لجنة دعم صنصال تتمسك بقشّة بروكسل لإنقاذ الموقف!

لجنة دعم صنصال تتمسك بقشّة بروكسل لإنقاذ الموقف!
لجنة دعم صنصال تتمسك بقشّة بروكسل لإنقاذ الموقف!

أفريقيا برس – الجزائر. تسلطت حالة من اليأس على نويل لونوار، رئيسة لجنة دعم الإفراج عن الكاتب الفرانكو جزائري، بوعلام صنصال، وهي تعترف بأن حل هذه القضية يمر عبر تدخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، في موقف يؤكد أن هذه اللجنة التي ملأت الدنيا ضجيجا، باتت على قناعة بأن السلطات الفرنسية لن تتمكن مهما اجتهدت، من الإفراج عن الكاتب المسجون، لثبوت تورطه في قضايا تهدد استقرار ووحدة التراب الوطني.

وقالت نوال لونوار: “إن إطلاق سراح بوعلام صنصال يمر عبر بوابة الاتحاد الأوروبي”، التي تبقى برأيها الخيار الوحيد للتعاطي مع الجزائر، بسبب الملفات العالقة بين الجزائر وبروكسل، والتي على رأسها كما هو معلوم، قضية مراجعة اتفاق الشراكة، الذي تطالب به الجزائر.

وبدت رئيسة لجنة دعم صنصال وهي شبه يائسة من حصول انفراجة في القضية، وقالت: “لسنا متفائلين بمصير صنصال في ظل العلاقات الثنائية المتأزمة بين الجزائر وفرنسا”، مؤكدة بأن اللجنة وعلى بعد ما يقارب السنة، لم تتلق من السلطات الفرنسية ولا الجزائرية ما يبدد مخاوفها، ولذلك ناشدت عميد مسجد باريس، شمس الدين حفيز، مواصلة مساعيه على هذا الصعيد.

ولم تصدر منذ مدة أية تصريحات من مسؤولي هذه اللجنة بخصوص قضية صنصال، غير أن “الخرجة الجديدة” لرئيستها تزامنت ومغادرة وزير اتخذ من هذه القضية “حصان طروادة” لمشروعه السياسي، وهو وزير الداخلية السابق، برونو روتايو، الذي كان في كل مرة يربط “الرد التدريجي” على الجزائر بهذه القضية، غير أنه غادر منصبه ولم يحقق شيئا، وهو ما يؤشر على أن اللجنة خسرت المسؤول في الحكومة الذي كان يحمل هم قضيتها، فقررت التوجه إلى بروكسل.

وزعمت وزيرة الشؤون الأوروبية في عهد الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، في حوار لها، الاثنين، نشر على موقع صحيفة “لوفيغارو” على الأنترنيت: “نحن مقتنعون مائة بالمائة بأن انخراط كايا كالاس، وزيرة الخارجية بالاتحاد الأوروبي (الممثل السامي للاتحاد للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية)، في قضية صنصال”، من شأنه أن يساهم في حلها، وكانت تشير إلى إمكانية تعليق اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.

غير أنه وحتى هذه الورقة تبقى محدودة الفعالية، لأن الطرف الجزائري يبدو غير متحمس للحفاظ على اتفاق الشراكة بشكله الحالي بسبب الخسائر التي سببها للجزائر منذ عقدين من الزمن، بحيث قدرت بنحو ثلاثين مليار دولار وفق أرقام رسمية، ولاسيما في ظل وجود خيارات أخرى أكثر نجاعة ومصداقية، في صورة كل من الصين وتركيا، عكس الاتحاد الأوروبي الذي لم يوف بما وعد به خلال المفاوضات، مثل ضخ الاستثمار وتحويل التكنولوجيا.

كما دعت نويل لونوار، وزير خارجية الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إلى “التكفل بقضية بوعلام صنصال، والتواصل مع السلطات الجزائرية، من أجل إرسال لجنة صحية لزيارة صنصال في السجن، وتوفير الحماية القنصلية له، سواء من خلال الممثليات الدبلوماسية الفرنسية أو الأوروبية”.

وليست المرة الأولى التي تطالب فيها هذه اللجنة بتدخل الاتحاد الأوروبي في قضية صنصال، فقد سبق لها وأن رافعت من أجل ذلك، غير أنها لم تحقق ما كانت تأمل فيه، وهو ما دفع اللجنة إلى رفع قضية ضد الاتحاد الأوروبي، على مستوى “أمين المظالم” بالاتحاد الأوروبي، كما جاء على لسان الرجل الثاني في اللجنة أرنو بينيديتي.

وتأتي هذه الدعوة على بعد نحو شهر من مرور عام على سجن صنصال، وهو المعطى الذي يضع اللجنة في حرج كبير أمام الرأي العام الفرنسي، بسبب عدم تمكنها من زحزحة هذه القضية من مكانها قيد أنملة، بحيث لا يزال صنصال يقضي عقوبته بشكل عادي، رغم المساومات والاستفزازات متعددة الأشكال، التي سلطت على الجزائر.

وزعمت نويل لونوار بأنها تتعرض لتهديدات من قبل أطراف في الجزائر، عبر الهاتف وانطلاقا من شبكات التواصل الاجتماعي، وقالت إنها رفعت دعوى بسبب التهديد بالقتل الكراهية، وقالت إنها تعتبر الشخص الثاني الأكثر كرها في الجزائر بعد وزير الداخلية السابق برونو روتايو.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here