أفريقيا برس – الجزائر. تواصلت موجة الاضطرابات الجوية، التي طالت عددا من ولايات الوطن، وميزها تساقط غزير للأمطار وتسجيل ثلوج ببعض المرتفعات، مع هبوب رياح عاتية، تسببت في اقتلاع الأشجار والأعمدة الكهربائية، وتسبّبت الوضعية الجوية في خسائر مادية، وإرباك حركة السير.
شهدت ولاية الجلفة، الأحد، تساقطا معتبرا للثلوج، شمل عددا من بلديات الولاية، ما تسبّب في شلل مؤقت لحركة السير وغلق عدة طرقات وطنية وولائية، وسط أجواء شتوية قاسية لم تشهدها المنطقة منذ مدة، وأفادت مصادر أن الثلوج الكثيفة أدت إلى غلق الطريق الوطني الرابط بين الجلفة والأغواط، إضافة إلى الطريق الرابط بين الجلفة وحاسي بحبح، وكذا الطريق المؤدي إلى بلدية الشارف، الأمر الذي صعّب تنقل المركبات، خاصة الشاحنات والمركبات الخفيفة، في ظل انعدام الرؤية وانزلاق الطرقات.
وفي هذا الشأن، تدخلت مصالح مديرية الأشغال العمومية بولاية الجلفة، مدعّمة بآليات كاسحة للثلوج، من أجل فتح الطرقات المغلقة وإعادة حركة المرور إلى وضعها الطبيعي، حيث تواصلت العمليات لساعات، مع تسجيل تحسّن تدريجي في وضعية المحاور المتضررة.
وفي ولاية سيدي بلعباس، سجلت خسائر مادية كبيرة، وتضرر عدد من المركبات، نتيجة سقوط أعمدة كهربائية عليها، بسبب الرياح العاتية، التي وصلت سرعتها إلى أكثر من 70 كلم في الساعة، مما أدى إلى تساقط عشرات الأشجار، والأعمدة الكهربائية بعاصمة الولاية.
الأمطار والرياح تسببت أيضا في وقوع عدة حوادث مرورية، أحدها وقع الأحد، وتمثل في اصطدام سيارتين بالطريق غير المصنف المؤدي إلى بحيرة سيدي محمد بن علي، وخلف هذا الحادث إصابة شخصين بجروح متفاوتة الخطورة، كما شهد أيضا شارع قرموش محمد بوسط مدينة سيدي بلعباس حادث مرور مماثل، تمثل في اصطدام بين سيارتين ما أدى إلى إصابة شخص.
وقد تسبّبت التقلبات الجوية المتواصلة منذ الأربعاء الماضي بولاية تيسمسيلت، في انهيارات صخرية كبيرة بالطريق الوطني رقم 65، في شطره الرابط بين بلدية ثنية الحد ومنطقة الشعبة، وكذا ببلدية سيدي سليمان (منطقة الحمام)، حيث سارعت الفرق المتدخلة إلى إبعاد الصخور المنهارة وتأمين حركة المرور مع تنبيه مستعملي الطريق لخطورة الوضع. كما سجل تشكل سيول وارتفاع منسوب الوديان متسببة في شلل عدد من الطرقات والمحاور الحيوية.
وشهد إقليم ولاية النعامة، الأحد، اضطرابات جوية حادة تمثلت في موجة برد ملحوظة تزامنت مع هبوب رياح رملية قوية، أدت إلى تدهور كبير في مستوى الرؤية الأفقية عبر عدد واسع من بلديات الولاية، متسببة في شلل شبه تام لحركة المرور، وارتباك واضح في مختلف مناحي الحياة اليومية.
وذكر مواطنون أن الزوابع الرملية الكثيفة غطّت السماء وحجبت معالم الطرق، ما تسبب في توقفات متكررة لحركة السير، لاسيما على الطرق الوطنية رقم 06 و22 و47 و95، حيث تحولت بعض المقاطع إلى نقاط سوداء يصعب اجتيازها في ظل انعدام الرؤية التي لم تتجاوز في بعض الفترات أمتارًا قليلة.
واضطر عدد كبير من المسافرين إلى احتجاز أنفسهم داخل مركباتهم لفترات متفاوتة، في انتظار تحسن الأحوال الجوية، بينما واجه الموظفون والعمال صعوبات كبيرة في الالتحاق بمناصب عملهم، في ظل عزوف شبه كلي لسيارات الأجرة ما بين البلديات والولايات عن العمل بسبب الظروف المناخية القاسية. كما تسببت الرياح القوية في زحف كثيف للرمال على عدة محاور طرقية، ما عقد أكثر حركة المرور، وحوّل بعض المقاطع إلى مسالك رملية وعرة.
الثلوج تغلق الطرقات
ولم تتوقف تداعيات الزوابع الرملية عند حدود الطرق فحسب، بل امتدت لتشمل النشاط الاقتصادي والاجتماعي، حيث عزف عدد معتبر من المواطنين عن التوجه إلى الأسواق الأسبوعية، فيما أغلقت العديد من المحلات التجارية والمطاعم أبوابها، خشية تسرب الرمال إلى داخلها وإلحاق أضرار بالمعدات والسلع.
وفي حصيلة إجمالية أعدها الدرك الوطني، تسبب ارتفاع منسوب المياه وتراكم الثلوج في غلق عدة طرق على مستوى ولايات: تيزي وزو، البويرة، الجلفة، البليدة، تلمسان وغليزان، حسب ما كشف عنه، الأحد، بيان لقيادة الدرك. وأوضح نفس المصدر أن تراكم الثلوج تسبب في غلق الطريق الوطني رقم 33 الرابط بين ولايتي تيزي وزو والبويرة، على مستوى منطقة أسول ببلدية آيت بومهدي ومنطقة أكوكار ببلدية بشلول.
كما تسبب ارتفاع منسوب المياه في غلق الطريق الوطني رقم 1 الرابط بين ولايتي الجلفة والأغواط، على مستوى جسر واد الميت ببلدية حاسي بحبح.
وتم غلق الطريق الولائي رقم 110 الرابط بين ولايتي البليدة وتيبازة، على مستوى مركز بن حمداني ببلدية بن خليل، بسبب ارتفاع منسوب المياه وكذا الطريق الولائي رقم 52 الرابط بين ولايتي غليزان ومستغانم على مستوى دوار الصالحية ببلدية بني زنطيس.
أما بولاية تلمسان، فقد تم غلق الطريق الوطني رقم 22 الرابط بين بلديتي تيرني وسبدو بقرية تل تيرني ببلدية تيرني، بسبب ارتفاع منسوب المياه، حسب البيان، الذي خلص إلى أن حركة المرور في باقي الطرق عادية، مع دعوة مستعملي الطريق إلى توخي الحيطة والحذر.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





