أفريقيا برس – الجزائر. تشهد غالبية سدود الوطن، تراجع منسوب مياهها بشكل يدعو للقلق رغم التساقطات المطرية المسجلة في الآونة الأخيرة، غير أنها لم تشفع لتلك السدود بأن تسترجع عافيتها ولو القليل. وكانت وزارة الموارد المائية، أعلنت قبل شهر، أن النسبة الوطنية لامتلاء السدود ارتفعت بشكل طفيف إلى 37.66 بالمائة.
سجلت ولاية البويرة مؤخرا، تساقطات قدرتها مصالح الأرصاد الجوية بـ39 ملم، لكنها لم تنعش سدود الولاية، وإن كان الأمر يختلف نسبيا لدى سد تالسديت ببشلول الذي يتغذى بدرجة أكبر من ينابيع ومياه الثلوج من جبال تيكجدة، غير أن الأمر يختلف تماما بالنسبة لسد كدية أسردون بمعالة وسد واد لكحل بعين بسام، حيث كشف المدير الولائي للموارد المائية اسماعيل عبد الكريم للشروق عن بلوغ منسوب سد كدية أسردون حاليا 16.3 مليون متر مكعب بنسبة امتلاء 2.5% من قدرة استيعابه، أما بسد واد لكحل فيبلغ منسوب مياهه 1.7 مليون متر مكعب بنسبة امتلاء 6%، فيما وصلت مياه سد تالسديت 96.6 مليون متر مكعب بنسبة امتلاء 69% يحدث هذا رغم التساقطات المطرية الأخيرة التي وصلت حسب المهندس بالمركز المحلي للأرصاد الجوية بالبويرة رامي جمال إلى 39 ملم، مما يدل على أنها لم تحرك من منسوب مياه السدود ولم تؤثر عليها رغم أننا في عز الشتاء، حيث تم تسجيل تساقط أمطار خفيفة على مناطق متباينة عكس التوقعات في مثل هذا الموسم وهو ما ينذر بصيف صعب في حالة استمرار شح الأمطار وتأخر حفر آبار إرتوازية بقدرة إنتاج كافية.
ولم تتأثر السدود الخمسة المنتشرة بعدد من بلديات ولاية معسكر، بالتساقطات المطرية الأخيرة، حيث أنه بعد ثلاثة أيام من التساقط لم يرتفع منسوبها بقدر كبير، بل إنها حافظت على منسوبها قبل نزول الغيث، ومن ذلك سد بوحنيفية الذي كان مخزونه حوالي ثلاثة ملايين و850 ألف متر مكعب، وهي الكمية التي حافظ عليها بعد التساقط المطري الأخير حسب ما أكده مصدر من مديرية الموارد المائية.
أما سد الشرفة فقد ارتفع منسوبه إلى تسعة ملايين و436 ألف متر مكعب بزيادة قدرها 20 ألف متر مكعب فقط، شأنه في ذلك شأن سد ويزغت الذي عرف زيادة قدرها 400 ألف متر مكعب، حيث ارتفع منسوبه إلى ثلاثة ملايين و400 ألف متر مكعب، وزاد سد فرقوق المتوحل بـ100 ألف متر مكعب، حيث يبلغ منسوبه حاليا مليون متر مكعب، مع العلم أن مياهه تفيض بعيدا عن محيطه بسبب توحله. فيما عرف سد وادي التحت زيادة قدرها 60 ألف متر مكعب، حيث يبلغ منسوبه حاليا ستة ملايين 700 ألف متر مكعب، لتبلغ بذلك الزيادة الإجمالية للسدود الخمسة حوالي 600 ألف متر مكعب. وقال نفس المصدر إن هذه التساقطات لم تكن مفيدة من جانب ارتفاع منسوب السدود، غير أنه كان لها أثرها الإيجابي الكبير على الفلاحة، مع العلم أن ولاية معسكر سجلت خلال 48 ساعة تساقط 31.36 ميليمترا وتساقط 197 ميليمتر من شهر سبتمبر إلى يومنا هذا، فيما سجل هذا العام انخفاض بثمانية ملايين متر مكعب مقارنة بالسنة الفارطة من نفس الفترة.
وشكلت التساقطات المطرية الأخيرة على مختلف بلديات ولاية عين الدفلى حافزا هاما لتشجيع الموالين والفلاحين على مواصلة نشاطاتهم التي كانت فعلا مهددة بالتوقف تبعا لعدم قدرة هؤلاء على مجابهة التكاليف الكبيرة الضرورية لمهنتهم، إلا أن تلك الكميات المسجلة لن تكون لوحدها عاملا أساسيا لارتفاع نسبة امتلاء السدود التي لا تزال تراوح مكانها في مستويات متدنية للغاية.
وفي هذا السياق، أفاد عبد القادر بن يمينة مدير الموارد المائية بالولاية، أن الأمطار الأخيرة، لم يكن لها تأثير على صعيد ملء السدود، حيث لم تتعد نسبة امتلائها 13.5%، إذ يكون سد سيدي امحمد بن طيبة ببلدية عريب يتوفر على أكثر من 50%، أي 43 مليون م3، في حين يشهد سد غريب كمية 11 مليون م3، بينما لم يتعد سد بورومي 7.5 مليون م3، وسد دردر 9 ملايين م3، ويتجمد امتلاء سد أولاد ملوك ببلدية الروينة عند سقف1.8 مليون م3.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





