حرب أوكرانيا وأزمة القمح والذاكرة ترفع مؤشر التكهنات للبكالوريا

حرب أوكرانيا وأزمة القمح والذاكرة ترفع مؤشر التكهنات للبكالوريا
حرب أوكرانيا وأزمة القمح والذاكرة ترفع مؤشر التكهنات للبكالوريا

أفريقيا برس – الجزائر. مع بداية العدّ التنازلي لامتحان شهادة البكالوريا، الذي يفصلنا عنه أقل من شهر، بدأ المترشحون في التكهن لمواضيع الامتحان المصيري، انطلاقا من أحداث دولية ومحلية، فالحرب الروسية- الأوكرانية وأزمة الغذاء العالمي، ويوم الذاكرة وفيروس كورونا.. وغيرها من المواضيع، يرجح تلاميذ البكالوريا إدراجها في أسئلة الامتحان النهائي، ما جعلهم يركّزون على فهمها في مبادرة شخصية منهم.

امتحان شهادة البكالوريا و”البيام”، يقترب، وقلق الامتحان بدأ يتسرب إلى نفوس المترشحين لهذين الامتحانين النهائيين، الذين قارب عددهم مليونا و600 ألف مترشح.

والجديد هذا الموسم، أنّ المتُرشحين لامتحانات شهادة البكالوريا، باشروا سلسلة توقعاتهم للمواضيع، الممكن إدراجها في هذا الامتحان، ولأن العالم شهد سلسلة أحداث دولية، كما عرفت الجزائر مستجدات محلية، سيطرت على الأحاديث وعلى نشرات الأخبار، يتوقع كثير من الطلبة أن يُدرج معدّو امتحانات البكالوريا أسئلة حول هذه الأحداث العالمية والمحلية.

مُترشحون يتبادلون الأفكار والتوقعات عبر “فايسبوك”

وعلى رأس هذه التوقعات، بحسب ما أخبرنا به طلبة مترشحون لشهادة البكالوريا، موضوع الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياته على الأمن الغذائي العالمي، إضافة إلى موضوع ارتفاع أسعار البترول والغاز، وتأثيرها على تصاعد احتياجات دول العالم لهاتين الثروتين، اللتين باتتا ثمينتين جدا، يتوقع الطلبة أن تكون أسئلة الجغرافيا مثلا، في سياق هذين الموضوعين.

موضوع آخر، يتم التركيز عليه أيضا في الحفظ والفهم، بحسب تأكيد الطلبة، وهو يوم الذاكرة الوطنية الذي أدرجه الرئيس عبد المجيد تبّون، مؤخرا في قائمة الأعياد الوطنية، الذي سنحتفل به لمدة سنة كاملة، انطلاقا من التاريخ المصادف لـ 8 ماي.

وبالتالي، يتوقع الطلبة أسئلة حول الذاكرة الوطنية، وحرب التحرير والاستقلال، ومسيرة الشهداء والمجاهدين.

بينما يرى مرشحون آخرون، بحسب تعليقاهم على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، بأن تتضمّن مواضيع البكالوريا أسئلة حول جائحة كورونا، وتأثيرها على الاقتصاد الوطني وحتى العالمي.

المقرر الدراسي لم ينته.. وعلى التلاميذ الانتباه

ويشارف البرنامج الدراسي، لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي، على الانتهاء، ورغم ذلك، يسجل الأساتذة غيابات كثير ومتكررة للطلبة، وهو ما جعلهم يناشدون أولياء الأمور مراقبة تمدرس أبنائهم، خاصة المقبلين على شهادة البكالوريا، الذين باتوا يفضلون دروس الدعم الخارجية، على حضور دروس الفصل الثالث الدراسي.

وحذّر رئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ، أحمد خالد، طلبة البكالوريا، مما سماه “مراجعة عشوائية”، تتمثل في حفظ وفهم مواضيع خارج المقرر الدراسي، خاصة تلك المتعلقة بأحداث دولية جارية.

وقال خالد: “على مرشحي البكالوريا التقيد بالمقرر الدراسي، المبرمج من طرف وزارة التربية الوطنية، مع اتباع تعليمات أساتذتهم بخصوص المواضيع التي يجب التركيز عليها في الحفظ والمراجعة والالتزام بالمنهاج الدراسي، المتبع داخل الثانوية. أمّا المراجعة العشوائية، فسترهن مصير التلميذ في النجاح، وستؤثر عليه سلبيا”، على حد قول محدثنا.

وقال خالد لـ “الشروق”: “لا يمكن اللجوء إلى أسلوب “القرعة” في أثناء الحفظ لاختيار المواضيع المرجح إدراجها في البكالوريا، وما يحتاجه التلميذ هو “مراجعة منظمة وشاملة، تعتمد على الفهم الدقيق وليس الحفظ فقط، مع الأخذ بنصائح وتعليمات وإرشادات الأساتذة”.

التلميذ الناجح يضع أهدافا ومنهجية صحيحة في الحفظ

وذكر المُختص في علم الاجتماع، حسين زوبيري، لـ “الشروق”، أنّ التلميذ الناجح، هو من يجتهد طيلة السنة الدراسية، ويضع أهدافا معينة، ويتبع طريقا ومنهجا صحيحا. ومع ذلك، هنالك استثناءات، بالنّسبة إلى الطلبة المتأخرين في المراجعة، “إذ يمكنهم الاستدراك والنجاح، ولكن بشروط”.

وصنّف المختص الطلبة إلى أنواع أذكياء يتّخذون قرارات سريعة ويُبادرون من أول السنة، وهؤلاء ينجحون، وآخرون يماطلون ويراجعون متأخرين، وقد ينجحون بصعوبة أو لا، أمّا الصنف الثالث، فلا يبادرون ولا يستدركون الأمور ولا أهداف لهم، وهؤلاء هم الفاشلون”.

وقال المختص إنّ النجاح يحتاج إلى ثلاثة مبادئ، وهي علو الهمة، الثقة في النفس، والمنهجية الصحيحة للتعلم والمراجعة. وأكد زوبيري أن النجاح والفشل مبدآن اجتماعيان، قبل أن يكونا نفسيين، لأن المحفزات الاجتماعية تنتج الدافعية، ودعا إلى توفير محيط مناسب لنجاح التلميذ بالاحتكاك بأشخاص ناجحين، يدفعونه نحو القمّة. وهنالك تلاميذ يمتلكون الدافعية منذ الصّغر، بسبب تربيتهم الصحيحة، أما آخرون فيتحصّلون على الدافعية من خلال محيطهم الاجتماعي المتمثل في الأسرة والمدرسة والحي والمحيط ككل”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here