أفريقيا برس – الجزائر. بعد أن صنع إمبراطورية للنصب والاحتيال، والإيقاع بالمئات من الضحايا في شرك ألاعيبه، تمكنت نهاية الأسبوع الماضي مصالح الأمن الحضري الأول من توقيف صاحب أكبر شركة لبيع الأدوات الكهرو ـ منزلية عن طريق العروض المغرية، والومضات الإشهارية التي كان يقدمها نجوم فكاهيون، وهي ضمن الأساليب، التي كان يعتمد عليها المتهم من أجل نصب شراكه واستمالة الزبائن عبر النت، الموقوف يبلغ من العمر 32 سنة، مسبوق قضائيا في قضايا مماثلة، ظل يمتهن النصب والاحتيال عبر الفايسبوك ضمن شبكة إجرامية منظمة، تقوم ببيع الأجهزة الكهرو منزلية والأثاث، وتحصل على مبالغ طائلة جراء التلاعب المتواصل بالضحايا الذين يقطنون خارج وهران.
حيث كانت طريقة عمل المؤسسة المحتالة، تتمثل باصطياد الضحايا عن طريق بث فيديوهات وعروض إشهارية يقدمها نجوم الفن والفكاهة، من أجل كسب الثقة والحصول على أموال الزبون، الذي يجد نفسه يسبح نحو تيار الإغراء، خاصة الشباب المقبل على الزواج، والراغب في تزيين منزله بأثاث بهي وآلات عصرية لتسهيل المهمة على ربة البيت، غير أن البداية تكون بالتماطل وكسب الوقت، ليجد الزبون نفسه قد دفع كل القيمة من دون أن يحصل على شيء، ومن هنا تبدأ المعاناة وقصة الذهاب والرجوع عند المحلات التي صارت تتكاثر وتغير عناوينها من أجل التهرب والإفلات من غضب الزبائن، إلى أن كثرت الشكاوى وتعالت أصوات الضحايا، ليتم فتح تحقيق معمق، وبفضل استغلال معلومات الضحايا، تم تحديد مكان الرأس المدبر الذي ظل في حالة فرار إلى أن تم توقيفه مؤخرا.
وحسب ما نقلته “الشروق” من تصريحات للضحايا في أعداد سابقة، فإن المتهم الرئيسي قليل الظهور، يعتمد اعتمادا كليا على فتيات يقمن بنصب الفخ المحكم من خلال حسن الاستقبال وكسب ثقة الزبون، من أجل تسديد كل القيمة التي كانت تتراوح بين 10 ملايين و25 مليون سنتيم، على أساس أن مدة التوصيل لا تتعدى 20 يوما، غير أن هاته المهلة تتضاعف لتتجاوز السنة في حالات كثيرة، من دون حصول الضحية على أغراضه التي سدد قيمتها مسبقا، واللافت في هاته القضية، أن صاحب الشركة كان يواظب على تغيير أسماء مؤسساته، فمرة “إمبراطور الأثاث”، ومرات أخرى “علي بابا”، حتى يظن الزبون فعلا أنه على وشك الحصول على كنوز علي بابا بقيمة منخفضة غير أنه يجد سرابا وحسرة كبيرة.
وقد تم خلال توقيف المتهم وتفتيش بيته، العثور على مبلغ معتبر إلى جانب 04 بطاقات دفع مغناطيسية، وقد حول على وكيل الجمهورية من أجل التحقيق والمحاكمة التي سيحضرها مئات الضحايا ممن وقعوا في شراك إمبراطور الأوهام.
يشار إلى أنها ليست المرة، الأولى التي يتم فيها استخدام مشاهير وفنانين، في عمليات نصب مفترضة، فقبل فترة وجيزة، تفجرت فضيحة النصب على الراغبين في الدراسة بأوكرانيا، وهي القضية التي كان المتهم الرئيسي فيها، يستعين بمؤثرين على “اليوتيوب” ومواقع التواصل، من أجل الدعاية لنشاطه،
حيث أودع الحبس على ذمة القضية إلى جانب المتهم الرئيسي، “المؤثرون” الذين كان يروجون لخدماته، ويتعلق الأمر بكل من نوميديا لزول، فاروق بوجملين الشهير بـ”ريفكا”، محمد أبركان الشهير بـ”ستانلي”. كما وضعت إيناس عبدلي (16 سنة) تحت الرقابة القضائية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





