باعةٌ متجوّلون لكسر الاحتكار.. وتجار اللحوم يبشرون بتراجع الأسعار

2
باعةٌ متجوّلون لكسر الاحتكار.. وتجار اللحوم يبشرون بتراجع الأسعار
باعةٌ متجوّلون لكسر الاحتكار.. وتجار اللحوم يبشرون بتراجع الأسعار

افريقيا برسالجزائر. سمح وزير التجارة، بنشاط الباعة المتجولين استثناء خلال شهر رمضان المعظم، لغرض كسر مضاربة بعض المحتكرين، وإن لم يتم تحديد النشاطات المعنية بالباعة المتجولين، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير. وكشف مصدر من وزارة التجارة لـ “الشروق”، بأن النشاطات التي قصدها وزير التجارة، هي الخضر والفواكه، والتي تعرف إقبالا كبيرا من المواطنين خلال رمضان.

الباعة المتجوّلون هم باعة نظاميون يملكون سجلا تجاريا

وأكد مصدرنا، بأن إصدار رخصة استثنائية لتسهيل نشاط الباعة المتجولين، هدفها كسر المضاربة، وارتفاع الأسعار. وفي سؤال حول إمكانية تقاطع عمل الباعة المتجولين مع أصحاب المحلات، في ظل تنامي شكاوى الباعة النظاميين من المتجوّلين، قال “بالعكس سيكون هنالك تنافس بين الطرفين، ما يؤثر إيجابا على الأسعار”.

وقال مُحدثنا، بأن الباعة المتجولين هم باعة شرعيون يمتلكون سجلا تجاريا، وليسو فوضويين، وهو ما جعل وزير التجارة يطلب تسهيل نشاطهم واستثناء خلال الشهر الكريم.

أمّا بخُصوص نشاط هذه الفئة، فأكد بأن عملية تنظيم أماكن تواجدهم سيتم تحديدها من قبل رؤساء البلديات ومديريات التجارة.

وفي سياق مواز، وفي إطار التحضير للشهر الكريم أيضا، أمر رئيس الجمهورية، بإحصاء الثروة الحيوانية، لغرض التخفيف من استيراد اللحوم، والعمل مع مختلف الفاعلين لاسيما ممثلي الموالين، من أجل إيجاد آلية تضمن بشكل متوازن ودائم التوزيع الشفاف للأعلاف وتغذية الأنعام المدعمة. وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس اللجنة الوطنية لتجار اللحوم الحمراء، خير مروان لـ “الشروق”، بأن التوزيع الشفاف للأعلاف وتخفيض رسوم المستوردة منها “سيساهم وبصفة فعالة في انخفاض أسعار اللحوم”. لأن، نقطة الانطلاق لتنظيم سوق اللحوم والتحكم في أسعارها، تبدأ من المصدر ألا وهي الأعلاف، ثم يأتي في المرتبة الثانية المربون ثم تاجر اللحوم بالجملة ثم التجزئة.

لهذه الأسباب ستنخفض أسعار اللحوم

وقال، بأن انخفاض سعر الأعلاف، يساهم بدوره في انخفاض أسعار اللحوم الحمراء، “اذ لا يمكن لتاجر الجملة أو التجزئة احتكار اللحوم لاحقا، باعتبارها مادة سريعة التلف”.

أما بخصوص نقطة التخفيف من استيراد اللحوم، فقال “نحن كلجنة وطنية لتجار اللحوم، كنا طالبنا برفع التجميد على استيراد اللحوم، وبالفعل استجابت السلطة، وسمحت باستيراد الأبقار الحية واللحم الطازج، الأمر الذي سينتج منافسة في الأسعار”.

والإشكال المطروح حاليا، حسب تأكيد رئيس اللجنة أن “وزارة الفلاحة منحت رخص استيراد اللحم الطازج لنفس المستوردين الحائزين على رخصة استيراد البقر الحي، وحرمان آخرين منها”. وهذا الإجراء اعتبره محدثنا، بأنه سينعكس سلبا على عملية المنافسة في السوق اللحوم، فهل سينافس المستورد نفسه؟؟.”. وهو ما جعله يناشد وزير الفلاحة للتدخل، ومنح الرخص للمستوردين المنتظرين، قبل حلول شهر رمضان.

أما تشديد رئيس الجمهورية على إحصاء الثروة الحيوانية، فيرى محدثنا، بأن العملية تحتاج اليات حديثة، وعلى رأسها الرقمنة. لأن الأرقام الموجودة حاليا، مقدمة من طرف الفدرالية الوطنية لمربي الماشية فقط.

وقال “حسب الأرقام الحالية لدينا 25 مليون رأس ماشية، ومليوني رأس بقر، وألف رأس إبل إضافة إلى 5 ملايين من الماعز..وهذا عدد قليل جدا مقارنة بثروة البلاد الحقيقية”. والسبب الرئيسي في تناقص رؤوس المواشي، حسبه، هو لجوء أصحاب القصابات والمذابح غير الشرعية إلى ذبح أنثى الخروف والبقر، لبيعها بأسعار زهيدة للمستهلك، وهو ما وصفه “بتحطيم الاقتصاد الوطني”. ليدعو في الأخير المواطنين إلى ترشيد استهلاك اللحوم خلال رمضان، وشراء الكميات التي يحتاجها فقط، تجنبا لحصول ندرة وارتفاع الأسعار.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here