أفريقيا برس – الجزائر. كشف الناشط الجمعوي بباريس، ومحافظ حزب جبهة التحرير الوطني، بمنطقة نانتير غرب باريس، عبد المالك حمشاوي، عن المعاملات القاسية التي تعرضت لها الجالية الجزائرية، والعربية والإسلامية، وبعض المناصرين للقضية الفلسطينية، بعد الخروج في مسيرات احتجاجية على الوضع الذي يتخبط فيه قطاع غزة، والتنديد بالجرائم الصهيونية ضد المدنيين، حيث أكد أن 400 متظاهر غرموا بمبلغ 135 أورو، واستدعوا إلى المحاكمة في باريس.
وتأسف حمشاوي، الذي كان ضمن المنظمين والمشرفين على مسيرات مناصرة فلسطين الأسبوع الماضي، على تجاهل السلطات الفرنسية، لكل الشعارات المرفوعة من طرف المتظاهرين، التي تلتمس منها إعادة مراجعة موقفها تجاه القضية الفلسطينية، حيث قال: “إن الحكومة الفرنسية أكدت موقفها ومناصرتها للكيان الصهيوني، من خلال منعها مسيراتنا. فرغم حصول هذه الأخيرة على تراخيص من البلديات، إلا أن الشرطة أوقفتها، وحاصرتها”.
وأضاف محدثنا أن القنوات التلفزيونية الفرنسية الرسمية تجاهلت تماما المسيرات والتظاهرات التي شارك فيها جميع الأجناس بمن فيهم الفلسطينيون، في ساحات شعبية بفرنسا، وخاصة بباريس، وكأن مناصرة فلسطين التي حمل لها الجزائريون في الخارج شعار “الجزائر واقفة مع فلسطين إلى الأبد”، لا حدث وليست حول شعب يموت تحت القصف العشوائي وبإبادة جماعية خالفت كل القوانين الدولية.
وأكد أن الجالية المناصرة للقضية الفلسطينية في فرنسا، وعلى خلاف جنسياتها، بمن فيها الأوروبيون، مصرة على مواصلة التظاهرات إلى غاية إدانة نتينياهو، ووقف القصف على قطاع غزة، حيث قال إن آخر مسيرة كانت من ساحة “شاتليه” بباريس، أين تجمع جزائريون وفلسطينيون، وأجانب من جنسيات مختلفة، بعد تلقي ممثلي هذه المسيرة استدعاء من بلدية باريس، لمنحهم ترخيصا بذلك، لكن تفاجؤوا بعد ذلك بمنعهم من التظاهر ومحاصرتهم بالقوات الأمنية، التي كانت بحسبه، متواجدة في كل شبر من ساحة “شاتليه”.
وأكد أن المتظاهرين فرقوا بالقوة، ولكنهم استمروا يحومون حول ساحة “الباستيل” بباريس، حاملين شعارات مطالبة بالوقوف إلى جانب سكان غزة، وإدانة إسرائيل، و”لكن للأسف، لم تر أعينهم هذه الشعارات”، حيث جاءت الشرطة كوكبة واحدة وبدأت في كل مرة توقف من 20 إلى 30 متظاهرا، وتسحب منهم بطاقة هويتهم، وتغرمهم بمبالغ تصل إلى 135 أورو، حتى وصل عدد الموقوفين 400 شخص، فرضت عليهم غرامات مالية ووجهت إليهم، بحسبه، استدعاءات لمحاكمتهم.
وكشف حشماوي أن بعض الإعلاميين والصحفيين منعوا من التصوير وتسجيل أحداث المسيرة، من بينهم مراسلو قناتين خاصتين في الجزائر، حيث قامت الشرطة أيضا، بحسب مصدرنا، بحجز هواتف نقالة ومسح كل الصور والفيديوهات والتسجيلات الصوتية، قائلا: “الآن، تأكدنا أن فرنسا لا تنوي إنصاف القضية الفلسطينية، وشهداء القصف العشوائي في قطاع غزة”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





