“الكان” أعرق من كأس أوروبا ولعبها كل سنتين يزعج العالم

“الكان” أعرق من كأس أوروبا ولعبها كل سنتين يزعج العالم
“الكان” أعرق من كأس أوروبا ولعبها كل سنتين يزعج العالم

أفريقيا برس – الجزائر. تمر الآن 65 سنة عن بداية كأس أمم إفريقيا التي بدأت بفكرة، وكانت في دورتيها الأولين مجرد دورة كروية صغيرة، لا تمثل القارة السمراء، بل إن ثلثي القارة لم يسمع عنها ولم يطلب منها أي أحد المشاركة في هذه الكأس، ومع مرور الوقت وانطلاق كأس أمم أوربا بعد ثلاث سنوات من انطلاق كأس إفريقيا، تعلم الأفارقة من القارة العجوز مهد لعبة كرة القدم، وصاروا يقدمون بطولة لا يتابعها أبناء القارة السمراء فقط، وإنما كل بلدان العالم.

في عام 1957 تنقلت ثلاثة منتخبات فقط إلى الخرطوم، وجميعهم رفضوا مشاركة جنوب إفريقيا التي حاولت أن تكون ضمن المجموعة المتنافسة، بسبب قضية الأبارتايد والعنصرية بالمشاركة بمنتخب كله من البيض فقط، وجرت الدورة من دون تغطية إعلامية ولم تسم أصلا كأس إفريقيا وفاز بالدورة المنتخب المصري، وبعد سنتين في عام 1959 ردّت المنتخبات الزيارة لمصر التي احتضنت الدورة وفازت بها أيضا، بعيدا عن الإعلام وعن أنظار إفريقيا، ولم يسمع بها أصلا الأوروبيون، وحتى الأهداف الثلاثة التي سجلها محمود الجوهري في المباراتين ظلت من دون صدى، ففازت مصر باللقب الثاني في السرّ وفي الكتمان، وفي غياب المنتخبات الكروية العملاقة، مثل الكاميرون ونيجيريا وكوت ديفوار والجزائر والمغرب، وبقيت الكان عرجاء، إلى أن بلغ رقم المنتخبات ثمانية، خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وارتفع عدد المتنافسين مع مرور السنوات، وفي دورة 1992 ارتفع رقم المنتخبات المشاركة في الكان إلى 12 منتخبا، وفشلت دورة السنغال تنظيميا، بسبب هذا الترتيب.

كما فشلت أيضا دورة تونس عام 1994، لأن كل مجموعة مكونة من ثلاثة منتخبات، وبدا لعب مقابلة وبقاء منتخب يتفرج عليها، أمرا غير منطقي، ليتقرر رفع رقم المنتخبات إلى 16 كما هو الشأن في كأس أمم أوربا في ذلك الوقت، فكان من المفروض أن تحتضن كينيا أول دورة من 16 منتخبا عام 1996 ولكنها عجزت، لأن الدولة التي تحتضن الدورة عليها توفير أربعة ملاعب على الأقل، فانسحبت وتركت شرف التنظيم لجنوب إفريقيا، ومنذ ذلك الوقت وكأس أمم إفريقيا تستقبل 16 منتخبا، إلى أن ارتفع الرقم إلى 24 منتخبا في دورة مصر ويتواصل حاليا في شتاء 2022 في الكامرون.

كما أن رفع الرقم في أوروبا تطلب دراسة واسعة بعد أن كان ثمانية أي أقل من المنتخبات الأوروبية التي تشارك في كأس العالم، وقيل حينها بأن تأهل الأوربيين للمشاركة في كأس العالم أسهل بكثير من التأهل للمشاركة في كأس أمم أوروبا، وكان كل من يعجز عن المشاركة في كأس أمم أوروبا يجد ضالته في كأس العالم، حيث حصة الأوربيين هي الأكبر على الإطلاق، بينما لا تزيد حصة الأفارقة في كأس العالم عن الخمسة مما يعني أن فرصة أبناء القارة السمراء تبقى في إفريقيا.

ب. ع

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here