أفريقيا برس – السودان. أبرمت شركة “بايت دانس” الصينية، المالكة لتطبيق تيك توك، صفقة لتأسيس مشروع مشترك جديد يمتلك فيه شركاء أمريكيون أغلبية الأسهم، منهية بذلك نزاعا سياسيا وقانونيا استمر لسنوات حول مستقبل التطبيق في الولايات المتحدة، ومجنّبة إياه حظرا كان وشيكا في السوق الأمريكية.
وقالت الشركة إن مشروع تيك توك المشترك سيخدم أكثر من 200 مليون مستخدم و7,5 ملايين شركة، مع الالتزام بضمانات صارمة لحماية البيانات ومراقبة المحتوى.
وبموجب الاتفاق، سيمتلك المستثمرون الأميركيون والعالميون حصة أغلبية في المشروع المشترك الجديد، بينما تحتفظ “بايت دانس” بحصة تبلغ 19.9%، لتبقى ملكيتها دون عتبة الـ20% المنصوص عليها في القانون.
ورحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاتفاق ونسبه إلى جهوده، كما شكر الرئيس الصيني شي جين بينغ على موافقته عليه.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشيال” في ساعة متأخرة من مساء الخميس: “أنا سعيد جدا لأنني ساهمت في إنقاذ تيك توك”، مضيفا: “سيصبح (تيك توك) الآن مملوكا لمجموعة من الوطنيين والمستثمرين الأمريكيين العظماء، الأكبر في العالم، وسيكون صوتا مؤثرا”.
تفاصيل الاتفاق الجديد
يمتلك 3 مستثمرين رئيسيين هم “سيلفر ليك” و”أوراكل” وصندوق الاستثمار في الذكاء الاصطناعي “إم جي إكس” (مقره أبو ظبي) حصصا تبلغ 15% لكل منهم.
وسيتولى المشروع المشترك اتخاذ القرارات المتعلقة بسياسات الثقة والأمان ومراقبة المحتوى لمستخدمي الولايات المتحدة، في حين ستتولى الكيانات العالمية التابعة لتيك توك إدارة دمج المنتجات دوليا والأنشطة التجارية، بما في ذلك التجارة الإلكترونية والإعلانات.
وبموجب الاتفاق، سيتم تخزين بيانات المستخدمين الأميركيين في بيئة سحابية آمنة تابعة لشركة “أوراكل”، على أن يتولى خبراء مستقلون من جهات خارجية التدقيق في الأمن السيبراني ومراقبة الالتزام بالمعايير الفدرالية.
وسيدير الشركة الجديدة مجلس إدارة مكون من 7 أعضاء غالبيتهم أميركيون، من بينهم الرئيس التنفيذي لتيك توك شو تشو ومسؤولون تنفيذيون من شركات استثمارية.
وتمثل هذه الصفقة محطة مفصلية في مسار “تيك توك” داخل السوق الأميركية، وتتوج معارك قانونية وسياسية بدأت في أغسطس/آب 2020، حين حاول الرئيس ترامب للمرة الأولى حظر التطبيق بدعوى مخاوف تتعلّق بالأمن القومي.
وقال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة “رويترز” إن الحكومتين الأميركية والصينية وافقتا على الصفقة.





