أفريقيا برس – الجزائر. عاد الزيت للظهور في مختف المساحات التجارية بولاية قسنطينة، منذ بداية الأسبوع الحالي بعد أن رفض الكثير من التجار بيعه بحجة هامش الربح القليل وأيضا الزحام ومشاكل المتابعة الإدارية والقضائية التي يتعرض لها التجار.
لكن الجديد هو متابعة فرق أمنية لعملية البيع، ضمن صفوف أو طوابير منظمة ومنع البيع للأطفال الصغار، والتزود بصفيحة واحدة لكل زبون من سعة خمس لترات، وهو ما وفّر هذه المادة بشكل مقبول وأنقذ هذه المساحات التجارية من الازدحام والفوضى التي كانت تعرفها بمجرد أن تخرج زيت المائدة للبيع، وكانت إلى غاية نهاية الأسبوع الماضي المساحة التجارية في حي الدقسي، هي الوحيدة التي تبيع زيت المائدة بشكل يومي وسط طوابير طويلة، قبل أن يتم تنظيم العملية وسط ارتياح لدى عامة الناس الذين تأكدوا بأن المضاربة من جهة ولهفة الناس في شراء أكبر كمية هي السبب في الندرة التي عرفتها مادة الزيت في قسنطينة وفي غيرها من ولايات الوطن.
وفي المقابل تمكن عناصر فرقة البحث والتدخل بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية قسنطينة إلى غاية الحادية عشر من ليلة الأحد، من حجز كمية معتبرة من مادة زيت المائدة والتي كانت مخزنّة داخل مستودع غير مصرّح به، بحي وادي الحد أو حي عباس بمدينة قسنطينة. العملية تمت على إثر التحريات المكثفّة التي قامت بها مصالح أمن الولاية، في إطار جهودها لمكافحة ظاهرة المضاربة غير المشروعة في أسعار المواد واسعة الاستهلاك، والتي مكنّت فرقة البحث والتدخل من الوصول إلى معلومات دقيقة، بشأن قيام أحد تجار الجملة بحي الإخوة عبّاس المعروف في الأوساط الشعبية بحي وادي الأحد، بإدخال كمية كبيرة من مادة زيت المائدة المدعّم، وتخزينها على مستوى مستودع غير مصرّح به، وذلك بغرض ممارسة الاحتكار وإحداث الندرة، لتقوم على إثر ذلك فرقة البحث والتدخل بنشر عناصر بالزي المدني في محيط المستودع المشبوه، وتطويق مكان تخزين تلك الكمية من الزيت، ثم الإسراع بالتدخل الذي مكّن من حجز كمية معتبرة من زيت المائدة تقدر بـ11103 لتر، معبأة في قنينات من مختلف الأحجام، منها 953 قارورة زيت بحجم 5 لتر، و3169 قارورة زيت بحجم 2 لتر.
وبعد التنسيق مع النيابة المحلية لدى محكمة قسنطينة، تم إتمام إجراءات حجز تلك الكمية من زيت المائدة ووضعها تحت تصرف مصالح مديرية أملاك الدولة بالولاية، فيما تم تحويل صاحبها إلى مقر الأمن للتحقيق معه وتكوين ملف قضائي ضده عن قضية الاحتكار بغرض المضاربة في أسعار مادة غذائية مدعمّة.
وكانت مصالح أمن ولاية قسنطينة، قد قامت خلال الأيام القليلة الماضية، بعدّة عمليات لمراقبة محلات ومستودعات بيع المواد واسعة الاستهلاك، في إطار مكافحة ظاهرة المضاربة في أسعار بعض المواد الغذائية المدعمّة واسعة الاستهلاك، خاصة منها زيت المائدة الذي عرف في الفترة الأخيرة تذبذبا في التوزيع، أدى إلى ندرته من محلات البيع بالتجزئة والمساحات التجارية الكبرى، ما دفع بالمواطنين يتدافعون في الطوابير للحصول على قارورات الزيت التي يتم جلبها من وقت لآخر في بعض المحلات التجارية، والتي يجد أصحابها صعوبة كبيرة في بيعها بسبب التوافد الكبير للمواطنين عليها.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





