أفريقيا برس – الجزائر. التمس ممثل الحق العام لدى محكمة بوقادير التابعة لمجلس قضاء الشلف مؤخرا، توقيع عقوبة خمس سنوات حبسا نافذا بحق المدير السابق لقطاع الصحة والسكان لولايتي غليزان والشلف، وتسليط غرامة مالية قوامها 100 ألف دينار جزائري، في قضيته التي يتابع فيها بموجب قانون الوقاية من الفساد 01/06، وذلك خلال فترة توليه تسيير المؤسسة العمومية الاستشفائية للصبحة في بوقادير، كما تم التماس نفس العقوبة بحق المقاول وثلاث سنوات ضد خمسة موظفين في مناصب مختلفة في ذات المؤسسة الاستشفائية، فيما أرجأت هيئة المحكمة النطق بالأحكام في ملف الحال إلى جلسة 26 من الشهر الجاري.
معلوم أن قضية الفساد التي يتابع فيها سبعة أشخاص من ضمنهم المدير الأسبق لقطاع الصحة والسكان في الشلف، كانت تأجلت ثلاث مرات قبل أن تبث المحكمة فيها بحضور كافة الأطراف المعنية بجريمة الفساد المرتبطة بسوء التسيير وضياع أموال عمومية.
وواجهت هيئة المحكمة، المدير الموقوف “س. أ” بالتهم المنسوبة إليه من قبل النيابة ومحاضر التحقيقات السابقة، المتعلقة بسوء استغلال الوظيفة، تبديد أموال عمومية، إبرام صفقة مخالفة لأصول التشريع، جنحة تزوير محررات رسمية، بينما تتابع الأطراف الأخرى غير الموقوفة بجنحة المشاركة في بعض التهم المنسوبة إلى المدير السابق لذات المؤسسة الاستشفائية.
وحسب الوقائع الجزائية، فإن قضية الفساد المذكورة، فجرتها جهات رسمية في سياق التحقيقات الكبرى التي فتحتها الدولة في الفترة ذاتها، للإطاحة بعدد من المشتبه بتورطهم في الفساد، حيث تم التحقيق فيها مطولا، ليساق ستة أشخاص إلى المحكمة، تم إيداع المدير الأسبق الحبس المؤقت وإخضاع خمسة آخرين لنظام الرقابة القضائية.
وتضمن التقرير التقديمي المعروض على هيئات التحقيق، سلسلة من النقاط أبرزها الاختلالات التي شابت طرق إبرام الصفقات العمومية، وتوقيع المدير الموقوف على استلام مشروع ربط مستشفى الصبحة بشبكة غاز المدينة، في الوقت الذي أكدت فيه الخبرات، أن المشروع لم تنته أشغاله، وتمت تسوية وضعية المقاول الذي فاز بصفقة الإنجاز بغلاف فاق 600 مليون سنتيم، بالإضافة إلى روائح الفساد التي فاحت من صفقة مشروع انجاز محول كهربائي تجاوز مبلغه 1 مليار سنتيم من قبل المقاول نفسه، إذ تم تسديد فاتورة الأشغال، بينما لم يتقيد الجميع بالتدابير المتصلة بأحكام قانون الصفقات العمومية.
وأبدى ممثل الحق العام في مرافعته، تمسك النيابة بحق الدفاع عن المال العام في قضايا جرائم الفساد، التي لن تتسامح معها العدالة منذ مباشرة القضاء الجزائري حملة مكافحة الفساد، ملتمسا تسليط عقوبات ثقيلة بحق المتابعين في هذا الملف الذي يعود إلى صائفة العام الفائت.
حري بالذكر أن ذات القضية، تعد من ضمن قضايا الفساد التي تحدث عنها في الفترة الأخيرة، النائب العام لدى مجلس قضاء الشلف، الذي أكد أن هناك قضايا فساد في طور المعالجة وأخرى قيد التحقيق لا يمكن الكشف عنها لسرية التحقيق.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





