الرئيس الجزائري قبل عام من انتخابات الرئاسة: لا أفكر في إنشاء حزب

أفريقيا برس – الجزائر. جدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون رفضه فكرة إنشاء حزب سياسي لصالحه، قبل عام من موعد الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل 2024، مشدداً على استمراره في محاربة الفساد وملاحقة المسؤولين المتورطين في قضايا نهب المال العام.

وقال تبون، في لقاء صحافي موسع مع مجموعة من الصحافيين الجزائريين، بمناسبة اليوم العالمي للصحافة، بثه السبت التلفزيون الرسمي، إنه لا يفكر في إنشاء حزب سياسي.

وأضاف رداً على سؤال عن عدم تأسيسه إطاراً سياسياً يضمن استمرار مشروع التغيير الذي ينتهجه ويساعده في ذلك، خصوصاً قبيل عام من الانتخابات الرئاسية 2024: “منذ البداية ألغيت هذه الفكرة من رأسي، لأن هذه الوسيلة السياسية قد تعمل ضدك، وحتى الحزب الذي انتميت إليه (جبهة التحرير الوطني) صوت ضدي”، في إشارة إلى موقف الجبهة في الانتخابات الرئاسية في ديسمبر/ كانون الأول2019 حيث كانت جبهة التحرير قد قررت دعم المرشح الآخر عز الدين ميهوبي.

وأكد تبون أنه فضل الاستناد منذ البداية إلى المجتمع المدني للمساعدة في بناء الرقابة والقرار المحلي وبناء الدولة، مشيراً إلى أنه بادر إلى إنشاء المجلس الوطني للشباب والمرصد الوطني للمجتمع المدني، “وقررت ألا تتخذ الحكومة أي قرار يخص الشباب دون الأخذ برأي هذا المجلس”.

وشدد على حثّ الشباب أيضاً على الانخراط في الانتخابات والمجالس النيابية والمحلية، مشيراً إلى أن ذلك يدخل في سياق تدريب الكوادر الشبابية على إدارة الشأن العام وشؤون الدولة.

وأكد الرئيس الجزائري أنه ملتزم تعهداته لمحاربة الفساد، وقال: “نحن مصرون ومستمرون في محاربة الفساد”، مشيراً إلى أن الأمر لا يتعلق بالقضايا السابقة (في العهد السابق) التي توجد بيد القضاء، ولكن أيضاً بقضايا جديدة، لافتاً إلى أن الأمور تغيرت في الجزائر الجديدة، وحتى لو كان وزيراً وأخطأ، فإنه يتحمل مسؤوليته”. وكان الرئيس تبون يشير إلى سجن وزير المؤسسات الصغيرة السابق نسيم ضيافات، في قضية فساد أخيرة.

وكشف تبون أن السلطات تمكنت من استرجاع 22 مليار دولار من الأملاك والأموال والعقارات المنهوبة من قبل كارتل الفساد في العهد السابق.

ولفت إلى أن عدداً من الدول الأوروبية بدأت المساعدة والتعاون في مجال استرجاع الأموال المنهوبة، لصالح الجزائر، إذ كانت الحكومة الجزائرية قد أعلنت في شهر فبراير/ شباط الماضي، استرجاع ما لا يقل عن 44 عقاراً، من بينها قصور وشقق في فرنسا، وفنادق في إسبانيا.

ورداً على سؤال عن استراتيجية الجزائر الجديدة للتمركز في أفريقيا، قال تبون: “خضنا معركة كبيرة من أجل فتح خط بحري إلى دكار وإلى نواكشوط، وأمرت بفتح بنوك جزائرية في موريتانيا وكوت ديفوار ودكار (السنغال)”.

وأضاف: “قررنا إبقاء معرض دائم للسلع الجزائرية في ثلاث عواصم أفريقية، هي أبيدجان ودكار، وفي نواكشوط، وهذا هو الانتشار الحقيقي للجزائر، لا يمكن أن تغيب الجزائر، وهي ثالث أكبر اقتصاد في أفريقيا وثاني أكبر قوة عسكرية”، مشيراً من جانب آخر إلى أن إعلان الجزائر تخصيص مليار دولار لتمويل برامج تنموية لمساعدة الدول الأفريقية، ساري المفعول، حيث بدأت تنفيذ مشاريع خدمية تخص مدارس وآباراً ومراكز صحية في كل من كيدال شماليّ مالي وفي النيجر.

تبون: مجموعة بريكس ستساعدنا في التنيمية أكثر من أي هيئة مالية دولية

واعتبر الرئيس الجزائري أن انضمام بلاده إلى منظمة “بريكس” سيساعدها في التنمية أكثر مما ساعدتها الهيئات المالية الدولية.

وقال تبون: “بنك منظمة بريكس يحتوي على 100 مليار دولار، أي أكثر من البنك العالمي.. هذه المنظمة ستمول مشاريعنا وسندخل في تنظيمهم وسنكون متحدين مع بعضنا بعضا سياسيا”، وفقا لصحيفة “النهار” الجزائرية.

كان تبون قال في وقت سابق لوسائل إعلام، إن الجزائر اقتربت من الانضمام إلى تكتل “بريكس”. مؤكدا أن دول المجموعة لن تمانع في منح الجزائر العضوية الكاملة.

ولفت تبون في ذلك الوقت، إلى أن دول الصين، روسيا، جنوب أفريقيا، والبرازيل، أبدت موافقتها على انضمام الجزائر إلى مجموعة “بريكس”.

ومجموعة “بريكس” هي تكتل يضم روسيا والصين والبرازيل وجنوب أفريقيا والهند، تأسست عام 2006، في قمة استضافتها مدينة يكاترينبورغ الروسية وتحول اسمها من “بريك” إلى بريكس في 2011، بعد انضمام جنوب أفريقيا إليها. وتهدف هذه المجموعة الدولية إلى زيادة العلاقات الاقتصادية فيما بينها بالعملات المحلية، ما يقلل الاعتماد على الدولار.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here