قيادة المركزية النقابية تعترف بانتشار الفساد داخل المنظمة

قيادة المركزية النقابية تعترف بانتشار الفساد داخل المنظمة
قيادة المركزية النقابية تعترف بانتشار الفساد داخل المنظمة

أفريقيا برس – الجزائر. حمل البيان الختامي للمؤتمر الاستثنائي الرابع عشر للمركزية النقابية جلدا للذات واعترافا صريحا بانتشار الفساد في التنظيم النقابي الأكبر في البلاد، فضلا عن تراجع أدائه بسبب الأساليب المنحرفة لبعض النقابيين وتغييب النقاش الصريح داخل هياكلها، ما جعل منه “هيكلا بلا روح”.

وجاء في البيان أن لجنة صياغة البيان اجتمعت وكانت مشكلة من حسين عمارنة رئيسا، وحسين الطيب مقررا، والعضوين عمراني منصف وعبد النور أوبنات، وشدد على أن المؤتمر الجامع انعقد في ظروف تطبعها التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الجارية في البلاد وكذا الوضع الراهن إقليميا ودوليا، وما يطبع أيضا الوضع الحالي للمنظمة محليا ووطنيا.

ولفت البيان إلى أن الاتحاد العام للعمال الجزائريين ومما لا شك فيه “قادر وبالتعاون مع المؤسسات والهيئات العمومية على الإسهام الحاسم في الحفاظ على أداة الإنتاج الوطني والمساهمة في بناء اقتصاد وطني عصري وقوي من خلال الالتزام بتهيئة العاملات والعمال في هذا الاتجاه”.

واستدرك بالتأكيد: “ولكن قبل أن نتمكن من لعب دورنا المنوط بنا كاتحاد عام في هذا المحيط الداخلي والخارجي، علينا أن نقف وبكل صراحة وموضوعية على الوضع الداخلي للمنظمة المتهلهل وسيرورة عمل هياكلها الباهت بسبب الأساليب المنحرفة للبعض وتغييب النقاش النقابي الصريح داخل الهياكل النظامية”.

ورأت الوثيقة الختامية أن هذا الوضع في المنظمة النقابية جاء أيضا بسبب “الاحتكام إلى الأهواء الشخصية والذاتية في العمل النقابي بدل الاحتكام إلى القانون الأساسي والنظام الداخلي الذي يعتبر الضامن الحقيقي للنشاط النقابي والقاسم المشترك بين الهيئات والهياكل النقابية”.

وأضاف “لا يمكن بأي حال من الأحوال ونحن نحاول الإصلاح والتغيير أن نتغاضى عن هذه الانحرافات والاختلال والفساد الذي انتشر داخل المنظمة وبين هياكلها، والافتتان الذي تعرضت له المنظمة والذي عانت منه لفترة طويلة”.

وحيّت الوثيقة ما وصفته “الموقف الشجاع والتاريخي” لكل الخيرين من داخل الاتحاد وخارجه والذي نتج عنه عقد مؤتمر جامع لتصحيح المسار النقابي للمنظمة، والعودة بها إلى مسارها الحقيقي والتاريخي وإرجاعها إلى أحضان العمال. كما أشاد بمجهودات اللجنة الوطنية لتحضير المؤتمر وعلى رأسها حمو طواهرية وعملها المضني في فترة وجيزة بالرغم من الصعوبات والعراقيل المختلفة.

ودعا البيان القيادة الجديدة للمركزية النقابية إلى فتح نقاش جاد ومسؤول داخل هياكل الاتحاد العام وتشخيص الاختلالات للمساهمة في تماسك العمل النقابي داخل المنظمة واستقرارها، فضلا عن الوحدة النقابية الواضحة الرؤى بعيدا عن كل الأساليب المنحرفة والتي حولت المنظمة إلى هيكل بدون روح.

من جهة أخرى دعت الوثيقة الختامية كل الإطارات النقابية ومن خلالهم جميع العاملات والعمال إلى المساهمة الفعالة والانخراط بقوة لنجاح بناء الجزائر الجديدة والمحافظة على الاستقرار والسلم الاجتماعي، وتعزيز مكانة المرأة وفتح المجال النقابي أمام العاملات والعمال الشباب وتعزيز دورهم، مع دعم الاستقرار للتوجه إلى عالم الذكاء الاصطناعي والرقمنة.

كما دعت الوثيقة القيادة الوطنية الجديدة إلى تفعيل العمل النقابي وطنيا ومحليا، والوقوف بكل جدية على انشغالات العمال المهنية والاجتماعية والسعي الحثيث إلى إصلاح هيئات وهياكل الاتحاد بما يضمن استقطاب مكونات عالم الشغل انسجاما مع واقع العمل النقابي الراهن.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here