أزمة إطعام مدرسي.. ومديرون في مواجهة نقص العمال

أزمة إطعام مدرسي.. ومديرون في مواجهة نقص العمال
أزمة إطعام مدرسي.. ومديرون في مواجهة نقص العمال

أفريقيا برس – الجزائر. يواجه مديرو المدارس الابتدائية منذ خمسة أشهر صعوبات كبيرة في ضمان وجبات غذائية ساخنة للتلاميذ، بسبب الارتفاع الكبير للمواد واسعة الاستهلاك، بالإضافة إلى نقص اليد العاملة وانعدام وسائل الوقاية من الفيروس، الأمر الذي دفع بهم إلى التقليص في الكميات الفردية للوجبة الغذائية إلى أكثر من النصف، فيما تكتفي مطاعم مدرسية أخرى بتقديم وجبات باردة لتفادي الغلق.

أفادت مصادر “الشروق”، بأنه برغم مرور قرابة خمسة أشهر كاملة، عن الدخول المدرسي، إلا أن أزمة المطاعم المدرسية لا تزال مطروحة من دون تسوية، في وقت يواجه مديرو المدارس الابتدائية صعوبة كبيرة في ضمان وجبات غذائية متوازنة وساخنة لتلامذتها في عز الشتاء، بسبب استمرار موجة الغلاء في أسعار المواد الغذائية واسعة الاستهلاك، بالإضافة إلى معاناتهم مع مشكل النقص الحاد في اليد العاملة المؤهلة، في مقابل تسجيلهم لغياب شبه كلي لوسائل الوقاية من فيروس كورونا، الأمر الذي أدى إلى تأزم الوضعية أكثر فأكثر، ليبقى الضحية رقم واحد هو التلميذ الذي يقطع مسافات طويلة، لكي يصل إلى مؤسسته التربوية والتي أضحت عاجزة عن توفير وجبات غذائية.

وأضافت مصادرنا بأن عديد المدارس الابتدائية، أصبحت تعمل بشكل متقطع، من خلال لجوئها بصفة اضطرارية إلى قرار التخفيض في الكميات الفردية للوجبة الغذائية الساخنة إلى أكثر من النصف، كحل ظرفي لمواجهة الأزمة، بالتقليص في الكميات الغذائية للدجاج من 70 غراما إلى 30 غراما، والتخفيض في قيمة العجائن من 60 إلى 20 غراما مع استثناء مادة البطاطا من الوجبة، بسبب استمرار ارتفاع سعرها، في مقابل معاناتهم مع ندرة مادتي الخبز والزيت بنسبة 35 بالمائة، في حين اكتفت مطاعم مدرسية أخرى بتقديم وجبات باردة للمستفيدين في عز الشتاء، لتفادي قرار الغلق الذي لن يخدم المدرسة العمومية، خاصة في الوقت الذي أعلن وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد مواصلة دعم “التضامن المدرسي”، خاصة الموجه لفائدة التلاميذ المعوزين من إطعام ونقل ومنحة الـ5 آلاف دينار.

وشددت ذات المصادر على أن أزمة تموين المطاعم المدرسية بالمواد الغذائية، لا تزال مطروحة من دون حل لحد الساعة، بسبب إصرار الممونين المتعاقد معهم على عدم الالتزام ببنود دفتر الشروط القديم الذي أعد في وقت “البحبوحة المالية”، في حين يرفض “مجلس تسيير المطعم المدرسي”، الذي يضم مديري المدارس الابتدائية ومفتشي التغذية المدرسية وممثلين عن البلدية، التعديل في دفتر الشروط والتحيين في الأسعار.

وأكدت المصادر ذاتها على أن المشكلة الكبيرة تكمن في البرقية المؤرخة في الـ19 سبتمبر 2021، والصادرة عن وزارة الداخلية والجماعات المحلية، والتي نصت صراحة على إدماج عمال المطاعم المدرسية في منصب الصيانة والحفظ والخدمة برغم أنهم جامعيون والمفروض أن يتم تعيينهم في رتبة “عون إدارة”، من دون التعويض على مناصبهم لتبقى شاغرة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here