أفريقيا برس – الجزائر. قال محمد عرقاب اليوم الإثنين، من تبسة إن شركة المناجم سيميفوس لإنتاج وتصدير الفوسفات انطلاقا من جبل العنق ببئر العاتر في حاجة لتوفير 74 مليون دولار، لتطوير وعصرنة وسائل الإنتاج وأنها بالرغم من عراقيل النقل والمنافسة، فهي مدعوة أكثر من أي وقت مضى للتنسيق مع المؤسسات الصناعية العسكرية المتخصصة للحصول على قطع الغيار بدلا من الاستيراد لخفض تكاليف الإنتاج.
وحذر الوزير من الإخفاق في منجم الحديد بونزة أين لم تتجاوز مؤشرات تحقيق أهداف الإنتاج 61 بالمائة ما اعتبره تهديدا حقيقا لانهيار الأسواق.
وكان الوزير قد تلقى عرضا من إطارات مؤسسة سيميفوس حول حصيلة نشاط السنوات الأخيرة وأفاق سنتي 2022 و2023 من حيث رسم أهداف الإنتاج والتصدير والنقل طبقا للمعطيات الاقتصادية المتوفرة حسب السوق العالمية، تضمن تشريح العراقيل التي تحول دون تحقيق الأهداف المسطرة كتصدير الصخور الفوسفاتية دون بقية العناصر المنتجة ومحدودية الطلب في السوق الأوروبية والمنافسة القوية من طرف مصر والهند وإندونيسيا وماليزيا في آسيا وانخفاض الطلب العالمي بـ 65 بالمائة على خلفية انخفاض أسعار النوعية الأكثر جودة وارتفاع التكاليف وعدة عراقيل أخرى مرتبطة باستراتيجية التسويق.
إضافة للتأثير السلبي للظرف الصحي العالمي المتعلق بانتشار وباء فيروس كوفيد 19 وتذبذب الإنتاج لأسباب تقنية ميدانية وقدم وسائل الإنتاج والمحيط الاجتماعي والبيئي .
وبالرغم من ذلك تضمن التقرير الذي تحوز “الخبر” نسخة منه حصيلة ايجابية في الإنتاج الذي كان يتوقع أن يكون في حدود 1.6 مليون طن لتغلق السنة المالية 2021 عند سقف إنتاج مقدر بـ 1.81 مليون طن أي بزيادة 50 بالمائة مقارنة بالكمية المنتجة في 2020 فيما كانت مؤشرات نفس السنة تتوقع نقل 1.2 مليون طن لميناء عنابة لغرض التصدير وتم تحقيق نقل 713.19 ألف طن أي وبمعدل يقدر بـ 59 بالمائة وعجز نقل كمية 486ألف طن غير أن الكمية المنقولة ارتفعت بنسبة 13 بالمائة في 2021 مقارنة بسنة 2020 .
وبخصوص إحصاءات رقم الأعمال فقد كان متوقعا أن يكون في حدود 10 ملايير دينار غير أن سنة 2021، أغلقت عند 14 مليار دينار في مؤسسة سيميفوس بزيادة 86 بالمائة مقارنة بسنة 2020.
وأثناء مناقشته لحصيلة الشركة قال عرقاب إن الملاحظة الأولى تتعلق بعدم تضمن التقرير أرقاما تتعلق بالموارد البشرية وامتصاص البطالة من خريجي الجامعات والمعاهد والمدارس العليا ومراكز التكوين المهني كما دعا الشركة لتوقيف استيرد قطع الغيار من الخارج وذلك من خلال التفكير في بديل جدي بالتنسيق مع مؤسسات الصناعة العسكرية والمؤسسات التابعة لوزارة الصناعة لخفض التكاليف بالنظر إلى الخبرة الكبيرة التي اكتسبتها هذه المؤسسات.
وبخصوص عراقيل النقل والتخزين كشف عن لقاء مرتقب مع مؤسسات وزارة النقل لمحاولة تكثيف الدوريات للالتزام بالآجال المحددة في العقود الدولية على أن تتم مباشرة اتصالات بمجمع الإسمنت ومؤسستي سيميفوس وميناء عنابة للاتفاق على إنجاز فضاءات على غرار ميناء تنس سيما وأن مؤسسة سيميفوس من الأعمدة الأساسية لمشروع تحويل الفوسفات من منجم بلاد الحدبة وكشف الوزير أن هذا المشروع الضخم سيعرض على مجلس مساهمات الدولة في الأيام القليلة القادمة للفصل في مسألة الشراكة الأجنبية ودراسة مراحل تنفيذ المشروع المتبقية.
ووصف الوزير معدل تحقيق الأهداف في منجمي الحديد بونزة وبوخضرة الذي لم يتجاوز 61 بالمائة في 2021 بالإخفاق في احتلال السوق العالمية والوطنية محذرا من الإهمال الذي سيؤدي بالمتعاملين المتواجدين في الجزائر للبحث عن مناجم أخرى في الأسواق العالمية ولن يكون هناك حلولا بقدر رفع وتيرة وكمية ونوعية الإنتاج وتطوير طرق الاستغلال لأن المنافسة العالمية في السوق تبحث عن النوعية والأقل تكلفة.
جدير بالذكر فإن الفوسفات الجزائري حسب توزيع وجهة التصدير ضمن التقرير المقدم فيه 25 بالمائة للهند و19 بالمائة لبولونيا و13 بالمائة لليونان و4 بالمائة لكل من فرنسا وإسبانيا و3 بالمائة لإيطاليا والبرازيل ودول أخرى بين 1 إلى 7 بالمائة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





