أفريقيا برس – السودان. قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إن الدعم السريع يتهاوى الآن بعد أن انتهت قواته واستنفد مصادر المقاتلين وأصبح يعتمد فقط على المرتزقة.
وفند مناوي، في حوار خاص مع الجزيرة نت، حديث البعض عن احتمال أن تتحول القوة المشتركة للحركات المسلحة-المتحالفة مع الجيش السوداني -إلى “دعم سريع آخر”، وقال إنه اتهام عنصري يفتقد لأي سند في الواقع، مبينا أن القوة المشتركة لا تحتاج إلى موت الدعم السريع لترثه.
وأشار إلى أن الأهداف الأساسية التي دخلت بها القوة المشتركة الحرب واضحة ومعلنة تتمثل بالحفاظ على وحدة السودان والحكومة، ووحدة القوات المسلحة والمؤسسات، مبديا تخوُّفا مما يجري وراء الهدنة الإنسانية وتبعاتها.
وحذّر من أن تؤدي الهدنة المقترحة إلى تفكيك البلاد، وأفاد بأنه يخشى من الأهداف والأجندة السرية وراءها، حيث جاءت في توقيت يمكن أن يُقدَّم فيه الدعم الإنساني من دون هدنة، بعد أن تجاوزت الفترة التي كانت في حاجة ماسة إليها. وقال إن الإصرار على الهدنة يعتبر محاولة للبحث عن المرسى في اليابس، وفقا لتعبيره.
وحول رؤيته لطريقة التعامل مع قوات الدعم السريع مستقبلا، قال إن كبار ضباطهم وقادتهم “بنوا بأنفسهم أماكنهم الطبيعية لبقية أعمارهم، وهي ملاجئ العدالة والمحاكم. أما المقاتلون العاديون فسيخضعون للترتيبات التقليدية مثلهم مثل فلول أي ثلة إجرامية”.
وبشأن إمكانية استيعاب-مجموعة “صمود” برئاسة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، أو مجموعة “تأسيس” المتحالفة مع الدعم السريع-في العمل السياسي مستقبلا بالبلاد، قال مناوي إنه يرى في شأن “صمود” ألا يُهمَّش أي سوداني أو سودانية، لكن يتم التعامل معه بقدر حجمه الطبيعي دون تضخيم. أما تحالف “تأسيس” فسيُعامل كما يُعامل الدعم السريع.
وفيما يلي نص الحوار:
لماذا تخشون الهدنة رغم الأوضاع الإنسانية الصعبة بدارفور؟
لست خائفا من الهدنة، بل من الأهداف والأجندة السرية وراءها، التي جاءت في توقيت يمكن أن يُقدَّم فيه الدعم الإنساني دون هدنة، بعد أن تجاوزوا الفترة التي كانت في حاجة ماسّة إليها، ومثل هذه الهدن ستكون مثالا لتفكيك البلاد.
أما سوء الأوضاع الإنسانية، فالدعم السريع ليس سببا، بل هو في حد ذاته مهدد أمني وإنساني بحكم سلوكه.
هل أصبح وجود حكومتين أو دولتين واقعا الآن في السودان؟ وكيف تنظر لمستقبل حكومة “تأسيس” الموازية في دارفور؟
ليس أمرا واقعا، إنما هي محاولة لخلق أمر واقع عبر ما يسمى بالهدنة.
ما الأسباب التي دفعتك لتوقّع انهيار الدعم السريع في الفترة المقبلة كما أشرت مؤخرا؟
الجواب يكفيك عنوانه: الآن الدعم السريع يتهاوى بعد أن انتهت قواته ومقاتلوه واستنفد مصادر المقاتلين، وهو يعتمد فقط على المرتزقة.
هل ترى أن المجتمع الدولي بات الآن أكثر فهما لطبيعة الحرب؟
المجتمع الدولي يعلم تماما ماهية الحرب السودانية، أما التشكيلات الدولية، فهي حتى دون الدعم السريع وستتغير قريبا بحكم انقلاب موازين مصالح الدول الكبرى.
ما الطريقة الواقعية برأيك للتعامل مع الدعم السريع؟
كبار ضباطهم وقادتهم بنوا بأنفسهم أماكنهم الطبيعية لبقية أعمارهم، وهي ملاجئ العدالة أي في المحاكم. أما المقاتلون العاديون فسيخضعون للترتيبات التقليدية مثل فلول أي ثلة إجرامية.
ما إمكانية استيعاب مجموعة “صمود” أو “تأسيس” في العمل السياسي مستقبلا، ولماذا تُصر على الهدنة برأيك؟
في شأن “صمود”، أرى أن لا يُهمَّش أي سوداني أو سودانية، لكن يتم التعامل معه على قدر حجمه الطبيعي دون تضخيم، أما “تأسيس”، فهو الدعم السريع بوضوح دون أي غموض، وبالتالي يُعامل معاملة الدعم السريع.
وإصرارهم على الهدنة يُعتبر محاولة للبحث عن المرسى في اليابس، أيا كان ذلك اليابس سهلا أو صحراء أو جبلا، بعد أن طال عليهم ركوب التوهان (صعب تحقيق أهدافهم).
كيف تنظر لحديث البعض عن احتمال أن تتحول القوة المشتركة إلى “دعم سريع 2′′؟
هذا حديث عنصري ليس له سند في الأرض والواقع. القوة المشتركة إن أرادت ذلك لا تحتاج إلى الموت لترث الدعم السريع.
إن الأهداف الأساسية التي دخلت بها القوة المشتركة الحرب واضحة ومعلنة:
الحفاظ على وحدة السودان.
وحدة الحكومة.
وحدة القوات المسلحة والمؤسسات.
القوة المشتركة تعمل على وحدة السودان وحكومته وقواته المسلحة كما صرح مناوي (مواقع التواصل)
ما فرص الحل السياسي الشامل في ظل ظاهرة التجييش في دارفور وكردفان؟
التجييش موجود في كل السودان وليس في دارفور وحدها، والفرص متاحة تحت صياغة السودان بشكل جديد يجمع الجميع ويعكس جميع الوجوه السودانية في مرآته.
لماذا عجز القادة السودانيون عن إيجاد حل وأصبح معظمهم ينتظر عملية سياسية يتم تصميمها خارجيا؟
لأن السبب الذي أوصلنا إلى هذه المرتبة هو عجز القادة السودانيين منذ فجر الاستقلال.





