أفريقيا برس – الجزائر. أيدت الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء الجزائر الأحكام الصادرة عن محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد بالعاصمة للمتهمين في قضية الفساد المتعلقة بمشروع الألياف البصرية، حيث أدانت الوزيرة السابقة للبريد وتكنولوجيات الاتصال، هدى إيمان فرعون، بعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 400 ألف دينار جزائري، فيما خفضت عقوبة الرئيس المدير العام لاتصالات الجزائر سابقا، قبال الطيب، إلى 4 سنوات حبسا نافذا، فيما تمت تبرئة ساحة الشركة من جميع التهم المنسوبة إليها.
وفي تفاصيل الأحكام التي نطق بها رئيس الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء العاصمة، عبد العزيز عياد، الأربعاء، في حدود الساعة التاسعة والنصف صباحا، فقد تم تثبيت الأحكام الصادرة عن رئيس القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، في حق جميع المتهمين، مع تخفيض عقوبة الحبس من 5 إلى 4 سنوات في حق الرئيس المدير العام السابق لاتصالات الجزائر، قبال الطيب عن تهم إبرام صفقات مخالفة للتشريع وتبديد أموال عمومية، وبراءته من باقي التهم.
وإلى ذلك، أبقى القاضي على عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 400 ألف دينار جزائري، في حق الوزيرة السابقة للبريد وتكنولوجيات الاتصال، هدى إيمان فرعون عن تهمة إساءة استغلال الوظيفة، في حين ثبت حكم البراءة في حق إطارات اتصالات الجزائر وإسقاط جميع التهم المنسوبة إليهم، وهو الحكم الذي نطق به رئيس القطب الجزائي الاقتصادي والمالي.
وبالمقابل، فقد رسم رئيس الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء الجزائر، حكم إدانة الشركتين الصينيتين “هواوي” و”ZTE” بغرامة مالية قدرها 4 ملايين دينار جزائري.
وكان النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، قد التمس الأسبوع الماضي توقيع عقوبة 6 سنوات حبسا نافذا وغرامة مليون دينار في حق الوزيرة السابقة للبريد والمواصلات السلكية واللاسلكية هدى إيمان فرعون، والمدير السابق لاتصالات الجزائر قبال الطيب في قضية إبرام صفقتين تتعلقان بالألياف البصرية.
كما طالبت النيابة العامة بتسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مليون دج في حق أعضاء لجنة المفاوضات التي تكفلت بالتشاور مع شركتي “هواوي” و”ZTE” من أجل إبرام الصفقتين المذكورتين، إلى جانب عقوبة سنة حبسا نافذا وغرامة بـ500 ألف دج في حق الإطارات السابقة لمؤسسة اتصالات الجزائر المشاركين في إبرام الصفقتين.
أما المتعاملين “هواوي” و”ZTE” فقد التمست النيابة العامة غرامة مالية تقدر بـ4 ملايين دج، لكل واحدة منهما مع الأمر بمنع مشاركة الشركتين في أي صفقة عمومية لمدة 5 سنوات، كما التمس ممثل الحق العام عقوبات تكميلية تضمنت مصادرة جميع الممتلكات العقارية والمنقولة وكذا الحسابات البنكية والأموال المودعة فيها لكل من الوزيرة السابقة وقبال الطيب والإطارات السابقة لاتصالات الجزائر.
وأشار النائب العام خلال مرافعته إلى أن الصفقتين تسببتا في خسارة مالية للخزينة العمومية تقدر بأكثر من 39 مليار دج، مبرزا أن اللجوء إلى نمط التراضي البسيط لإبرام الصفقتين وبأسعار ضخمة يعد “خرقا واضحا للقوانين”، وذكر بأن المتعاملين لم ينجزا سوى 370 ألف خط بصري من مجموع مليون و100 ألف خط بصري مبرمج ضمن الصفقتين.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





