حوار البعثة الأممية.. هل يفضي إلى حل الأزمة؟

11
حوار البعثة الأممية.. هل يفضي إلى حل الأزمة؟
حوار البعثة الأممية.. هل يفضي إلى حل الأزمة؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. تباينت الرؤى واختلفت التحليلات بشأن الحوار الذي ستقوده البعثة الأممية بين المدنيين والعسكر، وفيما رحبت قوى سياسية بالحوار الثلاثي، قاطعت أحزب أخرى، الحوار على اعتبار أن الآلية الثلاثية تتماهى مع العسكر وتريد أن تشرعن لانقلابهم.

أهداف الحوار

ومن المقرر أن تجري اليوم بقاعة الصداقة في الخرطوم، عملية حوار تقوده البعثة الأممية بين العسكر والمدنيين، ويبحث الحوار تشكيل الحكومة، وتحديد شكل شراكة جديدة بين المكون المدني والعسكري، بجانب تكوين مجلس تشريعي ودستور جديد يصل البلاد إلى انتخابات حرة ونزيهة.

تعميق الأزمة

عادل خلف الله : دعوة المنشقين للخروج في 21 اكتوبر استفزاز للشعب
عادل خلف الله، عضو اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير

وقطع القيادي بقوى الحرية والتغيير عادل خلف الله بأن الآلية الثلاثية لن تخرج من عباءة مرجعياتها الثلاث وتجاربها، وهو الأمر الذي اعتبره بأنه لا يخرج البلاد من أزمتها، وأضاف، “ما يخرج البلاد من الأزمة التي عمّقها انقلاب قوى الردة والفلول في 25 اكتوبر هو وحدة إرادة شعبها لاسقاطه.
وقال خلف الله لموقع “أفريقيا برس”؛ “إن الأزمة، والسجل الإجرامي والفاشي لقوى الانقلاب، واستخفافها بالشعب والوجدان الوطني حد إعادة توطين الفلول وتبنى نهج نظامها، أعمق من المسح السطحي على جروحها بحلول الترضيات الزائفة”، وأردف “أكدنا مرارا لا قيمة لأي جهد محلي أو إقليمي او دولي لا يحترم إرادة الشعب ويحقق تطلعاته في سلطة مدنية ديمقراطية تحقق في فترة انتقالية موجزة وذات مهام محددة وعلى طريق الحرية والسلام والعدالة الذى عبده بالتضحيات وباطول حراك سلمي شعبي عرفته البشرية فى عقودها الاخيرة”، ويقول خلف الله، “عدم التحديد الدقيق للأزمة، ومن المسؤول والمتسبب فيها، قاد إلى عدم تحديد الأطراف المدنية، وقفز إلى إشراك المكون الانقلابي، ولذلك من غير المأمول ان يتمخض عن ذلك ما يسهم في إنهاء الانقلاب وفتح الطريق لسلطة مدنية ديمقراطية”، واقترح خلف الله ان يتم تشكيل نظام ديمقراطي تعددي تتوافق حوله القوى السياسية وتلتزم بالحفاظ عليه وإدامته بالتناوب السلمي للسلطة، كما اقترح بأن يكون واحدة من مهام الجيش احترام وحماية النظام الدستوري، وتعزيزه بمحتواه الاجتماعي والثقافي التنموي والخدمي.

لماذا الحوار؟

عبلة كرار ، قيادية في حزب المؤتمر السوداني وقوى الحرية والتغيير
عبلة كرار ، قيادية في حزب المؤتمر السوداني وقوى الحرية والتغيير

فيما شددت القيادية بحزب المؤتمر السوداني عبلة كرار، على أن يستند الحوار على أسس تجعله منتجا ومحققا لأغراضه، مستدركة، “لكن هذا الاجتماع لا يقود لذلك لأنه يخطئ في تعريف طبيعة الأزمة وتحديد أطرافها وقضاياها”، وتمضي عبلة قائلة؛ “قبل الولوج في أي عملية حوار، هنالك خطوات قبل الحوار يجب أن تتم أبرزها؛ إيقاف العنف المفرط تجاه المتظاهرين والتحقيق الحقيقي في الجرائم التي ارتكبت في حق المواطنين وإنهاء حالة الطوارئ”، وترى عبلة في حديثها لموقع “أفريقيا برس” أن الآلية الثلاثية كانت من الممكن أن تمثل فرصة جيدة للسودانيين وكان الممكن أن تفضي هذه التداولات لخروج البلاد من الأزمة الراهنة اذا عرفت طبيعة الصراع بشكل صحيح وركزت مجهودها في اتجاه إنهاء الحالة الانقلابية، وتقول كرار “إن مقترح الاجتماع التحضيري الذي سوقت له أطراف من الآلية الثلاثية، لا يفضي لإنهاء الوضع الانقلابي، وكل ما ترتب عليه، ولا يفضي كذلك لاسترداد مسار الانتقال المدني الديمقراطي عبر سلطة مدنية كاملة تعبر عن مطالب الشارع السوداني وتعمل على تنفيذ مهام متفق عليها خلال ما تبقى من الفترة الانتقالية وصولاً لانتخابات عامة حرة ونزيهة وعبر حوار يعرف الأزمة وأطرافها تعريفا صحيحا ويفضي لمطالب السودانيين”، وأكدت بأن الحوار بشكله الحالي يشرعن حجج الانقلاب الذي يريد من خلالها إخفاء دوافعه وطبيعة تركيبه ويضم قوى مدنية غير حقيقية وغير موجودة في الواقع السياسي”.

ترحيب وتفاؤل

يقول الأمين السياسي للجبهة الثورية خالد شاويش؛ إنهم يرحبون بمبادرة الآلية الثلاثية فيما يتعلق بقرب انطلاق الحوار بين الأطراف السودانية، وأوضح شاويش في حوارمع وكالة السودان للأنباء، أن الجبهة الثورية قد التقت بالآلية وعدد من الأطراف وغيرهم بذات الخصوص، كاشفا بأن المحفزات التي حثت الآلية على ضرورة تقديمها تتمثل في ضرورة توفير المناخ الملائم لإنجاح جهود الحوار بين الأطراف، ممثلا في رفع حالة الطوارئ، إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإلغاء القوانين المقيدة للحريات. وأكد شاويش بأن الحكومة مضت في اتجاه تقبل النصح باستجابتها في ذات الصدد. وزاد بالقول “في تقديري من الصعوبة بمكان التوافق السريع من جانب الأحزاب على المسارات الأربع التي حددتها الآلية الثلاثية”، والتي تشمل الترتيبات الدستورية والاتفاق على معايير محددة لاختيار رئيس الوزراء بالإضافة إلى تصميم برنامج للتصدي للاحتياجات العاجلة، ووضع جدول زمني لإجراء الانتخابات”، وتابع شاويش “المهم في الأمر وخاصة من جانب الأمم المتحدة أنها تريد حوارا سودانيا-سودانيا ومن هنا يجب استثمار هذة الفرصة كي يتوحد أهل السودان بعد طول شقاق”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here