أفريقيا برس – الجزائر. أطلقت المندوبية الوطنية للأمن في الطرق، الحملة التحسيسية الوطنية لحماية الأطفال لاسيما المتمدرسين، من مخاطر حوادث المرور، تحت شعار “ضاعف الحذر… الطفل لا يدرك الخطر”، في مبادرة تسعى لتكثيف الجهود الوقائية والتوعوية لحماية الفئة الأكثر هشاشة في المجتمع، من حوادث المرور، وتجسيد فعلي لجميع فئات المجتمع من أولياء وسائقين ومؤسسات وهيئات عمومية، لضمان سلامة التلاميذ وتهيئة بيئة مدرسية آمنة تشجع على التعلم بعيدا عن خطر الطريق.
وكشفت المندوبية أن الموسم الدراسي الماضي 2024-2025 قد سجل وفاة 365 طفل وإصابة 5047 آخرين تقل أعمارهم عن 14 سنة، في حوادث مرور مأساوية، تعكس حجم الخطر الذي يحدق بالأطفال، وتؤكد الحاجة الملحة للتحرك الميداني والتوعوي لحمايتهم.
وفي سياق الحملة، عرفت جميع ولايات الوطن إطلاق نشاطات تربوية وتوعوية مماثلة منذ 30 سبتمبر، على مستوى مدارس نموذجية، بالتعاون مع مختلف الشركاء والفاعلين في المجال، كما احتضنت المدرسة الابتدائية “صالح ولد عودية” ببن عكنون بالجزائر العاصمة، مراسم الانطلاق الرسمي للحملة على المستوى المركزي، من خلال تنظيم تظاهرة تحسيسية توعوية لفائدة التلاميذ المتمدرسين.
الحملة التحسيسية تضمنت برامج إعلامية وإشهارية موجهة بالدرجة الأولى إلى السائقين، تشمل بث ومضات إذاعية وتلفزيونية توعوية، وكذا تنشيط برامج إعلامية متخصصة، إلى جانب إطلاق حملات إشهارية على مستوى الولايات الأكثر تسجيلا لحوادث الأطفال، ومشاركة الرسائل التحسيسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وشبكات الهاتف النقال، كما سطرت المندوبية برنامجا تربويا مكثفا لفائدة التلاميذ المتمدرسين، يتضمن دروسا نظرية في مبادئ التربية المرورية، وتدريبات تطبيقية داخل حظائر سياقة بيداغوجية لدعم الأنشطة التربوية، إلى جانب ورشات في الرسم والأشغال اليدوية والمشاريع العلمية حول السلامة المرورية، بالإضافة إلى توزيع مطويات ودعائم تحسيسية بعنوان الموسم الدراسي 2025-2026.
كما دعت المندوبية الوطنية للأمن في الطرق، إلى مساهمة الجماعات المحلية والسلطات المعنية في تحسين التهيئة وتوفير تجهيزات الأمان الضرورية، من خلال تهيئة الأرصفة، وضع الممهلات، إشارات المرور، وتوفير أعوان الحراسة عند نقاط العبور، ولتعزيز الأمن المروري بمحيط المؤسسات التربوية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





