السلطات تشدّد الإجراءات الوقائية من كورونا

السلطات تشدّد الإجراءات الوقائية من كورونا
السلطات تشدّد الإجراءات الوقائية من كورونا

أفريقيا برس – الجزائر. قرّرت السلطات العمومية في عدد من مناطق الوطن، التي تشهد انتشارا رهيبا لمتحور أوميكرون وارتفاع الحالات الحرجة والخطيرة على مستوى غرف الإنعاش، اتخاذ إجراءات مشددة جديدة، تهم المعابر الحدودية البحرية والجوية، لكبح تفشي المتحورات الفيروسية الجديدة، لاسيما أن الموجة الرابعة جاءت موازاة مع اندلاع متحوّر سريع الانتشار له القدرة على نقل العدوى من 1 إلى ما لا يقل عن 11 شخصا بخلاف متحور دلتا، الذي كان ينقل العدوى من 1 إلى 7 أشخاص وفق التوصيف الطبي.

في هذا المضمار، أعلنت اللجنة الأمنية لولاية مستغانم برئاسة الوالي عيسى بولحية يوم الخميس، عن حزمة من الإجراءات الاحترازية المشددة بناء على خلاصات التتبع اليومي للوضع الصحي في ذات الولاية الساحلية، أهمها تعليمات للمصالح الصحية رفقة فرق الجمارك العاملة على مستوى ميناء مستغانم، بغرض التطبيق الصارم لمخطط اليقظة الصحية والتحقق من جواز التلقيح بالنسبة للقادمين من الخارج عبر ميناء مستغانم، وإعادة النظر في التدابير التي ترافق مراقبة الفحوص المخبرية المطلوبة في المعابر الحدودية، التي أعلنت عنها السلطات العليا للبلاد في إطار احترام البروتوكول الخاص بمكافحة جائحة كورونا، وذلك بإقرار إعادة تفعيل الدور الرقابي على شهادات الاختبار السلبية “بي سي آر” لكافة المسافرين الوافدين إلى الميناء سواء المتوجهين إلى الموانئ الإسبانية أو العائدين إلى أرض الوطن .

ووجّه الوالي عيسى بولحية، تعليمات إلى مسؤولي الميناء والمفتشية الإقليمية للجمارك إضافة فرق شرطة الحدود وفرق الصحة المرابطين على مستوى الميناء، بتطبيق صارم لقرارات الدولة بمنع تسلل أي مشتبه بحمله فيروس كورونا إلى أرض الوطن، مع فحص دقيق لشهادات الاختبار السريع التي تؤكد خلو الركاب من فيروس كورونا مستخرجة من مخابر معتمدة في أقل من 72 ساعة .

ولم تكتف اللجنة الأمنية بهذا الحد، بل أقرت جملة من القرارات منها حظر إقامة خيم العزاء، منع تنظيم الأعراس والحفلات للحد من انتشار العدوى، مع إقرار فرض القانون على كل من يعارض ذلك وتقديمه إلى الجهات القضائية المختصة بموجب المثول الفوري .

وتهم الإجراءات الاحترازية الجديدة، قطاع النقل، وذلك بفرض تعليمات مشددة بتخصيص فرق لمتابعة التقيد بالتدابير الوقائية بوسائل النقل العمومي من حيث التباعد وارتداء الكمامة ووسائل التعقيم، في ظل المعطيات الوبائية الصادمة التي تفرزها أرقام كورونا في مستغانم، بحيث تم الكشف عن 391 حالة موجبة في أقل من شهر وتسجيل 185 إصابة في أقل من أسبوع بولاية مستغانم.

وكشف الوالي عن انتشار رهيب لعدوى أوميكرون في مستغانم من ضمنها تسجيل إصابات موجبة لدى الأطفال.

وأفادت تقارير من ولايات وهران، وتلمسان، والشلف، وبجاية، بفرض تدابير مشددة في الموانئ، تبعا للارتفاع الكبير جدا في عدد الحالات المصابة بهذا المتحور الفيروسي الجديد، وحالة التشبع التي بلغتها أقسام العناية في المستشفيات والوفيات في الفترة الأخيرة.

وتشمل التدابير الجديدة، إعادة النظر في نظام المراقبة للعائدين إلى أرض الوطن من الخارج، بفرض جواز التلقيح والتأكد من سلامته، وتطبيق قرار اظهار الفحوص المخبرية المطلوبة في المطارات والموانئ، للحيلولة دون تسلل حالات مشبوهة إلى البلاد، أو التصدي لحالات تلاعب بهذه الدفاتر المطلوبة كونها تأشيرات خلو المسافر من كورونا.

ولوحظ في ميناء وهران، مضاعفة الحضور الطبي ونشر فرق وقاية جديدة على مستوى الميناء لأجل إجراء الفحوصات الضرورية للقادمين من خارج البلاد، في إطار تشديد المراقبة الطبية، أمام تخوفات من أن تفقد المنظومة الصحية في الجزائر سيطرتها على الوضع وتنهار، في ظل شكوك بتسلل قادمين إلى الجزائر يحملون أعراض متحور أوميكرون .

وكانت ولايات الوطن في المدة الأخيرة قد انطلقت في التحرك لتفكيك التجمعات العشوائية بإعادة تفعيل مخططات مجابهة هذا الفيروس، بفرض قرار حمل كل مواطن بالغ 18 سنة فما فوق جواز التلقيح في الفضاءات والأماكن والمباني ذات الاستعمال الجماعي، أو تلك التي تستقبل الجمهور والتي تجري فيها المراسم والحفلات والتظاهرات، ذات الطابع الثقافي أو الرياضي أو الاحتفالي، مع غلق أسواق أسبوعية، وحظر أنشطة رياضية وتظاهرات شبابية في الولايات التي تعرف انتشارا هائلا لمتحور أوميكرون.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here