النواب يتخلصون من سجلاتهم التجارية للحفاظ مواقعهم

النواب يتخلصون من سجلاتهم التجارية للحفاظ مواقعهم
النواب يتخلصون من سجلاتهم التجارية للحفاظ مواقعهم

أفريقيا برس – الجزائر. شرع نواب بالمجلس الشعبي الوطني المعنيون بحالات التنافي في التنازل عن سجلاتهم التجارية، خوفا من انقضاء الآجال القانونية وفقدانهم للعضوية النيابية، في وقت حمل رؤساء الكتل البرلمانية مكتب المجلس مسؤولية ملف التنافي، مطالبين إياه بعقد لقاء استعجالي لتحديد هوية المعنيين وإخطارهم بصفة قانونية.

وحسب مصادر “الشروق” فقد أبلغ 7 نواب معنيين بحالات التنافي مكتب المجلس بالتنازل عن سجلاتهم التجارية التي كانت سببا في إدراجهم ضمن قائمة النواب المهددين بالطرد، منهم نواب رئيس، ورؤساء كتل، وجدوا أنفسهم مخيرين ما بين الحفاظ على الصفة النيابية أو التخلي عنها، لاسيما أن الأصداء الواردة من رئاسة المجلس أبانت عن تمسك رئيس المجلس بهذا الملف رغم الرسالة المفتوحة التي وجهها رؤساء الكتل إلى بوغالي، والتي قدموا خلالها قراءتهم القانونية للحالات المعنية بالتنافي مع العهدة التشريعية .

وأشارت المراسلة، التي تحوز “الشروق” نسخة منها، أن تحديد حالات التنافي المذكورة في نص المادة 3 من القانون العضوي رقم 12-02 هي 10 حالات فقط، وبالتالي طبقا للقاعدة القانونية أشار النواب أن رئاسة المجلس عليها تجنب الاجتهاد مع وجود نص قانوني حدد حالات التنافي، لذلك لا يجب- حسبهم- توسيع الحالات وتمديدها وفقا لقراءتهم الشخصية.

ومن حيث الإجراءات والآجال الممنوحة للبرلماني المعني بحالات التنافي، جاء في نص المراسلة أن المواد 6 و7 و9 من القانون العضوي أقرّت بأن دراسة حالات التنافي لا يجب أن تتعدى ثلاثة أشهر وخمسة عشر يوما، ما بين إيداع التصريح من طرف النائب وإعلان حالة الشغور، بمعنى أن أي قرار من طرف مكتب المجلس خارج الآجال المذكورة لا يحترم الشروط والإجراءات الشكلية يعتبر باطلا، حسب المصدر ذاته.

وقدم النواب قراءة فيما يخص حالة التنافي المرتبطة بشغل البرلماني وظيفة أو منصبا في مؤسسة أو شركة أو تجمع تجاري أو مالي أو صناعي، معتبرين في المراسلة الموجهة لرئيس المجلس أن تنافي العضوية بالبرلمان مع شغل المنصب أو الوظيفة بسبب وجود الشريك التجاري لا تتعارض مع العهدة النيابية، لأن العضو لا يكتسب صفة التجار، طالما أنه ليس مسيرا، وهو ما ينص عليه القانون التجاري، على حد تعبيرهم.

وأشارت المراسلة أن الطبيعة القانونية لصفة الشريك في الشركة لا تجعله موظفا أو عاملا أو مسيرا، ولا يخضع للقوانين الناظمة لعلاقات العمل، وهي القضية التي أثارت جدلا بالمجلس الشعبي الوطني بسبب الشريك التجاري، قائلين إن إدراجه ضمن الحالات المعنية بالتنافي مع العهدة التشريعية يعد خرقا للقانون.

يأتي هذا في وقت كشفت فيه – مصادرنا- أن رؤساء الكتل البرلمانية حملوا مكتب المجلس الشعبي الوطني المسؤولية القانونية إزاء ملف التنافي، داعين إلى عقد لقاء استعجالي بعد رمضان، لبحث هذا الملف وإعطائه صفة الشرعية – حسبهم- ، معتبرين أن الإخطارات الموجهة للنواب كانت شفوية وليست محددة بمدة قانونية واضحة، كما أن الحالات المعنية بملف التنافي متضاربة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here