تونس تدين بشدة تدنيس مواطن أمريكي للمصحف الشريف

تونس تدين بشدة تدنيس مواطن أمريكي للمصحف الشريف
تونس تدين بشدة تدنيس مواطن أمريكي للمصحف الشريف

أفريقيا برس – تونس. شددت تونس رفضها التام إقدام المجرم الأمريكي جيك لانغ على إحراق وتدنيس نسخة من القرآن الكريم للمرة الخامسة، باسم حق التظاهر وتحت مبرر حرية التعبير، ووصفت ما يحدث بـ “الأعمال الشنيعة”.

ودعت تونس في بيان صادر عن وزارة الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، كل دول العالم لاحترام المقدسات حتى لا تتكرر هذه الجرائم التي تتعارض مع قيم التعايش والتسامح.

وجاء في البيان “مرة أخرى يتم التعدي الصارخ والاستفزاز البغيض لمشاعر المسلمين بتدنيس المصحف الشريف باسم حق التظاهر وتحت مبرر حرية التعبير”.

واعتبرت تونس إنّ هذه الجريمة النكراء التي يعاد ارتكابها بصفة ممنهجة، لن تزيد إلا في تغذية التطرف والإرهاب، ومن قام بهذه الجريمة كمن يقف وراءها يسعى الى التناحر بين الأديان ودعم الحركات المتطرفة.

ولاحظت أنه من الغريب أنّ هذه الجرائم التي ترتكب بحق الإسلام والمسلمين تأتي من ذات المصدر والغايات السياسية لتقويض أمن واستقرار المجتمعات وتقويض الاحترام المتبادل الضروري للعلاقات بين الشعوب والدول.

وبعد قيامه بتدنيس نسخ من القرآن الكريم يخطط الجمهوري الأمريكي، جيك لانغ، للمجيء إلى مدينة ديربورن، التي تضم واحدة من أكبر الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة، وذلك للقيام بجريمة أخرى تستهدف القرآن.

وكان لانغ، وهو منحدر من فلوريدا، سبق وزار ديربورن، وتجول في شوارعها وحضر اجتماعات مجلس المدينة، مرددًا خطابًا معاديًا للإسلام ومضايقًا السكان الذين ينحدر ما يقرب من نصفهم من أصول عربية.

كما سبق وتردد لانغ على مدينتي ديربورن وهامترامك مرات عديدة خلال الأشهر الأخيرة، ونفذ أعمالا استفزازية، من بينها محاولة إحراق نسخة من القرآن الكريم أمام “المركز الإسلامي في أمريكا”، الذي يُعد أكبر مسجد في الولايات المتحدة، وهو ما يعكس النوايا التي يستهدف من خلالها لانغ استفزاز المجتمعات المسلمة بدرجة رئيسية، من خلال تحركات تبدو مدروسة ومنظمة بعناية. بل سبق له تنفيذ أعمال تدنيس فعلية للقرآن الكريم.

وثمة سياسة واضحة تقف وراء هده الأعمال؛ وهذه السياسة تلقى دعمًا وتمويلًا منظمًا وغير مباشر من الحكومات الغربية؛ بدليل أن من يقوم بهذه الأعمال أحياناً يكونوا أشخاصًا محسوبين على مؤسسات حكومية، فوزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغست، سبق وظهر بوشم “صليب القدس”؛ مرسومًا على صدره، في إشارة متطرفة للحروب الصليبية، بكل ما تعنيه من تاريخ عنصري، كما ظهر بوشم كلمة “كافر” على ذراعه، ومكتوب باللغة العربية؛ في دلالة على استهداف المباشر للإسلام.

كما تمثل حوادث تدنيس نسخ من القرآن من أكثر المشاهد وضوحًا لتعامل بعض التيارات العنصرية الغربية مع الإسلام، إذ يمثل هذا السلوك عملًا ً استفزازياً يعكس وعي من يحميه ويدعمه، لاستهداف مشاعر أكثر من ملياري مسلم، في كل المعمورة، من خلال ما تتيحه وسائل التواصل الاجتماعي لهذه الحوادث من انتشار.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here