أفريقيا برس – الجزائر. أمر قاضي التحقيق بإيداع 11 شخصا غالبيتهم في العشرينات والثلاثينات من العمر، رهن الحبس المؤقت إلى غاية محاكمتهم بتهم التجمهر والاعتداء على القوة العمومية أثناء أداء مهامها، واستفاد شخصان وهما قاصرتن دون سن البلوغ، من الإفراج المؤقت، في الوقت الذي بقي متابعان اثنان في القضية، في حالة فرار، وجاء هذا بعد تقديمة أمام وكيل الجمهورية الذي أحال الملف على قاضي التحقيق لدى محكمة الحجار بولاية عنابة، وتواصل فيه التحقيق إلى غاية ما بعد منتصف الليل والساعات الأولى من يوم الجمعة، ويتعلق الملف بالمناوشات العنيفة التي أعقبت عملية اقتحام سكنات اجتماعية في بلدية سيدي سالم بعنابة، وتسببت في إصابات خطيرة لأفراد من رجال الأمن، على خلفية ما حدث في مشروع سكنات اجتماعية بسيدي سالم، تم اقتحامها ليلة الأربعاء الماضي من حوالي أربعين عائلة، بعد أن تم كسر أقفال أبوابها واحتلالها بحجج مختلفة أطلقها الفاعلون، بين من اشتكى من طول مدة الانتظار، وبين من اتهم الدائرة بإسقاط اسمه من مختلف عمليات الإسكان المختلفة في ولاية عنابة.
وخلال صبيحة الخميس، توجهت القوة العمومية مرفوقة بموظفين في مديرية السكن وديوان الترقية والتسيير العقاري وأعضاء من بلدية سيدي سالم وولاية عنابة، وتم التحدث مع مقتحمي السكنات لأجل إخلائها، ولكنهم تشبثوا بالبقاء باستثناء بعض الأفراد الذين غادروا المكان، وبينما باشر رجال الأمن عملهم، فوجئوا برشق بعض المتواجدين في السكنات بالحجارة، واستعمل أحدهم بندقية خاصة بالصيد في البحار، مما أصاب ما لا يقل عن سبعة من رجال الشرطة، من بينهم ثلاثة جاءت إصاباتهم خطيرة، وهم متواجدون حاليا في قسم الاستعجالات بمستشفى بن رشد الجامعي بعنابة. وشهدت التقديمة إنزالا قويا لرجال الأمن أمام محكمة الحجار إقليم الاختصاص بالنسبة لبلدية سيدي سالم، ومرت في هدوء في حضور مكثف لعائلات الموقوفين.
وكانت عنابة في فترة سابقة منذ حوالي عشر سنوات تقريبا قد دخلت في مشكلة عويصة لم تُحل لحد الآن عندما قام بعض الغرباء باحتلال سكنات اجتماعية في منطقة طريق سكيكدة، وتخاذل حينها المسؤولون المحليون وإداريو الديوان الوطني للترقية والتسيير العقاري، وبعد مرور فترة عجزت كل التدخلات عن إخراج تلك العائلات التي وضعت السلطات أمام الأمر الواقع، ومازال لحد الآن المشكل من دون حل، حيث السكنات ليست باسم ساكنيها ولا تمكنت السلطات الولائية من الخوض في هذه المشكلة، التي ولّدت اقتحاما آخر منذ أربع سنوات لسكنات اجتماعية، في مناطق خزارة وذراع الريش وأول ماي، عقب فيضانات كانت قد شهدتها عنابة، وتم إخراج المقتحمين بالقوة العمومية، وسجل ديوان الترقية حينها تلف وسرقة حنفيات ونوافذ وأبواب، ثم تكررت العملية ليلة الأربعاء في سيدي سالم.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





