أفريقيا برس – السودان. اتهم خبير الموارد المائية المصري وأستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي، السلطات الإثيوبية بتنفيذ عمليات تفريغ عشوائي لمياه سد النهضة دون تنسيق مع دولتي المصب، ما أدى إلى غمر مساحات واسعة من الأراضي السودانية، ودفع الخرطوم إلى تصريف الفائض المائي نحو الأراضي المصرية.
وأوضح شراقي، في مداخلة هاتفية ببرنامج “الحكاية” مساء الأحد، أن السد العالي في أسوان لعب دورًا حاسمًا في حماية مصر من كارثة محققة، بعد أن ارتفع منسوب بحيرة ناصر بنحو مترين، أي ما يعادل 15 مليار متر مكعب من المياه.
وأضاف أن مخزون سد النهضة تجاوز 100 مليار متر مكعب داخل الأراضي الإثيوبية، مشيرًا إلى أن مصر كانت ستفقد ما يصل إلى 50% من أراضيها الزراعية لولا الدور التعويضي الذي لعبه السد العالي.
وقال: “لو لم يكن السد العالي موجودًا، لغرقت مناطق واسعة في صعيد مصر. لقد ارتفع السد مترين خلال شهر سبتمبر فقط، وهو ما استوعب كميات هائلة كانت ستغرق البلاد”.
وفي السياق ذاته، حذرت الإدارة العامة لشؤون مياه النيل في السودان من استمرار الارتفاع الكبير في إيراد النيل الأزرق، والذي تجاوز 730 مليون متر مكعب يوميًا لليوم الرابع على التوالي، مشيرة إلى أن تصريف سد الروصيرص بلغ 670 مليون متر مكعب يوميًا، وسد سنار أكثر من 600 مليون، بينما تجاوز تصريف سد مروي 700 مليون متر مكعب يوميًا.
كما لفتت السلطات السودانية إلى تسجيل ارتفاعات في المناسيب بمختلف الأحباس ومحطات الرصد في ولايات الخرطوم ونهر النيل والنيل الأبيض والنيل الأزرق وسنار، مما يعكس خطورة الموقف المائي الراهن.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان عبر موقع أفريقيا برس





