أفريقيا برس – الجزائر. كشف بولنوار حاج طاهر، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، أن مصالح الدولة وضعت آليات رقابة صارمة لتفكيك كارتيلات المضاربة في المواد الاستهلاكية الأكثر طلبا من قبل الأسر الجزائرية، مضيفا أنه يدعم بقوة محاربة المضاربة غير المشروعة في أسعار الزيت والحليب وكافة المواد التي شهدت ارتفاعا غير مسبوق في الأسعار، قائلا بالحرف الواحد خلال لقاء نظمته الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين في وهران على هامش تنصيب وكلاء سوق الخضر والفواكه، موازاة مع زيارة وزير التجارة وترقية الصادرات إلى عاصمة الغرب الجزائري: “هناك ندرة مفتعلة في أزمة الزيت، سببتها شبكات المضاربة في عدة ولايات لتحقيق أغراض مشبوهة”، مستدلا بما أنجزته الفرق المشتركة في الأيام الأخيرة من حجوزات معتبرة في عدد من ولايات الجمهورية، بتخزين الزيت، السميد، والسكر وغيرها من المواد الأكثر استهلاكا، التي كانت موجهة إلى المضاربة، مؤكدا أن جمعية التجار لا تحمي أي مضارب كان، وأن القانون هو الفيصل في هكذا حالات.
وطبقا لما أورده بولنوار، فإنه ليس هناك ندرة بتاتاً، بل كل ما في الأمر أنه جرى تسجيل تذبذب في توزيع مادة الزيت، الأكثر طلبا هذه الأيام، بحيث تم تخزينها من قبل مضاربين لخلق الندرة لأجل تحقيق الثراء الفاحش.
على هذا النحو، كشف المتحدث أن جمعيته تدعم بقوة مصالح الدولة في الضرب بيد من حديد بحق كل من يتلاعب بقوت الجزائريين، مشيرا إلى أن هناك تحقيقات واسعة النطاق في هذا الملف، وسيتم تنفيذ عقوبات صارمة على من ثبت تورطه في هذه الحالات الموصوفة بجرائم التلاعب بالأمن الغذائي.
وبحسب بولنوار، فإن العقوبات قد تصل إلى الغلق النهائي لهذه المتاجر والمستودعات، وإحالة ملفات ملاكها إلى العدالة، داعيا التجار إلى التخلي عن هذا المنطق السلبي الذي جعل عائلات تلهث وراء قارورة زيت بسعة 1 لتر في الغالب، لافتا إلى أنه يتوجب على التجار، التقرب من مديريات التجارة عبر القطر الوطني، لأجل الكشف عن كمية وقيمة المواد الغذائية المخزنة على مستوى المستودعات، وذلك لتجنب أي ملاحقات قضائية قد تصل إلى حد السجن، كون أن الدولة تخوض معركة مستمرة لتطهير التجارة من أرباب المضاربة والبيع المشروط، كما يتم شن معركة ضد المخازن غير المصرح بها، مثلما حدث في أزمة الفرينة والسميد في عز أزمة كورونا.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





