أفريقيا برس – الجزائر. بعد ترسيم عودته وبقائه على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني، وجب على الناخب الوطني، جمال بلماضي، طي صفحة المونديال وفتح صفحة جديدة، تبدأ بتحضير نفسه لما ينتظره من عمل خلال الفترة القادمة، بداية من أول تربص سيبرمجه تحسبا للمباراتين المقررتين شهر جوان القادم، أمام أوغندا ثم تنزانيا ضمن افتتاح تصفيات كأس أمم إفريقيا التي ستحتضنها كوت ديفوار صيف 2023.
وقبل التطرّق إلى الناحية التقنية والثورة الفنية التي سيقوم بها في المنتخب الوطني، لعل الأولوية بالنسبة لمدرب “الخضر” ستكون إصلاح نفسية اللاعبين المتدهورة، وإعادة بناء الرغبة لديهم في النهوض من جديد من أجل أهداف جديدة، قد تكون رفع التحدي في كأس إفريقيا القادمة، في انتظار الهدف الأبعد وهو التأهل إلى مونديال 2026.
في ذات السياق، فإن أول مهمة تنتظر الناخب الوطني في أول لقاء له مع اللاعبين، تحسبا للتصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2023 ستكون الرفع من معنويات عناصره بعد الصدمة الكبيرة التي تعرضوا له عقب الاخفاق في التأهل إلى المونديال.
وتجري العادة في مثل الظروف التي يجتازها المنتخب الوطني، حسب الاختصاصيين، برمجة حصص خاصة مع اللاعبين، سواء جماعية أو على انفراد، حسب حالة كل لاعب، اعتبارا أن الأمر يختلف من لاعب إلى آخر.
وكانت تصريحات اللاعبين، بعد مباراة الكاميرون، عكست الحالة النفسية والمعنوية الصعبة التي عاشها جلهم، حيث تعرضوا لصدمة نفسية قوية بعد نهاية المباراة وإخفاقهم في التأهل إلى المونديال، سيما بالنسبة للعناصر التي تتأهب لاعتزال اللعب مع المنتخب الوطني بسبب تقدمها في السن، والتي فقدت الأمل نسبيا للحاق بمونديال 2026، وهذا في صورة الحارس رايس وهاب مبولحي، عدلان قديورة، جمال بلعمري، سفيان فيغولي، وإسلام سليماني.
حراسة المرمى وتحضير البدائل
ستكون المهمة الأساسية بالنسبة لجمال بلماضي، خلال عهدته الجديدة على رأس الخضر، إصلاح بعض المسائل وإعادة النظر في بعضها الآخر، على غرار مسألة حراسة المرمى، التي ينبغي على الناخب الوطني البحث بسرعة عن خليفة الحارس مبولحي وعن البدائل التي بإمكانه الاعتماد عليها مستقبلا، اعتبارا أن مبولحي وصل تقريبا إلى نهاية مشواره وهو في سن 36، فيما يتجاوز الحارس الثاني للخضر، أوكيدجة 33 سنة.
الدفاع بحاجة إلى إعادة نظر
في نفس السياق، لا يختلف اثنان أن دفاع الخضر يحتاج هو الآخر لإعادة نظر، سواء بسبب السن المتقدم لبعض اللاعبين أو تراجع مستوى البعض، في وقت يملك الناخب الوطني بدائل صاعدة في المستوى وبإمكانها تغطية العجز الملحوظ في هذا الخط.
وفي ذات الصدد، لم يخف بلماضي النقائص الموجودة في التشكيلة الوطنية التي وجب عليه معالجتها مثلما هو الشأن بالنسبة لتصحيح الأخطاء الموجودة، والتي أقرها بلماضي خلال خرجته الإعلامية الأخيرة.
ضخ دماء جديدة أولوية
وفي إطار تصحيح مسار المنتخب الوطني، يبدو أن ضخ دماء جديدة داخل تشكيلة “المحاربين” في جميع الخطوط أضحى أمرا أكثر من ضروري، وهو ما أكده بلماضي أول عندما أعلن عن ضخ دماء جديدة تحسبا للمواعيد القادمة “سنضخ دماء جديدة وباشرنا التحضير لمواجهة أوغندا” قال بلماضي في خطابه.
إلى ذلك، أوضح بلماضي بأنه سيعمل على تصحيح الأخطاء وتغيير ما وجب تغييره دون التأثير على المجموعة قائلا: “سنعمل على تصحيح أخطائنا، لتعزيز قوة منتخبنا.. سنضخ دماء جديدة، ونخلق ديناميكية أخرى”.
إعادة النظر في منظومة لعب المنتخب الوطني
وفي نهج التغييرات التي ينوي وينتظر من الناخب الوطني الشروع فيها قريبا تحسبا للمواعيد القادمة، بداية من مباراتي جوان وتصفيات “كان” 2023 بكوت ديفوار، من الضروري أيضا إعادة النظر في منظومة لعب المنتخب الوطني ككل، سواء الدفاعية أو الهجومية، بعدما أصبح المنتخب الوطني كتابا مفتوحا أمام المنافسين، وهو ما عكسه مردود التشكيلة والمستوى الذي قدّمه الفريق خلال “كان” الكاميرون، ثم بعد في المواجهة المزدوجة أمام الكاميرون رغم الفوز المحقق في مباراة الذهاب بدوالا.
يذكر أن المنتخب الوطني سيستهل تصفيات كأس أمم إفريقيا 2023 بكوت ديفوار شهر جوان المقبل باستقبال منتخب أوغندا بملعب وهران الجديد، قبل التنقل في المباراة الثانية إلى دار السلام لمواجهة منتخب تنزانيا.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





