أفريقيا برس – الجزائر. بدأت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تحضيراتها مبكرا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء تعلق الأمر بالتشريعيات أو المحليات، من خلال تنظيم دورات تدريبية متخصصة لتسيير مكاتب التصويت المتنقلة، في وقت أعاد فيه المشروع التمهيدي لقانون الانتخابات الجديد محل النقاش هيكلة السلطة وحدد صلاحياتها بدقة.
وتأتي هذه التحضيرات المبكرة لضمان جاهزية السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لمختلف مراحل العملية الانتخابية المقبلة، في وقت قدمت فيه التشكيلات السياسية مقترحاتها للحكومة بخصوص المشروع التمهيدي لقانون الانتخابات الجديد، الذي حدد بدوره بدقة هيكلة السلطة وصلاحياتها.
وحسب نص المشروع التمهيدي، وقدمت بخصوصه الأحزاب السياسية رؤيتها ومقترحاتها، فإن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تتشكل من جهازين أساسيين “جهاز تداولي ممثل في مجلس السلطة، وجهاز تنفيذي ممثل في مكتب السلطة”.
وحدد النص صلاحيات المجلس، حيث تشمل اعتماد قوائم المنسقين الولائيين والبلديين والمندوبين لدى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج، والنظر في الطعون والاحتجاجات الانتخابية، وإصدار قرارات مهنية لضمان نزاهة العمليات الانتخابية.
كما يتولى المجلس انتخاب عضوي مكتب السلطة التنفيذية من بين أعضائه للإشراف على تنفيذ قراراته، بما يضمن فصل السلطات داخل المؤسسة وتعزيز الرقابة الداخلية.
من جانبها، مهمات مكتب السلطة المستقلة تشمل تنسيق العمليات الانتخابية على المستوى الوطني والخارجي، وتعيين المنسقين والمندوبين، وضمان سير الانتخابات والاستفتاءات وفق القوانين واللوائح المعتمدة، كما يحق لرئيس السلطة المستقلة اتخاذ إجراءات تنظيمية مثل إنشاء لجان خاصة على مستوى كل ولاية أو منطقة دبلوماسية لمتابعة العمليات الانتخابية، مع تحديد صلاحياتها وإجراءات عملها بشكل واضح لضمان تطبيق القانون بدقة.
ويؤكد النص على واجب الحياد والاستقلالية لجميع أعضاء السلطة والمنسقين والمندوبين، ويضعهم في وضعية انتداب أو إلحاق مؤقت خلال مدة العهدة لضمان تركيزهم الكامل على مهامهم، مع حقهم في التعويضات أثناء تنفيذ العمليات الانتخابية.
كما يكفل المشروع التمهيدي إجراءات واضحة لإعداد القوائم الانتخابية، وإصدار بطاقة الناخب الوطنية، وتحديد مواعيد فتح وغلق مكاتب التصويت، بما يضمن الجاهزية التامة لجميع الاستحقاقات الانتخابية والاستفتائية.
ويتولى المجلس المختص بالسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات استقبال الطعون والاحتجاجات المتعلقة بالعملية الانتخابية والاستفتائية، بعد اعتماد قوائم المنسقين الولائيين والبلديين والمندوبين لدى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية بالخارج، ويبت فيها طبقا للأحكام المنصوص عليها في القانون العضوي، كما يتعين على المنسقين والمندوبين أداء اليمين القانونية لضمان حيادهم واستقلاليتهم أثناء مباشرة مهامهم، مع إلزامهم بعدم استخدام مراكزهم لأي غرض غير متعلق بالانتخابات، ما يعكس حرص السلطة على نزاهة العملية الانتخابية واستقلالية أعضائها.
أما ملف الحملة الانتخابية فينظم القانون العضوي جميع جوانبها المالية والإجرائية، حيث يتم تدوين جميع موارد الحملة وصرفها وفق ما يحددها التنظيم، مع إلزام تحويل أي فائض في الموارد إلى الخزينة العمومية وفق الشروط القانونية.
كما يحدد النص كيفية تقديم القوائم والمترشحين، والشروط المطلوبة لقبول الترشح، مع آليات واضحة للطعن في أي رفض، بما يضمن شفافية الإجراءات وسهولة متابعة العملية من قبل جميع الأطراف المعنية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





