أفريقيا برس – الجزائر. وافق مجلس الوزراء في اجتماعه، الأحد، على الانطلاق في المرحلة الأولى من مشروع استغلال منجم الحديد بغار جبيلات، وفي وقت ألزم الرئيس عبد المجيد تبون الحكومة بمواصلة إثراء مشروع قانون ترقية الاستثمار للفصل في أمره مستقبلا، وإعادة النظر في مشروع القانون المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، رخص الرئيس للجوية الجزائرية باقتناء 15 طائرة قصد تعزيز شبكة رحلاتها بالأخص نحو إفريقيا وآسيا.
وحسب ما جاء في بيان مجلس الوزراء فقد وافق هذا الأخير على الانطلاق في المرحلة الأولى من مشروع استغلال منجم الحديد بغار جبيلات، لما يمثله من مصدر هام لمداخيل البلاد، وأهميته الحيوية، في تحريك وتيرة التنمية محليا ووطنيا.
وفي السياق، أمر رئيس الجمهورية بتنفيذ هذا المشروع “الاستراتيجي” ضمن مقاربة “مدمجة وبشكل تكاملي” مع مختلف المشاريع الصناعية والبنى التحتية المرتبطة به، وذلك في إطار أجندة زمنية محددة.
وشدد الرئيس تبون في هذا الإطار على الأهمية الاستراتيجية للمشروع فيما يتعلق بعمليات الإنتاج والتصدير، وتقليل الاعتماد على استيراد المواد الأولية، مؤكدا على مساهمة المشروع في استحداث مناصب عمل جديدة وخلق حركية اقتصادية.
ومواكبة للمشروع، أمر رئيس الجمهورية بتحديث شبكة النقل، وفق معايير خاصة، عبر الطرقات، وتسريع الانطلاق في إنجاز خط للسكة الحديدية، يربط بين ولايتي تندوف وبشار.
وفي سياق غير بعيد من الشق الاقتصادي وتحريك الجانب التنموي رخص مجلس الوزراء، لشركة الخطوط الجوية الجزائرية باقتناء 15 طائرة قصد تعزيز شبكة رحلاتها، بالأخص نحو إفريقيا وآسيا، وذلك من خلال فتح خطوط جديدة، ولاسيما نحو بلدان إفريقية وآسيوية، بالإضافة إلى اقتناء بواخر لنقل المسافرين والسلع والحبوب، بالموازاة لذلك وافق الرئيس على برنامج الرحلات الجديد للخطوط الجوية الجزائرية، تحسبا لموسم الاصطياف، على أن ينشر بمرسوم تنفيذي.
أما في الشق المتعلق بتحرير المشاريع المعطلة، فقد أشار بيان مجلس الوزراء إلى ارتفاع عدد المشاريع الاستثمارية التي تم رفع العراقيل عنها فعليا إلى 861 مشروع من إجمالي 915 مشروع أي بزيادة سبعة مشاريع جديدة تسلمت الرخص، و820 منصب شغل، ليصل مجموع الوظائف المستحدثة إلى 34614 منصبا.
وعقب العرض المتعلق بالمشاريع الاستثمارية المحررة، أكد الرئيس تبون، بعد التنويه بمجهودات من ساهموا في رفع العراقيل عن هذه المشاريع، على “أهمية استخلاص الدروس من عملية رفع التجميد عن المشاريع، من خلال حصر المشاكل والعراقيل التي تسببت في التجميد والتعطيل، تفاديا لتكرارها مستقبلا وكذا الاستفادة منها في مراجعة النصوص القانونية المؤطرة للاستثمار المحلي”، مؤكدا على “الإسراع في تهيئة المناطق الصناعية، وتنظيمها وفق رؤية جديدة”.
وبخصوص مشروع القانون الجديد للاستثمار، تم “تكليف الحكومة بمواصلة إثراء المشروع نظرا إلى أهميته وحرصا على ديمومته، كما أمر الرئيس بإعادة النظر في مشروع القانون المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، إذ أشار البيان أن الرئيس تبون، وعقب دراسة مشروع القانون أمر بـ”إعادة النظر فيه لأجل رؤية واضحة تكون مشجعة ومحفزة للمتعاملين الاقتصاديين”، كما وجه تعليمات تقضي بـ”إعداد تصور شامل عن مختلف المواد والسلع المستوردة، من خلال مراجعة قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد، وتحديدها في اجتماعات الحكومة ونشرها بمرسوم تنفيذي”.
كما أكد أن ضبط قائمة المواد والسلع الممنوعة من الاستيراد هدفه الحفاظ على الإنتاج الوطني وتشجيعه، وكذا الدفع بخلق نسيج صناعي قادر على تلبية احتياجات السوق الوطنية.
وأمر أيضا بتطوير نظام مراقبة الواردات خاصة في ما يتعلق بالسلع المجمركة في البند التعريفي “أخرى”. كما وجه رئيس الجمهورية، الحكومة بضرورة اغتنام تقلبات السوق الدولية، وغلاء أسعار المواد الأولية، بالتوجه إلى استغلال وفرة المواد المنتجة محليا في تطوير الإنتاج الوطني، مشددا على ضرورة استحداث بنك معلومات، يتيح توفير الإحصائيات الدقيقة، لمختلف المواد المنتجة محليا وتسمح بمعرفة الاحتياجات الوطنية الحقيقية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





