أفريقيا برس – الجزائر. شهدت ولاية الجزائر خلال سنة 2025، تنفيذ سلسلة من المشاريع البيئية الهادفة إلى استعادة التوازنات الإيكولوجية وتطوير البنية البيئية والتي تندرج في إطار تجسيد المخطط الأخضر للنظرة الاستراتيجية لتطوير وعصرنة العاصمة.
وأفاد تقرير صدر عن ولاية الجزائر، فقد افتتحت حديقة “إيكو بارك” واد السمار، بعد عملية تهيئته وتأهيله من طرف ولاية الجزائر التي أوكلت لها مسؤولية تسييره بدل وزارة البيئة.
حيث شملت الجوانب الجمالية لجذب المواطنين فضلا عن الاهتمام بالبعد الإيكولوجي لتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما ساهم في تحويل الفضاء من نقطة سوداء كانت تستقطب كمية هائلة من النفايات لأزيد من ثلاثين سنة إلى مرفق بيئي متكامل يشكل متنفس للزوار.
وقد تم تهيئة مرافق ترفيهية متنوعة بالإضافة إلى إنجاز موقفين للسيارات لتسهيل ولوج الزوار إلى الفضاء مع إعادة تهيئة ممر علوي للمشاة يربط أحد الموقفين بالموقع.
وليست الحديقة مكانا للنزهة فحسب بل تعد نموذجا حيا لاستعمال التقنيات الحديثة، وفق معايير عالمية حيث يتم معالجة عصارات النفايات لاستخدامها في تنظيف المرافق، بينما يحول الغاز الحيوي الناتج عن تحلل النفايات إلى طاقة كهربائية ما يجعل من الحديقة رمزا لابتكار الحلول البيئية المستدامة. هذا، وتم على مستوى الحديقة إنجاز مرافق لتقديم محاضرات وورشات تعليمية إضافة إلى متحف بيئي.
وعرفت حديقة الحيوانات والتسلية “الوئام المدني” ببن عكنون، أشغال تحويل جزء منها إلى بارك سفاري يضم 13 فضاء مخصصا للحيوانات مع مساحات مفتوحة تتيح لها التجول بحرية داخل محيط آمن ومحدد، كما يشمل المشروع ممرا زجاجيا يمكن الزوار من مشاهدتها عن قرب إلى جانب حوض مائي مخصص للطيور.
هذا وتتواصل أشغال تأهيل خط السكة الحديدية على مسافة 6 كيلومترات وإنجاز 6 مواقف للسيارات بسعة 3000 مركبة بالإضافة إلى إعادة تهيئة فندقي “المونكادا” و”موفلون دور”.
أما بحديقة الرياح الكبرى دنيا بارك الممتدة على مساحة 1059 هكتار، فهي بدورها تشهد أشغال تهيئة واسعة تهدف إلى تعزيز طابعها البيئي والترفيهي، ويتم حاليا إنجاز خمسة أبواب لمداخل رئيسية بتصميم يجمع بين الطابع التقليدي واللمسة العصرية، مستلهما من الأبواب التاريخية لمدينة القصبة العتيقة، حيث تم الانتهاء من إنجاز باب الدزيرة وباب البحر، وفيما يتم إنجاز باب الوادي وباب عزون وباب الجديد، وبالجهة الشمالية تم إنجاز بحيرة اصطناعية وفضاءات مخصصة للرياضة والترفيه وممرات علوية تربط، بين الجهتين الشمالية والجنابية فضلا عن إنشاء مواقف للسيارات بقدرة استيعاب تفوق 2000 مركبة.
أما بالجهة الجنوبية، فتتواصل أشغال تهيئة المسارات مع تكثيف عملية التشجير بالإضافة إلى إنجاز بحيرة اصطناعية ثانية مما يعزز التوازن البيئي ويحول الحظيرة إلى فضاء طبيعي متكامل مفتوح أمام العائلات والزوار.
وفي إطار حماية بحيرة الرغاية والحد من مصادر التلوث تم الانطلاق في انجاز قنوات للصرف الصحي على طور 21.5 كلم بهدف ربط جميع المصبات العشوائية بمحطة تصفية المياه المستعملة بالرغاية والتي تخضع حاليا لأشغال إعادة التهيئة.
كما ساهمت عملية إزالة البنايات الفوضوية وإعادة إسكان قاطنيها في سكنات لائقة في الحد من التلوث الحضري واسترجاع الأراضي الفلاحية وحمايتها من التعدي، حيث سيتم تحويلها إلى حظائر زراعية “أغري بارك” تساهم في حماية البحيرة وتعزيز بعدها البيئي.
ولتحقيق بيئة حضرية متوازنة تتواصل الإجراءات الإدارية للإعلان عن مناقصة لتهيئة واد هراو. وبالنسبة لتهيئة واد الحراش شهدت الأشغال توسعة على مدار 18.2 كلم بداية من حدود ولاية البليدة للقضاء على الفيضانات بصفة نهائية بما في ذلك الفيضان المرتقب كل مئة سنة، كما تم تركيب محطات إنذار ضد الفيضانات ومراقبة التلوث إضافة إلى إنجاز فضاءات للراحة والترفيه على مستوى ضفاف الوادي على مساحة تقدر على أكثر من 700 هكتار، أصبحت تستقطب العائلات والشباب للاستمتاع بالنشاطات الرياضية والترفيهية التي تنظمها مصالح الولاية على مدار السنة.
هذا، وتواصل مصالح ولاية الجزائر جهودها لتهيئة الفضاءات الغابية حيث قامت بتهيئة 37 غابة موزعة عبر إقليم الولاية.
وقد تمثلت أبرز التدخلات في إنجاز الأشغال الحراجية على مستوى الطرقات داخل الغابات وقطع وتجزئة الأشجار الميتة والمتساقطة وتنظيم حملات تنظيف استدراكية لإزالة النفايات والمخلفات الصلبة وتهيئة الممرات وطلاء الأشجار، بالإضافة إلى تجهيز فضاءات اللعب والترفيه. وكلها مشاريع سارت بوتيرة منتظمة خلال سنة كاملة لتؤكد أهميتها لإرساء توازن ايكولوجي مستدام ودعم مسار التنمية المستدامة لعاصمة البلاد.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





