أفريقيا برس – السودان. قال مصدر بالجيش السوداني إن “قواته نفذت ضربات جوية استهدفت مواقع قوات الدعم السريع في ديم منصور جنوب ولاية النيل الأزرق”، في حين اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال – جناح عبد العزيز الحلو باستهداف المرافق الطبية والأحياء داخل مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان.
وأضاف المصدر أن قواته نفذت ضربات جوية فجر اليوم الأربعاء استهدفت مدينة ديم منصور بمحلية الكرمك أقصى جنوب النيل الأزرق، بالقرب من الحدود الإثيوبية.
وأشار المصدر إلى أن الضربات الجوية استهدفت مواقع الدعم السريع والحركة الشعبية عقب سيطرتهما على البلدة يوم أمس بعد معارك مع الجيش استمرت عدة ساعات.
وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال المتحالفة مع قوات الدعم السريع، أعلنت السيطرة على مدينة ديم منصور الإستراتيجية ومنطقتي بشير نوقو وخور البودي في ولاية النيل الأزرق قرب الحدود الإثيوبية.
وأضافت “استولى الجيش الشعبي على مركبات قتالية ودبابات ومخزن يحتوي على مسيّرات حربية”.
وقال شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن بعض السكان فروا من مدينة ديم منصور إلى إثيوبيا، وفر آخرون إلى مدينة الكرمك التي يسيطر عليها الجيش السوداني.
انطلاقا من قاعدتها في جنوب النيل الأزرق، تقيم الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال خطوط إمداد من إثيوبيا وجنوب السودان، معتمدة على علاقات عمرها عقود.
اتهامات للدعم السريع
في الأثناء، أعلنت “شبكة أطباء السودان” مقتل 8 أشخاص، في قصف لليوم الثاني على التوالي بطائرات مسيرة شنته -قوات الدعم السريع والحركة الشعبية جناح الحلو- استهدف أحياء سكنية ومركزا صحيا في مدينة كادوقلي.
وقالت الشبكة في بيان إن مسيرات الدعم السريع استهدفت صباح اليوم الأربعاء مستشفى السلاح الطبي بمدينة كادقلي، وهو ثاني مرفق طبي تم استهدافه في أقل من 48 ساعة يقدم خدماته للمرضى والمواطنين عقب خروج 50% من المرافق الطبية جراء القصف والحصار.
وأضاف البيان أن استمرار استهداف المرافق الطبية والأحياء المدنية عقب توقف الاشتباكات المسلحة، مخالفة واضحة لكل القوانين الدولية التي تمنع قصف المرافق المدنية ومواقع تجمعات المدنيين بصورة ممنهجة مما يتسبب في أضرار واسعة وسط المدنيين العزل.
يأتي ذلك بعد إعلان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أمس الثلاثاء فك الحصار الذي كانت تفرضه قوات الدعم السريع على المدينة.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن البرهان مباركته للسودانيين فتح الطريق إلى كادوقلي، مؤكدا أن القوات المسلحة ستصل إلى أي مكان في السودان.
وأكد أن الجيش السوداني منفتح على أي مبادرة سلام حقيقية تحقن دماء السودانيين، لكنه شدد على أن أي هدنة يجب أن يسبقها خروج كامل لقوات الدعم السريع من المدن التي تحتلها.
ومن جانبه، أكد الجيش السوداني أنه كبّد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، خلال كسره الحصار عن مدينة كادوقلي، موضحا -في بيان- أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تمكّنت من فتح طريق كادوقلي/الدلنج، “بعد ملحمة بطولية”.
وكانت قوات الدعم قد فرضت حصارا على كادوقلي التي ضربتها المجاعة، منذ عامين، مما أدى لنزوح آلاف المواطنين صوب مدن في النيل الأبيض، والأُبيّض شمال كردفان.
وإلى جانب قوات الدعم السريع، شاركت في حصار المدينة حركة تحرير الشعب السودانية- شمال، بقيادة عبد العزيز الحلو.
وأسفرت الحرب في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع، منذ اندلاعها قبل نحو 3 سنوات، عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير 11 مليون شخص.





