زيارات ولقاءات بين مسؤولين جزائريين وتونسيين تبدد الشكوك

زيارات ولقاءات بين مسؤولين جزائريين وتونسيين تبدد الشكوك
زيارات ولقاءات بين مسؤولين جزائريين وتونسيين تبدد الشكوك

أفريقيا برس – الجزائر. خطوات متسارعة تشهدها العلاقات الجزائرية التونسية خلال اليومين الأخيرين، طبعتها زيارات ولقاءات بين مسؤولين جزائريين وتونسيين، في وقت تحاول بعض الأطراف “المشبوهة” الدفع نحو تأزيم العلاقات الثنائية، إثر تصريحات للرئيس عبد المجيد تبون “أسيء تأويلها”، كما جاء في بيان للخارجية الجزائرية.

وفي السياق، التأمت لجنة التعاون الطاقوي الجزائري التونسي، الثلاثاء، برئاسة كل من وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، ونظيرته التونسية نائلة نويرة القنجي، وشكل موضوع التعاون الطاقوي محور هذا الاجتماع.

ويأتي هذا الاجتماع بعد الجدل الذي خيم على النقاشات السياسية في الجارة الشرقية خلال الأيام القليلة الماضية، والتي طبعها معلومات منسوبة لوزيرة الصناعة والطاقة التونسية، مفادها أن الجزائر لم تتجاوب مع مطالب تونسية بالرفع من صادرات الغاز إليها، بسبب التزامات سابقة مع شركاء أجانب.

المسؤولة التونسية حظيت أيضا باستقبال مسؤولين آخرين، وعلى رأسهم وزير المالية، عبد الرحمان راوية، ووزير الصناعة، أحمد زغدار، والوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالمؤسسات الصغيرة، نسيم ضيافات، وتمخض عن هذا الاجتماع، الاتفاق على مشروع استحداث صندوق استثمار مشترك لتمويل المؤسسات الصغيرة، وهو الاتفاق الذي يأتي تنفيذا لمذكرة التفاهم والتعاون الثنائية، التي تم توقيعها خلال زيارة الرئيس تبون إلى تونس في ديسمبر الماضي.

وقبل الزيارة التي قادت وزير الصناعة التونسية إلى الجزائر، كان وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، قد التقى نظيره التونسي، عثمان الجرندي، في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية، بمناسبة اجتماع الاتحاد الإفريقي حول “التغييرات غير الدستورية للحكومات”، وغرد الجرندي قائلا: “تبادلنا الرؤى حول القمة الإفريقية. أكدنا متانة العلاقات بين بلدينا وقائدينا اللذين منحاها بعدا استراتيجيا”.

وأضاف رئيس الدبلوماسية التونسية: “أكد لي (لعمامرة) أن الجزائر ستظل دائما سندا لتونس كما كانت وما تزال سندا لتونس بناء على ما يجمعهما من ماض وحاضر ومستقبل ومصير مشترك”، وهي التغريدة التي أعقبت جدلا كبيرا في وسائل الإعلام التونسية، إثر التصريحات التي أدلى بها الرئيس تبون خلال زيارته على إيطاليا الأسبوع المنصرم.

وكان الرئيس تبون قد أكد من روما رفقة نظيره الإيطالي، سيرجيو ماتاريلا، أن الجزائر وإيطاليا سيعملان من أجل مساعدة تونس على الخروج من المأزق الذي توجد فيه، و”العودة إلى طريق الديمقراطية”، وهي التصريحات التي حاولت بعض الأطرف “المشبوهة” الاستثمار فيها والدفع نحو تأزيم العلاقات الثنائية، المعروفة بالاستقرار والتعاون، عبر رفع ورقة التدخل في الشؤون الداخلية.

ولم تلبث الخارجية الجزائرية أن اعتبرت تلك القراءات والتصريحات “تأويلات افتراضية لا تتوافق مع تضامن الجزائر مع تونس وشعبها الشقيق”، وفق ما جاء في تصريح لمصدر من الخارجية الجزائرية لـ”الشروق”.

وأكد المصدر ذاته أن “التصريحات أثارت قراءات متحيزة وتأويلات لا تتوافق مع التعبير الصريح لرئيس الجمهورية عن تضامن الجزائر الفعلي مع تونس وشعبها الشقيق لمساعدتهم من أجل تجاوز الصعوبات التي يواجهونها”، مشددا على أن الجزائر ستبقى “وفية لمبدئها المبني على عدم التدخل في الشأن الداخلي للدول”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here