قوارب تنقل “الحرّاقة” إلى إسبانيا وتعود محملة بالكوكايين

قوارب تنقل “الحرّاقة” إلى إسبانيا وتعود محملة بالكوكايين
قوارب تنقل “الحرّاقة” إلى إسبانيا وتعود محملة بالكوكايين

أفريقيا برس – الجزائر. قضت محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، الخميس الماضي، بإدانة ثلاثة متهمين متورطين في النشاط لصالح شبكة تتاجر في المهلوسات والكوكايين، يتزعمها بارون يقيم في إسبانيا وآخر منظم لرحلات الهجرة السرية، حيث حكمت بمعاقبتهم بسبع سنوات سجنا، وبالسجن المؤبد بالنسبة للمتهمين الفارين.

تعود وقائع هذه القضية إلى تاريخ 14-09-2022 بوهران، عندما وردت معلومات إلى فرقة البحث والتدخل للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، مفادها قيام شخص يدعى (أ) بالمتاجرة في المخدرات والأقراص المهلوسة بشتى أنواعها، متخذا من مسكنه العائلي بشارع – جون ماري لاريبار – بحي الأمير في وسط مدينة وهران مكانا لتخزينها، وبعد تنقل الشرطة إلى عين المكان وترصد تحركات المشتبه فيه، قام هذا الأخير بمجرد مشاهدته لعناصرها بالفرار بعد أن تخلص من بندقية صيد بحري وسكين من الحجم الكبير كانا بحوزته، وبعد ملاحقته تم توقيفه في اللحظة التي تعثر وسقط فيها على الأرض، ويتعلق الأمر بمسبوق قضائي، اسمه (ص. أ)، ضبط لديه بعد إخضاعه للتلمس الجسدي مبلغ 60 ألف دج، كما مكن تفتيش مركبة من نوع سامبول، كان يقودها المدعو (ك. أ) عندما كان برفقة المتهم الأول (ص. أ) على مجموعة من الأسلحة، ومبلغ 200 ألف دج داخل الصندوق الخلفي للسيارة، وكذلك كانت نتيجة تفتيش مسكن المدعو (ص. أ) إيجابية، أين تم العثور على 3 صفائح من المخدرات بوزن يقارب 300 غرام وعددا من الحبوب المهلوسة من نوع ريفوتريل 2 ملغ، بالإضافة إلى معدات تستخدم في تقطيع وتوظيب هذه المواد.

وكان المتهم الرئيسي قد اعترف أثناء التحقيق بنشاطه في تجارة الممنوعات بشتى أصنافها، حيث أشار إلى أنه قبيل توقيفه بالقرب من منزله، كان عائدا لتوه من صفقة بيع ما وزنه 500 غرام من الكيف المعالج، قام بنقلها على متن سيارة رونو سامبول التي كان يقودها المدعو (ك. أ)، وهذا لصالح شخص يدعى (م. ع) المكنى (زعفران) على مستوى حي كارطو، في مقابل تسليمه مبلغ 30 مليون سنتيم.

وعن مصدر الممنوعات، أوضح ذات المتهم أنه يتعامل مع المدعو (م. ش. ع) المكنى (جوني) من عين الترك، الذي مونه في آخر مرة بـ5 كيلوغرامات من المخدرات، ودفع له مبلغ 240 مليون سنتيم، تمثل مستحقات بضاعة أخرى بوزن 8 كلغ كان قد زوده بها في وقت سابق، ليعود أدراجه بالشحنة الجديدة على متن سيارة من نوع كيا بيكانتو، مضيفا أنه اقتطع من هذه الأخيرة الحصة المذكورة للمدعو (زعفران) في مقابل 30 مليون سنتيم، ونفس الكمية (500 غ) باعها لزبون يسكن بحي سان بيار يسمى (م) بذات السعر، وكذلك سلّم 1.5 كلغ من الكيف لشخص من مستغانم يدعى (ح) بمبلغ 90 مليون سنتيم.

كما صرح (ص. أ) أنه اقتنى بعد يومين من تلك العملية 3 آلاف قرص مهلوس من نوع إكستازي من المدعو (أ) المكنى (ولد دينة)، الذي جلبها له من محله لبيع التبغ والعطور، أين يقوم هذا الأخير بتخزين وترويج الممنوعات التي تأتيه عن طريق (جوني) من شخص يقيم بإسبانيا يدعى (ف. م) ويعرف باسم (شايبة)، ثم نقلها على متن سيارته إلى مسكنه، ليسلمها في اليوم الموالي للمدعو (م) الساكن بحي ابن سينا.

ليس هذا فحسب، بل أن المتهم (ص. أ) أقر أيضا بنشاطه في تجارة المخدرات الصلبة (كوكايين)، التي قال أنه كان يقتنيها بكميات معتبرة، قدر آخرها بـ250 غراما، وذلك من المكنى (ولد دينة)، الذي يحصل عليها بدوره من مصدّرها غير الشرعي المتواجد في إسبانيا، والمسمى (ف. م)، بحيث كان هذا الأخير يعتمد في نقل الكوكايين والمؤثرات العقلية من الضفة الأخرى إلى سواحل وهران على المكنى (جوني) المقيم في عين الترك، ذلك أن هذا الأخير ينظم رحلات غير شرعية للمهاجرين، ومن خلالها كان يقوم باستلام ونقل الممنوعات في طريق عودته من إسبانيا إلى سواحل عين الترك، ومنها كان يباشر رفقة المدعو (ولد دينة) عمليات توزيعها على الزبائن، وهذا كله بأمر وتوجيهات من المكنى (شايبة)، من خلال تواصله المستمر معه عبر تطبيقي “ماسنجر” و”واتس آب”.

أمام هيئة المحكمة، لم يجد المتهم الرئيسي (ص. أ) غير الاعتراف بنشاطه في تجارة المخدرات والمؤثرات العقلية، مقدما تفاصيل عن مسار ورحلة هذه الممنوعات من إسبانيا وصولا إلى زبائنها، منهم من يقيمون في ولايات خارج وهران، على غرار عين تموشنت، الجزائر وقسنطينة، في حين تمسك المدعوان (ك. أ) و(م. ع) بإنكار علاقتهما بقضية الحال، حيث صرح الأول أنه كان يقوم بالفعل بنقل المتهم الرئيسي (ص. أ) على متن سيارته إلى حيث يريد من دون مقابل، بحكم أنه كان جاره في الصغر، لكنه نفى علمه بأنه كان يتاجر في الكوكايين والحبوب المهلوسة، وكذلك اعتبر المتهم الثاني علاقته بالمدعو (ص. أ) اجتماعية فحسب، كونه كان يتحدث معه فقط عندما يتصادف معه على الطريق، لكنه نفى تعامله معه في تجارة الممنوعات، التي قال عنها أنه امتنع عن ممارستها بعد ما دخل بسببها السجن في وقت سابق، لكن النيابة العامة كان لها رأي آخر بالنسبة لمن أنكروا صلتهم بالممنوعات المضبوطة وبالمتهم الرئيسي وأيضا لأولئك الفارين، لتلتمس معاقبة جميع الموقوفين بـ20 سنة سجنا نافذا قبل النطق بالحكم المذكور.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here