ما أهمية استخدام الطيران الفرنسي لأجواء الجزائر في مهاجمة النيجر؟

ما أهمية استخدام الطيران الفرنسي لأجواء الجزائر في مهاجمة النيجر؟
ما أهمية استخدام الطيران الفرنسي لأجواء الجزائر في مهاجمة النيجر؟

أفريقيا برس – الجزائر. تسببت أزمة النيجر في مواجهة جديدة بين الجزائر وفرنسا، فبينما ترفض الأولى أي تدخل عسكري ضد نيامي، فإن باريس تدعم الحل العسكري، الذي تلوح به “إيكواس”.

وبينما ترى الجزائر أن الحلول العسكرية ستؤدي إلى تعقيد الأوضاع في المنطقة برمتها، تقول “إيكواس”، إنها ستتدخل عسكريا لاستعادة النظام الدستوري، عقب الانقلاب الذي شهدته البلاد في الـ 27 من يوليو/ تموز الماضي، وتؤيد فرنسا ذلك.

الأهمية الاستراتيجية لموقع الجزائر بالنسبة لفرنسا

وتثار الكثير من التساؤلات حول المسار الذي ستتخذه الطائرات الحربية الفرنسية إذا قررت مهاجمة النيجر، خاصة أن أقرب مسار للوصول إلى نيامي سيكون عبر الأجواء الجزائرية، حسب موقع “ديستانس وورلد”، الذي أوضح أن المسافة بين باريس ونيامي، عبر الأجواء الجزائرية، تقدر بنحو 4 آلاف كيلومترا.

ويكون عبور الأجواء الجزائرية من فرنسا إلى النيجر، هو أقصر مسار يمكن أن يقطعه الطيران الفرنسي للوصول إلى النيجر، مقارنة بأي مسار آخر سواء شرقي الجزائر عبر الأجواء التونسية والليبية، أو من ناحية الغرب عبر أجواء المغرب وموريتانيا ومالي وبوركينا فاسو، أو حتى بالالتفاف حول القارة في الأجواء الدولية بالمحيط الأطلنطي في مسار طويل جدا لن يكون له جدوى من الناحية العسكرية خاصة إذا كان الأمر يتعلق باستخدام مقاتلات لا يتجاوز مداها 3 آلاف و700 كيلومترا مثل “الرافال”، حسبما ذكر موقع “أفياتيا”.

ومن الناحية العسكرية، فإن عبور الطيران الفرنسي للأجواء الجزائرية لها عدة مميزات:

– أقصر مسار طيران للوصول إلى الهدف.

– أقصر مدة زمنية لتنفيذ قصف جوي في النيجر والعودة إلى باريس.

– عدم حاجة المقاتلات للهبوط في قواعد أرضية إذا تم تزويدها بالوقود في جنوب الجزائر قبل دخولها أجواء النيجر.

– مسار الطيران الفرنسي عبر الأجواء الجزائرية يوفر عليها الحاجة للتنسيق مع أكثر من دولة لتنفيذ عملياتها العسكرية.

الجزائر تقطع طريق “الحلم الفرنسي”

وعند مقارنة المسافة بين فرنسا والنيجر عبر أجواء الجزائر (نحو 4 آلاف كلم) بسرعة مقاتلات “رافال” الفرنسية، التي تصل لـ 1912 كيلومترا في الساعة، فإن ذلك يعني أنها تستطيع تنفيذ مهام القصف في النيجر والعودة إلى فرنسا خلال 4 ساعات تقريبا.

وفي المقابل، فإن هذه المدة الزمنية يمكن أن تتضاعف إذا تم منعها من عبور الأجواء الجزائرية واضطرت لاستخدام مسارات أخرى أطول، ويمكن أن يؤثر ذلك سلبا نتائج أي عملية عسكرية.

وتشير خريطة الدول المحيطة بالنيجر إلى أنه إذا لم تعبر الطائرات الفرنسية أجواء الجزائر، فإنها ستكون بحاجة إلى عبور أجواء دول أخرى مثل مالي وبوركينا فاسو، اللتان أعلنتا دعم المجلس العسكري في النيجر لمواجهة أي تدخل عسكري محتمل ضد نيامي.

رفض جزائري ونفي فرنسي

نقلت الإذاعة الجزائرية الحكومية، عن مصادر وصفتها بالمؤكدة والموثوقة، قولها إن “الجزائر رفضت طلبا فرنسيا لعبور أجوائها للتدخل عسكريا في النيجر”.

لكن فرنسا نفت ذلك لاحقا، وقال قائد أركان الجيش الفرنسي تييري بوركار، إن “باريس لم تطلب استخدام الأجواء الجزائرية في عملية عسكرية في النيجر”.

وفي وقت سابق، أكدت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” أن الخيار العسكري للتعامل مع أزمة النيجر لا يزال على الطاولة.

وقام عسكريون في جيش النيجر في الـ 27 من يوليو/ تموز الماضي، بانقلاب عسكري وعزلوا رئيس البلاد محمد بازوم.

يذكر أن النيجر، كانت مستعمرة فرنسية سابقة، وكانت إحدى حلفاء باريس في غرب أفريقيا بعد استقلالها، وتمثل مصدرا مهما لليورانيوم، الذي تحتاجه باريس لتشغيل مفاعلاتها النووية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here