أفريقيا برس – الجزائر. سيكون بإمكان المتعاملين الاقتصاديين في الحالات الطارئة والاستعجالية، تقديم طلبات إضافية لاقتناء المواد الأولية والتجهيزات عبر جداول تقديرية إضافية في حال عدم إدراجها في الجداول نصف السنوية، لضمان استمرار نشاطهم وتفادي أي نقص في السوق.
وتأتي هذه الآلية ضمن تنظيم يعتمد جداول تقديرية “بي بي إي” كل سداسي لتغطية حاجيات الإنتاج، مع إعطاء الأولوية بشكل عام للمنتج المحلي والسماح بالاستيراد فقط عند الحاجة لتغطية العجز وضمان وفرة السلع.
وقال النائب بالمجلس الشعبي الوطني، عضو لجنة المالية والميزانية، الطاهر بن علي، إن وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق، أبلغ أعضاء اللجنة، خلال نزوله لمناقشة مشروع تسوية ميزانية سنة 2023، بجملة من الإجراءات التنظيمية المتعلقة بتسيير عمليات الاستيراد وضبط السوق الوطنية.
وأوضح النائب أن الوزير أبلغهم باستمرار المنصة الرقمية الخاصة بالتسيير في العمل وتشمل حاجيات المؤسسة لـ6 أشهر، مع اعتماد آلية استثنائية تسمح للمتعاملين الاقتصاديين، في الحالات الطارئة، بتقديم طلبات ترخيص إضافية لاقتناء قطع وأجزاء ومواد أولية عبر جدول تقديري إضافي، خاصة عند ما يتعلق الأمر بحاجيات مستعجلة تمس استمرارية النشاط أو تموين السوق.
وأوضح المتحدث أن الجدول التقديري يغطي ستة أشهر والجداول التقديرية الإضافية تعطي فرصة لإضافة تجهيزات ومواد أولية إضافية في الحالات الطارئة.
وأكد رزيق – حسب المتحدث – أن كل منتج يتم إنتاجه محليا يُمنع استيراده من الخارج، في إطار سياسة حماية المنتج الوطني وتشجيع التصنيع المحلي، مضيفًا أن السلع التي لا يتم إنتاجها محليا تبقى قابلة للاستيراد بما يلبي احتياجات السوق الوطنية ويضمن عدم تسجيل أي ندرة.
وفيما يخص المنتجات التي تُصنع جزئيًا داخل الوطن، أشار الوزير إلى اعتماد مقاربة توازن بين تلبية احتياجات المواطنين وحماية المنتج الوطني، من خلال تقنين الاستيراد وتوجيهه فقط لتغطية العجز المسجل في السوق.
وضرب رزيق مثالًا بقطع غيار السيارات، حيث يتم الترخيص باستيرادها وفق تقدير دقيق للحاجة الفعلية، بما يضمن استمرارية نشاط المتعاملين وتفادي الاضطرابات في السوق، من دون الإضرار بالقدرات الإنتاجية المحلية.
واعتبر الوزير – وفق ما نقله النائب – أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية شاملة لإعادة تنظيم التجارة الخارجية، ترشيد فاتورة الاستيراد، توجيه العملة الصعبة نحو الأولويات، مع الحفاظ على توازن السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن.
وبخصوص قانون تسوية الميزانية لسنة 2023 في شقه المتعلق بالتجارة الخارجية، أوضح رزيق أن مؤشرات المشروع في مجال التجارة الخارجية، تؤكد حرص الدولة على جعل دعم التصدير سياسة عمومية مستدامة، قائمة على توجيه الموارد نحو المؤسسات المنتجة ذات القدرة التنافسية وتحفيز سلاسل القيمة الوطنية ذات المردودية العالية.
وذكر الوزير بأن مقاربة الدولة في مجال ترقية الصادرات خارج المحروقات لم تعد ترتكز على إجراءات ظرفية أو حلول معزولة، بل أصبحت خيارا استراتيجيا وهيكليا ينسجم مع توجيهات رئيس الجمهورية، بهدف تقليص التبعية للمحروقات وتثمين القدرات الإنتاجية الوطنية وخلق قيمة مضافة مستدامة.
وأضاف الوزير أنه انطلاقا من هذا التوجه حرصت السياسات العمومية خلال سنة 2023 على اعتماد مقاربة نشطة لترقية الصادرات خارج المحروقات ارتكزت على تبسيط الإجراءات ومرافقة المؤسسات المصدرة وتحسين الولوج إلى الأسواق الخارجية ولاسيما الإفريقية والعربية، حيث تم بموجب قانون المالية لسنة 2023 تخصيص أكثر من 6 مليار دينار لتأطير المبادلات التجارية وترقية الصادرات.
وفي هذا الإطا، كشف رزيق أن نسبة استهلاك اعتمادات القطاع بلغت خلال نفس السنة 81.56 بالمائة، أي ما يفوق 4.9 مليار دينار.
واعتبر الوزير أن هذه النسبة تعكس تسييرا عقلانيا وفعالا للاعتمادات، قائما على الصرف المرتبط بملفات مستوفية للشروط مع احترام قواعد المحاسبة العمومية من دون اللجوء إلى صرف شكلي في نهاية السنة المالية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





