أفريقيا برس – الجزائر. أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، الأحد بالنعامة، أن إشراك الطلبة الجامعيين في ريادة الأعمال ساهم في إنجاز مشاريع اقتصادية ملموسة.
وأوضح بداري أن استراتيجية القطاع ترتكز على توفير المرافقة والدعم بما يتماشى مع احتياجات التنمية الاقتصادية محليا ووطنيا ومتطلبات سوق العمل، وذلك من خلال الدور الذي تضطلع به مراكز ريادة الأعمال والمقاولاتية والحاضنات، التي تم تعميمها على جميع المؤسسات الجامعية، لتحويل أفكار الطلبة وأبحاثهم العلمية وابتكاراتهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والتسويق.
وأشار الوزير، في السياق ذاته، إلى الامتيازات المخصصة للطلبة رواد الأعمال والمبتكرين، والتي وردت ضمن قانون المالية للسنة الجارية، من خلال جعل براءات الاختراع وحقوق الملكية الفكرية أصولا اقتصادية قابلة للتثمين والاستثمار، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل حافزا لترسيخ ثقافة الابتكار، بما يتماشى مع توجه الدولة لجعل الجامعة الجزائرية فاعلة في بناء اقتصاد منتج قائم على الابتكار والقيمة المضافة.
وكان الوزير قد أشرف على مراسيم ترقية المركز الجامعي “صالحي أحمد” إلى مصاف جامعة، وذلك بحضور السلطات الولائية وأفراد الأسرة الجامعية.
وأوضح الوزير، خلال زيارة تفقدية للمؤسسة التي تمت ترقيتها إلى جامعة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 25-265 المؤرخ في 7 أكتوبر 2025، أن هذه الأخيرة تضم سبع كليات إلى جانب معهد للفلاحة الرعوية، مؤكدا أن هذه الترقية تجسد رؤية الدولة الجزائرية الرامية إلى جعل الجامعة قاطرة لتحقيق أهداف التنمية وتعزيز دورها الاقتصادي.
وأضاف بداري أن هذه الخطوة تندرج في إطار توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الهادفة إلى الارتقاء بالتكوين الجامعي ليكون رافدا أساسيا لبناء اقتصاد وطني قائم على ريادة الأعمال والتكنولوجيا والعلم والمعرفة.
وأشار الوزير، في السياق ذاته، إلى أن التوجه الاقتصادي الجديد أصبح واقعا ملموسا على مستوى هذا الصرح العلمي، بفضل مرافقة الدولة لقدرات البحث والابتكار ودعمها للمقاولاتية، بما يسمح بتحويل معارف الطلبة والباحثين إلى مشاريع ميدانية تساهم في استغلال المؤهلات الفلاحية والرعوية والسياحية وغيرها، بما يعزز القدرة الإنتاجية ويدعم خلق الثروة.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي على ضرورة دعم قدرات التأطير البيداغوجي لجامعة النعامة وفق الاحتياجات المعبر عنها، من أجل استحداث تخصصات ذات قيمة مضافة تستجيب لمتطلبات الاقتصاد والتنمية المحلية والاجتماعية والبيئية للمنطقة، مذكرا بالدور المحوري لحاضنات المؤسسات الناشئة ومخابر الابتكار ومراكز تطوير المقاولاتية في تثمين نتائج البحث العلمي وربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي.
وخلال زيارته الميدانية لجامعة “صالحي أحمد”، اطلع الوزير على معرض لمشاريع بحثية لعدد من الطلبة وأصحاب المشاريع المصغرة ببهو القطب الأول، حيث استمع إلى شروحات حول نماذج مشاريع في عدة مجالات، تعتمد على تقنيات النظم الرقمية، والتحكم والتسيير عن بعد، والذكاء الاصطناعي، لاسيما في قطاعات الصحة، والزراعات الكبرى، وتربية المواشي، ورسكلة النفايات، والطاقات المتجددة.
وبالمناسبة، أبرز الوزير الأهمية التي توليها الدولة الجزائرية لتطوير نوعية الإنتاج المعرفي داخل المؤسسات الجامعية، وتشجيع التنافسية والجودة، إلى جانب دعم مشاريع الطلبة، خاصة من حيث التمويل المالي للمشاريع ذات الجاذبية الاقتصادية والقادرة على خلق الثروة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





