الحكومة الجزائرية: تنفيذ 62 عملية تجميد لأموال مهربة إلى الخارج

2
الحكومة الجزائرية: تنفيذ 62 عملية تجميد لأموال مهربة إلى الخارج
الحكومة الجزائرية: تنفيذ 62 عملية تجميد لأموال مهربة إلى الخارج

أفريقيا برس – الجزائر. كشفت الحكومة الجزائرية عن نجاحها في تنفيذ أكثر من 60 عملية تخص تجميد أموال جزائرية مهربة إلى الخارج، ضمن حزمة إنابات قضائية وتعاون عدلي جرى توجيهها إلى عدد من الدول، في سياق مسعى للبحث عن أموال مهربة مودعة في بنوك في الخارج، وعقارات اقتناها رجال أعمال ومسؤولون بأموال منهوبة ومهربة.

وأكد تقرير حكومي، أحيل إلى نواب البرلمان لمناقشته الأسبوع المقبل، أن السلطات القضائية الجزائرية “قامت بتوجيه 259 إنابة قضائية دولية، 40 منها منذ سنة 2022″، في إطار تنفيذ الاتفاقات الدولية المتعلقة بمكافحة الفساد، كما قدمت الجزائر “سبعة طلبات مساعدة قضائية وجهت إلى 31 بلداً، لتحديد الأموال المنهوبة وحجزها وتجميدها بغرض مصادرتها”.

وأضاف التقرير أنه خلال فترة عام منذ سبتمبر/أيلول 2022، تم “التنفيذ الجزئي لـ62 إنابة قضائية دولية لتحديد الأموال المنهوبة وتجميدها”، وهي في المرحلة الأولى، قبل مباشرة إجراءات استرجاعها إلى الجزائر أو تمكين الحكومة الجزائرية من وضع يدها على عقارات ومملكات منقولة تعود لرجال أعمال ومسؤولين سابقين، متأتية من عمليات فساد وتهريب للمال العام وتضخيم الفواتير.

وأشار نفس المصدر إلى أن الحكومة، التي تستمر في الوقاية من الفساد ومحاربته وتعزيز التعاون لتحصيل الأموال المنهوبة، تواصل على الصعيد المحلي في الجزائر “تنفيذ قرارات العدالة النهائية التي تتعلق بمصادرة الأموال المنهوبة”، واستحداث “آلية تسمح بالبحث عن أموال وممتلكات المحكوم عليهم بغرامة أو بحجز أو مصاريف قضائية، وتحديدها ومصادرتها”.

وكان كل من الرئيس عبد المجيد تبون ووزير العدل رشيد طبي قد أشادا في تصريحات سابقة “بتجاوب دول أوروبية مع الجهود الجزائرية. وقال الرئيس الجزائري، في فبراير/ شباط الماضي، إن الجزائر تمكنت من استرجاع ما لا يقل عن 44 عقاراً، من بينها قصور وشقق في فرنسا، ضمن عملية استرجاع الأموال المنهوبة والمحوّلة نحو الخارج، وأخرى في إسبانيا. وأضاف موضحاً أن قيمة ما تم استرجاعه داخلياً يلامس أو يفوق 20 مليار دولار، بينما تجري الجزائر جهودا لتحصيل أموال مهربة في لوكسمبورغ ولبنان وسويسرا والإمارات ودول أخرى.

وكان وزير العدل الجزائري رشيد طبي قد كشف، في شهر ديسمبر الماضي، أمام البرلمان، عن حصيلة أولية لجهود الجزائر في مجال استرجاع الأموال المنهوبة والمهربة، وقال إن “الحكومة تمكنت من استرجاع 211 فيلّا، و281 بناية في طور الإنجاز، و21 عقاراً سياحياً، و596 محلاً تجارياً، و229 عقاراً فلاحياً، و23774 ملكية منقولة، كطائرات خاصة وسفن استجمام، وبواخر نقل سلع، و40 ألف مركبة تشمل شاحنات وحافلات، إضافة إلى 821 سيارة تجارية، و1330 آلة خاصة في الأشغال العامة، و236 عتاداً زراعياً، وسبعة آلاف سيارة فاخرة، وحجز أموال في 6447 حساباً مصرفياً، إضافة إلى شركات خاصة بتسيير قنوات تلفزيونية”.

وتعهدت الحكومة، وفقا للتقرير، باستكمال صياغة مسودة قانون جديد، وإنشاء هيئة “من أين لك هذا”، تعنى بمحاسبة الموظفين العموميين الذين تظهر عليهم آثار الثراء غير مشروع” لترسيخ القيم الأخلاقية، وتجديد الإطار القانوني المطبق على الأعوان العموميين، من خلال استكمال مشروع مرسوم تنفيذي يتضمن ميثاق أخلاقيات وسلوك العون العمومي.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here