أفريقيا برس – الجزائر. اقترح المشروع التمهيدي للقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعروض حاليا على طاولة الأحزاب السياسية للنقاش والإثراء، تعديلات هامة تمس هيكلة وصلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، مع إقرار إسناد مهمة الدعم المادي واللوجستي لمصالح وزارة الداخلية، إلى جانب اقتراح إدراج الرقم التعريفي الوطني الوحيد ضمن بطاقة الناخب وتعميمه تدريجيا بما يعزز نزاهة العملية الانتخابية.
وحسب ما علمته مصادر اعلامية، فإن التقرير التمهيدي لنص المشروع، المتعلق بالانتخابات والمعروض على الأحزاب السياسية لإبداء مقترحاتها قبل نهاية الشهر الجاري، يهدف – وفق عرض أسبابه – إلى تعديل وتتميم أحكام الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021، والمتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم.
وفي السياق ذاته، يرمي التعديل المقترح، إلى استدراك النقائص ومعالجة مختلف الاختلالات التي أفرزتها الممارسة الميدانية، وذلك من خلال تنظيم جميع الاستحقاقات الانتخابية، سواء تعلق الأمر بالانتخابات الرئاسية أو التشريعية أو المحلية، وكذا التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخبين.
كما يسعى المشروع إلى تمكين السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من ممارسة مهامها الجوهرية المرتبطة بتحضير وتنظيم وتسيير والرقابة على الانتخابات، ضمانا لحق المواطن في الاختيار الحر لممثليه، ويقتضي ثقل المهام المسندة للسلطة تبني رؤية جديدة تفصل بين المهام المرتبطة بالدعم المادي واللوجستي، التي تكلف بها مصالح وزارة الداخلية، والمهام الجوهرية التي تختص بها السلطة المستقلة.
ومن أبرز ما تضمنه المشروع التمهيدي إعادة توزيع المهام وإعادة هيكلة السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، حيث سيتم إسناد مهمة الدعم المادي واللوجستي للانتخابات إلى مصالح الوزارة المكلفة بالداخلية، مع توضيح دور وزارة الشؤون الخارجية بالنسبة لتنظيم الانتخابات في الخارج، فضلا عن التأكيد على الصلاحيات المخولة للسلطة المستقلة في سير جميع العمليات الانتخابية والاستفتائية.
وفي هذا الإطار، يقترح المشروع تكريس مبدأ التداول من خلال إنشاء جهاز تداولي تحت تسمية “مجلس السلطة”، يتكون من 10 أعضاء بدلا من 20 عضوا، إلى جانب استحداث جهاز تنفيذي هو “مكتب السلطة” يضم رئيس السلطة وعضوين ينتخبهما المجلس للسهر على تنفيذ القرارات.
كما ينص المشروع على تحديد الوضعية القانونية للرئيس والأعضاء بإخضاعهم لنظام الانتداب أو الإلحاق لدى السلطة طيلة مدة العهدة، مع إضافة شرط الخبرة في المجال الانتخابي لعضوية مجلس السلطة، والتأكيد في الوقت ذاته على إخضاع مستخدمي السلطة لأحكام القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية.
وبخصوص التواجد المحلي وشروط الترشح، يقترح النص استبدال المندوبيات الولائية والبلدية والخارجية بمنسقين يتم تسخيرهم بمناسبة كل استحقاق انتخابي، من دون أن يتمتعوا بصفة العضوية في السلطة.
وفي هذا الصدد، تم تحديد عدد المنسقين بمنسق واحد على مستوى كل ولاية ومنسق واحد على مستوى كل بلدية، مع ضبط فترة تسخيرهم من تاريخ استدعاء الهيئة الناخبة إلى غاية إعلان النتائج، المؤقتة بالنسبة للانتخابات الرئاسية والتشريعية، والنهائية بالنسبة للمحلية.
ومن جهة أخرى، يشترط المشروع إثبات وضعية المترشح تجاه إدارة الضرائب عبر تسديد المبالغ المستحقة أو إثبات عدم الخضوع للضريبة، مع إلزامية تداول مجلس السلطة ومصادقته على النتائج المؤقتة قبل الإعلان عنها من قبل رئيس السلطة.
ويقترح النص كذلك إدراج الرقم التعريفي الوطني الوحيد ضمن بطاقة الناخب وتعميمه تدريجيا، إضافة إلى مراجعة بعض الآجال القانونية بما يضمن حسن سير المسار الانتخابي ويعزز شفافية مختلف مراحله.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





