لبابة الفضل: إعمار السودان يتطلب رؤية واضحة وتكاتف جميع الأطراف

105
لبابة الفضل: إعمار السودان يتطلب رؤية واضحة وتكاتف جميع الأطراف
لبابة الفضل: إعمار السودان يتطلب رؤية واضحة وتكاتف جميع الأطراف

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. أكدت لبابة الفضل عبد الحميد الفضل، النائب الأول لرئيس مجلس الإدارة لمنتدى النهضة السودانية، أن السودان قادر على النهوض بعد الحرب، مشددة في حوارها مع موقع “أفريقيا برس”، على ضرورة وجود رؤية واضحة للإعمار تشمل البنية التحتية والقطاعات الخدمية. وقالت إن العقبات التي تواجه عملية النهضة يمكن تجاوزها من خلال التخطيط السليم، والإدارة الفعالة، والتمويل الكافي.

وأضافت أن القوى السياسية والمجتمع السوداني بكافة فئاته مطالبون بالمشاركة في عملية الإعمار، معتبرة أن التشكيلات العسكرية الداعمة للجيش لن تشكل خطرًا طالما أنها تدرك قيمة الوطن والسيادة. كما شددت على أن هوية الدولة يجب أن يحددها الشعب عبر استفتاء مباشر، وفق مبادئ الحرية والاختيار الديمقراطي.

حرب السودان تقترب من نهايتها، وبعد ذلك تبدأ مرحلة جديدة تتعلق بقضايا الإعمار. فما هي الرؤية المثلى لإخراج السودان من النفق المظلم؟ أو بالأحرى، كيف يمكن للسودان أن ينهض بعد توقف الحرب؟

تنهض الدول بعد كل ابتلاء، فهناك دورات صعود وانكماش لكل شيء في الحياة، لكن الأهم هو القدرة على النهوض والتعافي بعد كل أزمة. وجود رؤية واضحة للإعمار بعد الحرب أمر في غاية الأهمية، خاصة فيما يتعلق ببناء الكيان السياسي للدولة، إلى جانب تطوير قطاعات الخدمات العامة التي تهم المواطنين.

يشمل الإعمار جميع جوانب البنية التحتية، وتحسين أوضاع المواطنين من حيث الأمن والخدمات الأساسية، وذلك عبر دولة ومجتمع قادرين على تلبية الاحتياجات العاجلة بكفاءة واستدامة.

هل هناك عقبات تواجه عمليات النهضة في السودان؟

قدم منتدى نهضة السودان مجموعة من العلماء والخبراء، ولديه رؤية واضحة حول النهضة وتحدياتها في مختلف جوانب الإعمار.

ورغم وجود تحديات وعقبات، إلا أنها قابلة للتجاوز، وأهم مدخل لتحقيق ذلك هو القدرات الإدارية في التخطيط والتنظيم والتنفيذ، بالإضافة إلى تأمين التمويل، وإيجاد كوادر مؤهلة قادرة على إدارة عمليات الإعمار، إلى جانب حكومة قادرة على توفير الموارد المالية اللازمة لإنجاح هذه الجهود.

هل يمكن للسودان أن ينهض بعد كبوته؟ أو بالأحرى، هل هناك أمل في نهضة السودان؟

من قوانين الله الكونية أن الحياة تمر بدورات من الصعود والهبوط، والانكماش والانبساط، وهذا ينطبق على كل شيء في الكون. فهذه ابتلاءات إلهية تتجلى في نقص الأموال والأنفس والثمرات، ثم تأتي دورة استخراج خيرات الله من باطن الأرض وسطحها، حيث إن الوفرة الإلهية والثراء لا محدود ولا نهائي.

أؤمن، بإذن الله، أن الأرض والثروات في السودان هي لله، يورثها لمن يشاء من عباده الصادقين المخلصين، العابدين المجاهدين في سبيل إعلاء كلمة الله بكل الوسائل. فهذا هو التصور الكوني لقوانين الله وسننه في الحياة.

ما هي رسالتك للقوى السياسية في السودان بعد نهاية الحرب؟ أو بالأحرى، ماذا يمكن أن تقدم القوى السياسية للسودان والسودانيين؟

جميع فئات وقطاعات وكيانات وأعيان المجتمع السوداني مطالبون بالمشاركة في نفير الإعمار، سواء الشباب أو الشيوخ. كما أن جميع التخصصات والمجالات داخل المجتمع يجب أن تتفاعل مع متطلبات الإعمار والنهضة، للمساهمة في بناء السودان بعد الحرب.

ما هو مستقبل التشكيلات العسكرية التي تساند الجيش في حربه ضد قوات الدعم السريع بعد نهاية الحرب؟ وهل يمكن أن تشكل خطرًا على الجيش نفسه والدولة السودانية؟

التشكيلات العسكرية التي تساند الجيش لها قيادات واعية ومدركة لأهمية وجود وطن وسيادة ودولة. وأعتقد أن قيادات الجيش قادرة على تحقيق التوافق والترابط مع قيادات هذه الحركات، بما يخدم السودان كدولة ذات سيادة وحضور في المحيطين الإقليمي والدولي. لذلك، لا يوجد ما يدعو للخوف والشك، خاصة أن هذه الحركات تدرك جيدًا قيمة الوطن والسيادة.

أعلن حميدتي رسميًا تحالفه مع عبد العزيز الحلو، وأكد تأييده لعلمانية الدولة. كيف تنظرين لهذه الخطوة؟

هوية الدولة يحددها الشعب من خلال استفتاء مباشر، حيث يكون الخيار بيد المواطنين في تحديد هويتهم، عقيدتهم، وقيمهم. فالحرية مطلب فطري وإنساني لا يمكن تجاوزه، خاصة في ما يتعلق بالمعتقد.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here