أفريقيا برس – الجزائر. كلف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الوزير الأول بالتنسيق بين وزير المالية ووسيط الجمهورية، لإنهاء آخر ملفات الاستثمارات العالقة، في أقرب وقت ممكن، وإزالة العقبات أمامها لا سيما البنكية منها مع إعداد تقرير نهائي، حول خارطة المشاريع الاستثمارية، التي رُفعت عنها القيود في كل الولايات، وفق إحصائيات دقيقة، لمجال التخصصات ومناصب الشغل المستحدثة، مؤكدا على التحضير لإطلاق مشاريع ضخمة بشراكة أجنبية عربية وغربية في عديد القطاعات.
لجان مشتركة في قطاعات الصناعة والفلاحة والسياحة والنقل والسكن
رئيس الجمهورية، ولدى إشرافه على اجتماع لمجلس الوزراء ، أسدى سلسلة من التوجيهات للطاقم الحكومي تتعلق بتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية، وإعطاء دفع جديد للاستثمار بشراكة عربية وغربية في عديد القطاعات عبر مشاريع ضخمة، وفي مجال الاستثمار المحلي، وبعد أن قدّم وسيط الجمهورية، تقريره الدوري، حول تطور وضع المشاريع الاستثمارية العالقة، خلال الأسابيع الأخيرة، الذي أكد رفع القيود عن 18 مشروعا استثماريا إضافيا ودخول 21 مشروعا آخر، حيز الاستغلال، الأمر الذي سمح إجمالا بدخول 431 مشروع استثماري، حيز الاستغلال، مقارنة بالوضعية التي تم تقديمها، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير والتي كانت 410 مشروع، ممّا مكن من استحداث 1083 منصب شغل إضافيا، علاوة على تنصيب خلية اليقظة لمنع استيراد المواد المنتجة محليا، حمايةً للصناعة الوطنية، طالب الرئيس وسيط الجمهورية والجهاز التنفيذي بإعداد حصيلة وافية عن المشاريع المحررة من القيود البيروقراطية.
مستشفى عصري بشراكة جزائرية – قطرية – ألمانية.. ونظام حديث للتسيير
أما بخصوص عرض وزير الخارجية حول زيارة رئيس الجمهورية إلى دولتي قطر والكويت الشقيقتين، فأعرب الرئيس عن ارتياحه للمستوى المتميز، الذي بلغته العلاقات الثنائية، مع هذين البلدين الشقيقين، اللذين يؤكدان باستمرار، على الإرادة التي تحذوهما، للرقي بالتعاون الثنائي إلى أعلى المستويات.
طيّ ملف الاستثمارات العالقة وتقرير نهائي بمناصب الشغل المستحدثة
وفي هذا السياق، كلف الرئيس الحكومة بإنشاء لجنة تحضير ومتابعة يومية، لمشاريع استثمارية ضخمة، مع الشركاء في دولتي قطر والكويت الشقيقتين، ضمن لجان مشتركة كبرى، في قطاعات الصناعة والفلاحة والسياحة والنقل والسكن، فيما أمر الرئيس وزير النقل، بإطلاق الدراسات التقنية، فورا، لمد خطوط السكة الحديدية وتوسيع شبكتها من الشمال إلى الجنوب الكبير، بين العاصمة وتمنراست وأدرار، طبقا لبرنامج الرئيس الانتخابي .
كما أمر الرئيس وزير السكن، بإطلاق الدراسات التقنية، فورا، من خلال مكتب دراسات، للشروع في تجديد الواجهة البحرية للعاصمة، وتحديث النسيج العمراني، لكل من سكيكدة وعنابة وقسنطينة ووهران، أما وزير الفلاحة، فأمره الرئيس بتحضير أحسن الظروف، لتجسيد مشاريع استثمارية، واعدة، مُدرّة للثروة ومناصب الشغل، في شعب متعددة، منها إنتاج الحليب، واللحوم الحمراء، والزيوت والسكر.
الجالية بالخارج كان لها نصيب في قرارات مجلس الوزراء وتوجيهات الرئيس، إذ كلف وزير العمل، بالبحث عن صيغة ملائمة، استجابة لانشغال الجالية بالخارج، فيما يتعلق باستفادتهم من التقاعد، تنفيذا لالتزام الرئيس، مع الجالية الوطنية التي التقاها، في كل، من تونس ومصر وقطر والكويت، كما أكد رئيس الجمهورية الاستعدادات لبناء مستشفى عصري، بشراكة جزائرية- قطرية- ألمانية، بالإضافة إلى مشاريع أخرى، في قطاع الموانئ، ولاسيما توسيع ميناء جن جن، بجيجل.
وإذ ثمّن الرئيس فتح خط بحري مع موريتانيا، أمر في الوقت ذاته بفتح خط بحري مماثل، مع داكار العاصمة السينغالية، في أقرب الآجال، مؤكدا تقدم التحضيرات للألعاب المتوسطية، داعيا إلى تكثيف الجهود، من أجل إشراك المجتمع المدني المحلي، بوهران وما جاورها، في مختلف التخصصات الفنية، وتهيئته لإنجاح التظاهرة الرياضية، وإبراز سمعة الجزائر وقدراتها السياحية، من خلال هذه التظاهرة.
أما في قطاع الصحة الذي كان حاضرا في مجلس الوزراء، فأكد الرئيس على ضرورة إقرار نظام تسيير حديث، داخل المستشفيات، يُولي أهمية للخدمات الاجتماعية الاستشفائية، تتجاوب مع تطلعات المواطنين وجعل من حماية الأمن الصحي أولوية لمختلف الفاعلين ومن زوايا مختلفة وإيجاد صيغ جديدة للتعاون، في مجال التكفل الطبي ببعض الحالات، التي يصعب علاجها، وهذا من خلال، استقدام أطباء، ضمن بعثات طبية من دول متطورة جدا، لاستفادة أكبر عدد من المرضى، واكتساب الخبرة.
أما في الشق المتعلق بعرض مشروعي قانونين للإعلام والسمعي البصري، فقد أعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه لمستوى التقدم، الذي عرفه مسار إعداد هذين القانونين المحوريين، في عملية الإصلاح الديمقراطي، التي تشهدها بلادنا منذ سنتين، حيث كلف الحكومة بمواصلة إثراء هذين المشروعين، من خلال تعزيز ضمانات حماية حرية التعبير، وتدقيق المفاهيم الخاصة بها، وخاصة ما يتعلق بمنح صفة الصحفي المحترف، ومعايير ترقية جودة الخدمة الإعلامية وبناء خطاب إعلامي مسؤول، فضلا عن ضمان شفافية تمويل وسائل الإعلام.
وصادق مجلس الوزراء في الأخير على مرسوم رئاسي، يرخص بمساهمة الجزائر في إعادة التكوين الثاني عشر لموارد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





