أفريقيا برس – الجزائر. اهتز دوار لعبانة التابع لبلدية عين فرص في ولاية معسكر مساء الثلاثاء، على وقع فاجعة مقتل طفلة تبلغ من العمر تسع سنوات حيث لم تكد شمس اليوم تغيب، حتى انتشر خبر العثور على الطفلة مقتولة بمنحدر قريب من المدرسة الابتدائية التي تدرس بها غير بعيد عن النسيج العمراني للمنطقة.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن الطفلة رفيدة، البالغة من العمر تسع سنوات، التي تدرس في قسم الرابعة ابتدائي، اختفت عن الأنظار منذ الـ 11 صباحا من نهار الثلاثاء، ما جعل عائلتها تفتقدها بعد ساعات قليلة، لتتم مباشرة عملية بحث لم تنته حتى السادسة مساء بالعثور على جثتها في واد غير عميق مغطاة بالأغصان والحجارة، بمكان غير بعيد عن النسيج العمراني لدوار لعبانة.
هذه المنطقة الهادئة الواقعة في منتصف المسافة بين بلديتي عين فكان وعين فرص، خيم الحزن على أهاليها، واقتحم الرعب ساكنتها مساء الثلاثاء، في أعقاب سماع خبر العثور على ابنتهم مقتولة وسط ظروف غامضة. وفور سماع الخبر تنقلت عناصر الحماية المدنية ونقلت جثة الطفلة إلى مصلحة حفظ الجثث لإخضاعها للتشريح، وموازاة مع ذلك فتح تحقيق من قبل عناصر فرقة الدرك الوطني لعين فرص تحت إشراف قائد كتيبة غريس، مدعومة بفرقة الشرطة العلمية التابعة لمجموعة الدرك بمعسكر، بينما تنقل وكيل الجمهورية لدى محكمة غريس إلى مسرح الجريمة لمعاينة المكان والوقوف على التحقيق ميدانيا.
وقالت مصادر عليمة إن عناصر الدرك الوطني أوقفت شخصين لحد الآن يشتبه في صلتهما بالحادثة في انتظار استكمال إجراءات التحقيق العلمي والقضائي. لحظات بعد انتشار الخبر الأليم تناقلت صفحات التواصل الاجتماعي النبأ على نطاق واسع، متطرقة لمقتل الطفلة رفيدة على يد مجهولين، مع إرفاق الخبر بصورتها التي أخذت لها وهي جالسة في مقعد الدراسة، وتوسع الخبر الأليم إلى أغلبية صفحات الولاية.
“الشروق”، تنقلت إلى بيت عائلة الطفلة رفيدة، فكان الأسى سيد الموقف اعتبارا من أن هذه المنطقة الهادئة تعرف لأول مرة حادثة بهذا الحجم المرعب، ففي الوقت الذي كان فيه المعزون يتهافتون على البيت لتقديم واجب العزاء، كان يبدو على والد الضحية في عزلة حقيقية نتجت عن فجعة أصابته في فلذة كبده وهو أب لرفيدة وشقيقتها الصغرى ذات الأربع سنوات فقط، كانت حركة الوالد الذي يشتغل عاملا يوميا ثقيلة جدا، لا تكاد تكون إلا عند اقتراب المعزين منه مع صومه عن أي كلمة.
روى لنا خال رفيدة بكل حسرة وأسى بعدما تنقل معنا إلى مكان دفن ابنة أخته فقال: “كنت أول من وصل إلى المكان مساء، حيث كانت جثة الضحية مردومة بالحشائش والطوب، وبعد استخراجها عاينا وجود خمار ملفوف على رقبتها لأكثر من ثلاث مرات، وفمها مكمم، وأقراطها مسروقة منها، وذلك بعد رحلة بحث دامت عدة ساعات، لم يكن أثناءها الجميع يتوقع نهايتها بهذه الحال. وروى ابن عم رفيدة قائلا: “كانت الساعة 11 صباحا عندما افتقدنا ابنة عمي ولم نجد لها أثرا، حيث باشرنا عملية البحث التي امتدت طيلة إلى النصف الثاني من اليوم، إلى أن توجه الجميع نحو الوادي الذي لا يبعد عن السكن إلا بأمتار خلف المدرسة الابتدائية، ليتم العثور على جثتها مدفونة.
هذه الحادثة أرجعت مطلب تطبيق حكم الإعدام على قتلة الأطفال إلى الواجهة، حيث قال عم الضحية بنبرة حادة يتخللها الحزن العميق إنه حان الوقت لتطبيق القصاص على من يقتلون الأطفال، اعتبارا من أن عقوبة الحبس لم تحد من الظاهرة، وهو طرح راح تجاهه عدد كبير ممن كان حاضرا في الجنازة للتعزية في وفاة البريئة رفيدة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





