقواتهم، من أجل دحر قوات الدعم السريع.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here